المرشح محمد الحلواني محاطا بأنصاره (الفرنسية)

سحب حزب المعارضة الرئيسي في تونس مرشحيه الـ89 في الانتخابات البرلمانية المقبلة قائلا إن الحكومة منعتهم من توصيل رسالتهم إلى الناخبين.

وقال مسؤول بالحزب الديمقراطي التقدمي طلب عدم الكشف عن اسمه أمس إن مرشحي الحزب انسحبوا احتجاجا على العراقيل العديدة التي وضعتها الحكومة لمنعهم من الوصول إلى الناخبين بما في ذلك مصادرة البيان الانتخابي, مضيفا أن القرار سيعلن اليوم الجمعة في مؤتمر صحفي تعقده قيادة الحزب.

وأعلن الحزب الديمقراطي التقدمي بالفعل أنه سيقاطع انتخابات الرئاسة قائلا إنه يخشى أن تفتح الانتخابات التي ستجرى الأحد المقبل الباب أمام إحياء تقليد الرئاسة مدى الحياة.

ويتوجه الناخبون التونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع لاختيار أعضاء البرلمان ورئيس البلاد.

مراقبة أميركية

ثلاثة مرشحين إلى جانب بن علي في انتخابات الرئاسة (الفرنسية)
ولا يكاد يشك أحد في أن الرئيس زين العابدين بن على سينال تفويضا لخمس سنوات أخرى بموجب ولاية جديدة، كما سيحتفظ حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه بسيطرته على البرلمان.

ويتهم منتقدون الحكومة بأنها لا تقبل وجود منافسين حقيقيين ويقول بعض قادة المعارضة إن هذه الانتخابات التعددية هي جزء من واجهة ديمقراطية تخفي حكم الحزب الواحد في الواقع.

ويقول دبلوماسيون إن واشنطن تراقب الانتخابات عن كثب بحثا عن مؤشرات على أن الحكومة في تونس تمارس عملية سياسية مفتوحة بعد أن حث الرئيس الأميركي جورج بوش بن علي على المزيد من الإصلاح عندما التقيا أوائل العام الجاري.

وقال شهود عيان ومسؤولون إن الشرطة منعت مؤيدي مرشح معارض في انتخابات الرئاسة من التوجه في مسيرة إلى وزارة الداخلية أمس الخميس للاحتجاج على مصادرة الحكومة لبيانه الانتخابي.

وردد عشرات من مؤيدي المرشح محمد علي الحلواني هتافات تنادي بالإفراج عن البيان في مظاهرة نادرا ما تشهد تونس مثلها. وقال أحد شهود العيان إن أفراد الشرطة الذين يرتدون الثياب المدنية كانوا يفوقون المتظاهرين عددا وسدوا عليهم الطريق.

وذكر شهود أن الشرطة لم تضرب المتظاهرين أو تسيء معاملتهم مثلما فعلت في المسيرات السابقة على حد قول بعض المعارضين وتفرق المتظاهرون في النهاية سلميا.

وينافس الحلواني (47 عاما) وهو مدرس فلسفة مرشحين اثنين آخرين من المعارضة إلى جانب الرئيس بن علي الذي تولي السلطة عام 1987 بعد أن حل محل الحبيب بورقيبة مؤسس تونس الحديثة والذي أعلن عجزه الناجم عن الشيخوخة.

وتعهد الحلواني بمواصلة سباق الرئاسة رغم ما وصفه بالعديد من العقبات التي تواجه المعارضة.

ويتنافس حوالي 800 مرشح من خمس جماعات معارضة من بينها حركة التجديد العلمانية التي يتزعمها الحلواني إلى جانب التجمع الدستوري الديمقراطي على مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 189 مقعدا.

وقال مسؤول حكومي كبير تعليقا على مصادرة البيان الانتخابي والشكاوي من العراقيل في الحملة الانتخابية إنه يتحرى الأمر. ومعلوم أن الحملة التي تستمر 13 يوما تنتهي اليوم الجمعة.

المصدر : رويترز