الأوروبيون قدموا أفكارا للانسحاب وإسرائيل تلتزم الصمت
آخر تحديث: 2004/10/24 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/24 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/11 هـ

الأوروبيون قدموا أفكارا للانسحاب وإسرائيل تلتزم الصمت

شارون استمع لأفكار بارنييه ولم يعلق عليها (الفرنسية) 

نفى وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن يكون نظيره الفرنسي ميشيل بارنييه قد أطلعه على خطة أو مبادرة أوروبية لضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المزمع العام القادم.

وقال شعث في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن بارنييه تحدث إليه عما أسماه "المشروع المصاحب لمشروع الانسحاب"، موضحا أن بارنييه أخبره بأنه بحث تفاصيل هذا المشروع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وأن الأخير استمع إليه بإنصات دون أن يرد عليه.

وأوضح شعث أن بارنييه جدد التأكيد لشارون خلال زيارته لإسرائيل مؤخرا بأن الأوروبيين يؤيدون الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة لكن ضمن الشروط التي أعلنوها بالسابق، وهي أن يكون الانسحاب جزءا من خطة خريطة الطريق المتفق عليها دوليا.

وأبدى بارنييه خلال لقائه بشارون رغبة الأوروبيين الأكيدة بتقديم المساعدات الأمنية والسياسية والاقتصادية لإنجاح الانسحاب، والمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة.

وقال شعث للجزيرة نت إن أي ضمانات تقدمها أوروبا للفلسطينيين لن تكون ذات جدوى إذا لم يقابلها تعهد إسرائيلي بالالتزام بالقرارات الدولية، غير أنه أكد أن بارنييه متفائل بإمكانية أن يلعب الأوروبيون دورا إيجابيا وفاعلا باتجاه الوصول إلى تسوية سلمية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

كما أن بارنييه أكد لشعث خلال لقائهما في باريس أمس على قناعته بأن الإدارة الأميركية ستلعب دورا أكثر إيجابية في المسألة الفلسطينية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع الشهر القادم.

رفض إسرائيلي

إسرائيل استخفت بالقرارات الدولية وواصلت انتهاكها لحقوق الفلسطينيين (رويترز)
من جانبه شكك وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات بإمكانية قبول شارون لأية أفكار تهدف إلى تطبيق خارطة الطريق، وتوقع في تصريحات خاصة بالجزيرة نت أن يلجأ شارون لوضع العقبات للحيلولة دون تطبيق أفكار الوزير الفرنسي.

فيما استبعد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة أن تسمح إسرائيل لأوروبا بلعب أي دور سياسي في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وقال بشارة للجزيرة نت "كل ما هو مطلوب من الأوروبيين بنظر الإسرائيليين هو أن يقدموا المساعدات الاقتصادية فقط".

ومضى يقول "لم أسمع عن موقف أوروبي سياسي أُخذ على محمل الجد من قبل الإسرائيليين"، وحمل بشارة الأوروبيين جزءا كبيرا من مسؤولية ذلك، مشيرا إلى أن أوروبا لم تتخذ أي موقف جاد وحازم في صراع الشرق الأوسط.

واستبعد بشارة أن تقبل الحكومة الإسرائيلية بأية أفكار تؤدي إلى ترسيخ خطة خارطة الطريق، مؤكدا أن إسرائيل التي كانت قد أعلنت 14 تحفظا على هذه الخطة، إنما لجأت لخطة الانسحاب لتكون بديلا و"نسفا" لخارطة الطريق.

من جانبها أكدت مصادر إسرائيلية للجزيرة نت أن حكومة شارون لا تريد ضمانات سياسية أو أمنية من الأوروبيين، بل تريد مساعدات اقتصادية فقط.

وأشارت إلى أن إسرائيل قادرة على التكفل بالجوانب السياسية والأمنية لتطبيق انسحابها، وأنها قد تحتاج لبعض التنسيق مع المصريين في الجانب الأمني فقط.

وكررت هذه المصادر المزاعم الإسرائيلية السابقة بصعوبة تطبيق خارطة الطريق ما لم يتوفر الشريك الفلسطيني القادر على تطبيق بنود هذه الخطة.

في تلك الأثناء دعت الأمم المتحدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "للعمل معا" من أجل تنفيذ خارطة الطريق الدولية للسلام محذرة في الوقت ذاته من خطورة تدهور الأوضاع بالشرق الأوسط. 

المقاومة توعدت بالانتقام لمقتل الغول وعباس (الفرنسية)
ميدانيا

وفي الشأن الميداني توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستمرار استهداف المستوطنات الإسرائيلية بعد أن أطلقت نحو 15 قذيفة هاون وصواريخ محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية انتقاما لاغتيال عدنان الغول وعماد عباس اللذين استشهدا الخميس في غارة إسرائيلية على غزة.

كما تبنت الكتائب إطلاق صاروخ من نوع "بتار" من مدينة بيت حانون باتجاه مستوطنة إيريز الإسرائيلية.

وفي تطور آخر قتل مسلحون من حماس شابا فلسطينيا اتهموه بالعمالة لإسرائيل في اغتيال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين وناشطين آخرين.

وألقيت جثة حسن مسلم من سيارة مسرعة في مدينة غزة مع رسالة تقول إنه أعدم لأنه ساعد إسرائيل في اغتيال تسعة ناشطين فلسطينيين بينهم الشيخ ياسين في أبريل/نيسان الماضي.

وأصيب مسلم بعيارين ناريين في الرأس وقالت أسرته إن جثته تحمل أثار تعذيب وإنه احتجز لدى حماس لمدة شهرين.

وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري إن قتله بالرصاص "رسالة إلى العملاء للعودة إلى جانب شعبهم وإلا واجهوا مصيرا مماثلا لمصير مسلم.

وفي خان يونس استشهدت امرأة فلسطينية (40 عاما) اليوم متأثرة بجروح أصيبت بها على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات