محمد الحسن ولد الددو أحد قادة التيار الإسلامي الذين تم إطلاقهم (الجزيرة-أرشيف)
محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
أطلقت السلطات الموريتانية صباح اليوم سراح الشيخ محمد الحسن ولد الددو والأستاذ محمد جميل ولد منصور والسفير المختار ولد محمد موسي.
 
وقد اتصلت بهم الجزيرة نت فور خروجهم من السجن وصرح لها الأستاذ محمد جميل ولد منصور بأن السلطات أطلقت سراحهم دون إشعار مسبق، مضيفا أنهم سينظمون مؤتمرا صحفيا هذا المساء لشرح موقفهم بشأن التحقيقات التي أجريت معهم "والخروقات القانونية التي سجلوها".
 
وكانت السلطات الموريتانية قد اعتقلت هؤلاء القادة الثلاثة  قبل أسبوع في إطار التحقيقات الجارية الآن "مع مدبري المحاولة الانقلابية الفاشلة التي اعتقل زعيمها الرائد صالح ولد حننه" منذ أسبوع.
 
وقد أطلق سراح الثلاثة دون توجيه أي تهم رسمية لهم علما بأن السلطات كانت تحقق معهم حسب بيان للشرطة في شأن إرسال إسلاميين تابعين لهم إلى مراكز تدريب في بوركينا فاسو وساحل العاج.
 
وكان أربعة مدنيين آخرين اعتقلو في السياق نفسه قد أطلق سراحهم أول أمس من بينهم سيدة.
 
ويذكر أن الشرطة كانت قد طوقت أول أمس الخميس "جامع الذكر" منبر الإسلاميين الرئيسي بنواكشوط الذي كان يحتضن كل مساء خميس ندوة علمية يتصدرها الشيخ محمد الحسن ولد الددو ويفد إليها مئات من المصلين من مختلف أنحاء العاصمة. ومنعت تنظيم تلك الندوة التي كان سيشارك فيها لفيف من العلماء والأئمة.
 
محمد جميل ولد منصور أحد قادة التيار الإسلامي الذين أطلق سراحهم (الجزيرة-أرشيف)
كما أصدرت وزارة التوجيه الإسلامي أوامر لمختلف الجوامع في العاصمة تحذرهم من الحديث عن السياسة أثناء خطب الجمعة في إشارة إلي عدم التنديد باعتقال الشيخ الددو ورفاقه.
 
من جهة أخرى اتهم الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطائع الجماهيرية الليبية وبوركينافاسو بالعمل على تخريب بلاده.
 
وقال في كلمة وجهها إلى الموريتانيين مساء أمس بمناسبة حلول شهر رمضان "إن رمضان يحل وسط مؤامرات خارجية تعانيها البلاد من خلال تسليح وتمويل ليبيا وبوركينافاسو لجماعات إرهابية بقصد تخريب موريتانيا". 

وقال ولد الطائع في الكلمة التي بثها التلفزيون الموريتاني إن تلك المؤامرات باءت بالفشل "وستفشل أي مؤامرات أخرى في المستقبل".
 
وفي السياق نفسه عرضت السلطات الأمنية مساء الخميس الرائد صالح ولد حننه والنقيب عبد الرحمن ولد ميني على بعض المراسلين الأجانب في سجنهما بنواكشوط "للتأكد من حالتهما الصحية".
 
صالح ولد حننا
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الضابطين السابقين وضعا تحت مراقبة شديدة في مدرسة الشرطة بنواكشوط، وأن المراسلين تثبتوا من رؤية الضابطين في صالتين منفصلتين وكل منهما ممدد على فراش ويرتدي سروالا أزرق وقميصًا أبيض.
 
وكانت يدا ولد حننا ورجلاه مقيدتين بالسلاسل الحديدية وقال عند دخول الصحافة "أنا صالح ولد محمدو ولد حننا" وبدا عليه الانزعاج والتعب ولكنه ابتسم بعد أن علم أن زواره من الصحافيين.
 
أما النقيب عبد الرحمن ولد ميني الذي كان في صالة أخرى تبعد حوالي ثلاثين مترًا عن الصالة التي يوجد فيها صالح ولد حننا فقد كان مكبل اليدين ولكنه بدا في وضع أفضل من ولد حننا.
 
_______________

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس