قوافل الشهداء في غزة لم تتوقف (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر نحال عوز شرق حي الشجاعية بمدينة غزة أثناء محاولتهما تنفيذ عملية فدائية ضد موقع عسكري مستغلين الضباب الكثيف في المنطقة فجر اليوم. 
 
وقالت مصادر فلسطينية إن أحد الشهيدين ويدعى إسلام الودية (24 عاما) ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فيما ينتمي الآخر لكتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن مصادر طبية فلسطينية استشهاد المواطن محمد أبوخليلة (30 عاما) اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة التي استمرت 16 يوما وخلفت 130 شهيدا نصفهم من الأطفال.
 
في غضون ذلك نسفت قوات الاحتلال قبيل فجر اليوم منزلي أسرتي سماح شوبكي ومحمد الدرة الناشطين في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن المنزلين كانا يأويان 26 شخصا.
 
وكان جنود الاحتلال اعتقلوا الناشطين العام الماضي بعد هجوم على طريق داخل الخط الأخضر قرب قلقيلية.
 
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال هدمت منذ أغسطس/ آب عام  2002,   مئات المنازل التي يملكها ناشطون فلسطينيون نفذوا عمليات فدائية إلى جانب تدمير أكثر من ألفي منزل بمنطقة رفح جنوب غزة.
 
تمويل مستوطنات
في غضون ذلك كشف تقرير رسمي نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية خطوطه العريضة اليوم أن السلطات الإسرائيلية قدمت سرا دعما كبيرا للمستوطنات العشوائية التي أنشئت من دون تصريح.
 
الكشف عن تمويل للمستوطنات يأتي في وقت يضيق الخناق فيه على شارون (الفرنسية)
وأكد التقرير أن الجيش ووزارات عديدة قدما دعما ماليا يبلغ ملايين الدولارات لإقامة هذه المواقع وتعزيزها، بحيث يتولى الجيش حراسة هذه المستوطنات وتقدم لها وزارة البنى التحتية الكهرباء وتمول وزارة التربية إقامة دور لحضانة الأطفال فيها.
 
وأشار التقرير- الذي أعدته مسؤولة سابقة في وزارة العدل كلفها رئيس
الوزراء الإسرائيلي دراسة الوضع القانوني لهذه النقاط الاستيطانية - إلى أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين مكلفين إجلاء هذه المستوطنات أبرموا اتفاقات ضمنية مع المستوطنين على إبقائها في أماكنها.
 
في سياق متصل قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان إن زهاء 100 مستوطنة عشوائية ما زالت قائمة وإنه لم يتم تفكيك أكثر من ثلاث من المستوطنات في الأشهر العشرة الأخيرة.
 
وتشير الحركة إلى أنه تم إنشاء 51 من هذه النقاط الاستيطانية بعد تولي شارون مهامه في مارس/ آذار عام  2001. لكن سلطات الاحتلال تشير إلى إنشاء 28 مستوطنة فقط "من دون تصريح" منذ ذلك التاريخ وأن بقية المستوطنات حصلت على موافقة مسبقة.
 
ويأتي الكشف عن تمويل المستوطنات العشوائية فيما تشهد الساحة السياسة في إسرائيل تفاعلات على خلفية الجدل الحاد حول خطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة الذي سيصوت عليه الكنيست خلال الأسبوع المقبل، حيث شددت قوات الأمن إجراءات الحماية حول رئيس الوزراء أرييل شارون بسبب تلت التفاعلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات