مقتل ثمانية وإصابة العشرات بمفخخة في البغدادي
آخر تحديث: 2004/10/23 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/23 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/10 هـ

مقتل ثمانية وإصابة العشرات بمفخخة في البغدادي

دبابة الأميركية تحترق في طريق مطار بغداد أو طريق الموت كما يسمى (رويترز)

أفادت مصادر صحفية للجزيرة بأن ثمانية أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من أربعين في تفجير سيارة مفخخة عند مركز لتجنيد الشرطة في منطقة البغدادي, على بعد نحو 200 كلم إلى الغرب من بغداد.
 
وأشارت المصادر إلى وجود قاعدة أميركية في المنطقة، وأضافت أن العشرات من المواطنين توجهوا صباح اليوم إلى مركز التجنيد والقاعدة إما للتقديم للشرطة أو لتسليم أسلحتهم حسب اتفاق مع الحكومة العراقية المؤقتة.
 
وميدانيا أيضا، أصيب خمسة من جنود مشاة البحرية الأميركية بجروح صباح اليوم في انفجار عبوة محلية الصنع لدى مرور قافلة أميركية غرب بغداد, كما أفاد متحدث باسم الجيش.
 
ووقع الانفجار في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في منطقة البياع على الطريق المؤدية إلى مطار بغداد حيث يقيم الجيش الأميركي قاعدة كبيرة.
 
وفي وقت سابق، قتل تسعة مسلحين وجرح ثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار مع جنود أميركيين قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
استهداف الفلوجة
من جهة أخرى أكد الجيش الأميركي اعتقال مسؤول جديد في مجموعة أبو مصعب الزرقاوي وخمسة مسلحين آخرين خلال عملية دهم في وقت مبكر من صباح اليوم السبت في مدينة الفلوجة غرب بغداد.
 
وقال الجيش في بيان إن الرجل الذي لم تحدد هويته اعتقل خلال عملية استهدفت "مخبأ في جنوب الفلوجة" في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل بتوقيت بغداد. وأوضح البيان أن المعتقل "تسلم أخيرا منصبا مهما في الشبكة".
 
معسكر تدريب أميركي في الفلوجة لاعتقال المسلحين (الفرنسية)
ومن النادر أن يعلن الجيش الأميركي عن اعتقال مسؤول في ما تعرف بمجموعة الزرقاوي في المدينة التي شدد الطوق حولها منذ عشرة أيام وكثف الغارات الجوية وعمليات الدهم.
 
واتهم الجيش الأميركي في بيان آخر أنصار الزرقاوي بالاحتماء بالمدنيين. وجاء في البيان أن هؤلاء "يتوجهون نحو أطراف الفلوجة للاختباء بين السكان المدنيين", داعيا السكان إلى تقديم معلومات حول أمكنة تواجد أتباع الزرقاوي.
 
ويقول الجيش الأميركي إنه تمكن من ضرب قاعدة الزرقاوي بفضل "شجاعة المواطنين العراقيين الذين قدموا معلومات لأنهم يريدون طرد الإرهابيين من منطقتهم ومن الفلوجة ومن العراق".
 
وتابع البيان أن "القوة المتعددة الجنسية ستواصل ضرب الخلايا الإرهابية والتجمعات المناهضة للعراقيين. محذرا من أن "شركاء الإرهابيين والخاطفين وحتى أفراد عائلاتهم يتحملون المسؤولية".
 
الرهينة مارغريت
على صعيد آخر تلاحق الأزمات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي أفلت من مواجهة مع المعارضة في بلاده ونال الموافقة على إعادة نشر قوات بريطانية في العراق، ولكنه مالبث أن واجه أزمة جديدة باختطاف موظفة الإغاثة البريطانية مارغريت حسن.
 
وحتى الآن اكتفى المكتب الرئاسي في 10 داوننغ ستريت بوصف الشريط الذي بثته الجزيرة وظهرت فيه الرهينة مارغريت وهي تناشد بلير والبريطانيين العمل لإطلاق سراحها، بأنه "مؤلم جدا ومثير للصدمة".
 
وطالب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بإطلاق سراح الرهينة، وعبر عن أمله في أن ينضم كل العراقيين للدعوة من أجل الإفراج عنها فورا.
 
وناشدت مارغريت رئيس الوزراء البريطاني سحب قواته من العراق وعدم إعادة نشرها في بغداد حتى لا تلقى هي مصير البريطاني كينيث بيغلي الذي قتل في وقت سابق هذا الشهر.
 
من جهتها جددت منظمة كير الإنسانية مناشداتها لإطلاق سراح مديرتها مارغريت حسن، ووجه الأمين العام للمنظمة دوني كايو نداء ملحا إلى خاطفي الرهينة التي أكد أنها مواطنة عراقية.
 
وقال كايو إن مارغريت "حصلت على الجنسية العراقية وهي لطالما أحبت الشعب العراقي من كل قلبها. إن كير تنضم إلى العديد من الأشخاص الذين أثر عمل مارغريت عليهم لسنوات طويلة من خدمتها في العراق للتوجه إلى خاطفيها ومناشدة إنسانيتهم".
 
وقد رفض رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي الانصياع لمطالب خاطفي الرهينة البريطانية. وقال في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية ستبث اليوم السبت "يجب أن نتعامل بحزم ولا نتراجع عن مسألة إحالة الإرهابيين إلى القضاء".
المصدر : الجزيرة + وكالات