طفل جريح جراء الغارة الأميركية الأخيرة على الفلوجة (رويترز)
 
أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة اليوم عن استئناف المفاوضات الرامية إلى تهدئة الوضع في الفلوجة وتفادي هجوم عسكري على المدينة التي تعرضت الأيام القليلة الماضية لقصف أميركي جوي ومدفعي مكثف.
 
وقال وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان إنه جدد الاتصالات مع كبير مفاوضي الفلوجة الشيخ خالد الجميلي وزعماء محليين آخرين. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد إلى احتمال عقد اجتماع بهذا الصدد غدا الأحد.
 
وخلال المؤتمر الصحفي نفسه حذر برهم صالح نائب رئيس الوزراء المؤقت من أن  حكومته لن تتراجع عن مطالبها المتعلقة بتسليم المقاتلين، مشيرا إلى أن الهجوم على المدينة لا يزال خيارا ممكنا.
 
شروط الفلوجة
من جانبه قال أحد المفاوضين عن الفلوجة إن مجلس شورى المجاهدين -وهي هيئة وزعماء محليون وشيوخ عشائر- وافقوا من حيث المبدأ على بدء المحادثات مجددا شريطة أن يوقف الجيش الأميركي ضرباته الجوية اليومية على المدينة.
 
وقال المقدم حكيم كريم إن المفاوضين سيطلبون السماح للسكان الذين فروا من جراء القتال بالعودة والحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم وأن يزيل الجيش الأميركي نقطة تفتيش عند مدخل البلدة الشرقي، مشيرا إلى أن المفاوضين سيضغطون أيضا لتشكيل قوة حرس وطني تضم سكانا من المدينة.
 
القوات الأميركية تتكبد يوميا مزيدا من الخسائر في العراق (رويترز)
وكانت المفاوضات مع أهالي الفلوجة الرامية إلى تأمين عودة قوات الأمن العراقية إلى المدينة انهارت قبل أكثر من أسبوع بعد أن هدد رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي بشن هجوم واسع على المدينة إذا لم يسلم أهلها أبو مصعب الزرقاوي وأفراد جماعته.
 
وشنت المقاتلات الأميركية غارات على المدينة في وقت سابق اليوم مما أسفر عن مقتل عراقي وإصابة ستة آخرين معظمهم من النساء والأطفال. كما أعلن الجيش الأميركي اعتقال أحد مساعدي الزرقاوي مع خمسة مقاتلين آخرين يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة جنوب المدينة.
 
ولم تحدد المصادر الأميركية هوية مساعد الزرقاوي المعتقل, مشيرة إلى استمرار عمليات الدهم والاعتقالات على أطراف الفلوجة التي فر إليها عدد من المقاتلين وفقا لبيان الجيش الأميركي.
 
هجمات دامية
تأتي التطورات الأخيرة إثر هجمات دامية بسيارات مفخخة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن  20 من أفراد قوات الحرس الوطني العراقي وجرح العشرات في الرمادي وسامراء.
 
ووقع أعنف هذه الانفجارات عند مدخل قاعدة عسكرية أميركية في الرمادي غرب بغداد حيث كان العشرات من المتطوعين الجدد يستعدون للانضمام إلى صفوف الشرطة العراقية مما أوقع 16 قتيلا و50 جريحا.
 
وفي تفجير مماثل قتل أربعة من عناصر الحرس الوطني العراقي وأصيب ستة آخرون عندما هاجم انتحاري نقطة تفتيش قرب مدينة سامراء شمال بغداد.
 
صورة نشرها جيش أنصار السنة للجاسوس قبل إعدامه (الفرنسية)
وفي هجوم آخر أصيب ستة من عناصر المارينز الأميركي صباح اليوم في تفجير لعبوة ناسفة لدى مرور رتل عسكري يضم عربات مدرعة على الطريق المؤدي إلى المطار غربي بغداد.
 
في غضون ذلك تعهد مقاتلون عراقيون في مدينة بعقوبة وما حولها بمواصلة قتالهم ضد القوات الأميركية. وكانت المنطقة شهدت مواجهات مسلحة في الأيام القليلة الماضية.
 
من ناحية أخرى تبنت جماعة تطلق على نفسها جيش أنصار السنة إعدام من وصفته بجاسوس عراقي يعمل لحساب القوات الأميركية في مدينة الموصل شمال العراق. وبثت الجماعة على موقعها على الإنترنت صورا لعملية قطع رأس الشخص المذكور الذي قال البيان إنه اعترف بكل أعماله.
 
وكان جيش أنصار السنة أعلن في بيان سابق على نفس الموقع عملية استهداف رئيس الوزراء العراقي المؤقت قرب ملعب الصناعة في بغداد قبل خمسة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات