غضب فلسطيني خلال تشييع جنازة أحد شهداء غزة أمس (الفرنسية)

ذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتاح صباح اليوم مخيم عين بيت الماء للاجئين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقام بعمليات دهم.

وأكد هؤلاء أن نحو ثلاثين سيارة جيب وآليات مصفحة مدعومة بمروحية قتالية تشارك في هذا الاجتياح، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية فرضت حظر تجول في المخيم وأن جنود الاحتلال يقومون بتفتيش كل المنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.

ويأتي هذا الاجتياح بعد ساعات قليلة من استشهاد ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة، فيما أصيب أربعة فلسطينيين آخرين، جراح أحدهم خطيرة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين هما زياد أبو مصطفى وشريف مسلم، وكلاهما في العشرين من عمره.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الشهيدين قتلا بصاروخ أطلقته طائرة استطلاعية إسرائيلية، وإنهما كانا ضمن مجموعة من ستة أشخاص يقومون بما يشبه دورية حراسة ليلية تحسبا لحدوث اجتياح إسرائيلي.

وأشار المراسل إلى أن الصاروخ أصاب المجموعة بدقة، وأن أشلاء الشهيدين تناثرت بالمنطقة، منوها إلى أن قوات الاحتلال تريد تعميم أسلوب الطائرات الاستطلاعية في كافة أنحاء غزة بعد نجاحه في إسرائيل.

مئات الشهداء الفلسطينيين سقطوا في الأشهر الأخيرة بالصواريخ الإسرائيلية (رويترز)

من جانبه أكد خالد البطش أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في غزة أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون تسعى من وراء عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني إلى إقناع المجتمع الإسرائيلي وحلفاءه في الكنيست بالتصويت للانسحاب من قطاع غزة.

وأضاف في تصريحات للجزيرة "والثمن هو الدم الفلسطيني الذي يراق بشكل يومي، ويستهدف القادة في المقاومة الفلسطينية"، واصفا ما يحدث للشعب الفلسطيني بأنه إبادة جماعية، يراها العالم بأسره ولكنه يلتزم الصمت حيالها.

ولم يقلل البطش من دور العملاء المنتشرين بين أفراد الشعب الفلسطيني والذين يساعدون قوات الاحتلال على الوصول إلى قيادات المقاومة، ولكنه أكد في ذات الوقت أن التفوق التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي يساعد الاحتلال على توجيه ضربات موجعة للشعب الفلسطيني.

وكان مسلحون من حماس قد أعلنوا أمس قتل شاب فلسطيني اتهموه بالعمالة للاحتلال. وألقيت جثة حسن مسلم من سيارة مسرعة بمدينة غزة مع رسالة تقول إنه أعدم لأنه ساعد إسرائيل على اغتيال تسعة ناشطين فلسطينيين بينهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين في أبريل/ نيسان الماضي.

كما توعدت حماس باستمرار استهداف المستوطنات الإسرائيلية بعد أن أطلقت نحو 15 قذيفة هاون وصواريخ محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية انتقاما لاغتيال عدنان الغول وعماد عباس اللذين استشهدا الخميس في غارة إسرائيلية على غزة.

صفعات لشارون
وفي الشأن السياسي وجه الزعيم الروحي لحزب شاس اليميني المتطرف عوفاديا يوسف صفعة قوية لشارون عندما دعا نواب الحزب بالكنيست للتصويت ضد خطة الانسحاب من غزة.

محاولات لإقناع شاس بالموافقة على خطة الانسحاب (الفرنسية)
وأكد يوسف خلال عظته الأسبوعية معارضته للخطة زاعما أنها "ستقوي الإرهاب" وأنها خطر حقيقي على الشعب اليهودي، غير أنه عارض القيام بأعمال عنف ضد الانسحاب ورفض الدعوات الموجهة إلى العسكريين لعصيان الأوامر بإخلاء المستوطنات.

وفي سياق مناقشة أعضاء الكنيست لخطة شارون أعلنت مجموعتان من الأقلية العربية -البلد بزعامة النائب عزمي بشارة وحداش- أن نوابهما الستة سيصوتون ضد الخطة "إنما لأسباب مختلفة تماما". وتعتبر هاتان المجموعتان أن الخطة ترمي إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، وانتقدتا هذا الإجراء الأحادي الجانب من دون تنسيق مع الفلسطينيين.

أفكار أوروبية
من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للجزيرة نت أن نظيره الفرنسي ميشيل بارنييه أكد له بأنه قدم أفكارا لشارون، أطلق عليها اسم "المشروع المصاحب لمشروع الانسحاب" وتهدف إلى إنجاح الانسحاب على أنه المرحلة الأولى لتنفيذ خطة خارطة الطريق.

وقال شعث في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن بارنييه أبلغه أن شارون أنصت لهذه الأفكار غير أنه لم يعلق عليها، ومع أن شعث رحب بالجهود الأوروبية وأبدى تفاؤلا حيالها إلا أنه استبعد أن يوافق شارون على أية أفكار تهدف إلى إرساء خطة خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات