دخان قذائف الهاون يتصاعد قرب الموقع الذي كان يزوره رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي في مدينة الموصل (رويترز)

قتل سبعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجراح الليلة الماضية في موجتين من الغارات الجوية الأميركية على مدينة الفلوجة.

وقال مصدر طبي إن جثث القتلى والجرحى استقبلت في مستشفى المدينة مضيفا أن معظمهم سقط في حي الشهداء. وذكر متحدث عسكري أميركي أن المارينز شنوا غارات جوية وأطلقوا قذائف مدفعية على مخابئ أسلحة جنوب شرق الفلوجة، مضيفا أن انفجارات قوية وأعمدة دخان تصاعدت من حي الشهداء.

وكان بيان عسكري أميركي قد أعلن أن القوات الأميركية شنت غارة جوية وفتحت نيران دباباتها في وقت سابق من يوم أمس بعد تعرض مواقع المارينز لهجوم بقذائف الهاون والصواريخ والأسلحة الرشاشة.

ويشدد الجيش الأميركي الطوق على الفلوجة منذ 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ويشن هجمات برية بالإضافة إلى الغارات الجوية بشكل شبه يومي على ما يصفه بمخابئ للأردني أبو مصعب ألزرقاوي.

آثار الغارات الأميركية على الفلوجة (الفرنسية)
وذكر مراسل الجزيرة أن اشتباكات الخميس بالفلوجة واكبتها اشتباكات في مدينة الرمادي غربي العراق بين مسلحين والقوات الأميركية في حي الملعب وحي شارع عشرين والحي الصناعي شرقي المدينة، مما أدى الى مقتل عراقيين على الأقل.

من جهة ثانية اعتقلت القوات الأميركية فجر اليوم الجمعة رئيس المدارس الدينية بدائرة الوقف السني وعضو مجلس الشورى بهيئة علماء المسلمين الشيخ عبد الستار عبد الجبار ونجليه بعد اقتحامها لمنزلهم في حي الشعبي ببغداد. وعلمت الجزيرة نت أن القوات الأميركية فجرت باب المنزل وبعثرت محتويات الدار واقتادت الثلاثة إلى مكان مجهول.

هجوم بالهاون
وفي الموصل شمالي العراق شن مسلحون هجوما بقذائف الهاون على قاعدة أميركية في المدينة بينما كان رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي يزور هذه المدينة.

وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن خمسا من موظفات مكتب الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور قتلن، بينما أصيبت موظفة أخرى بجروح، حينما هاجم مسلحون مجهولون حافلة كانت تقلهن إلى مكان عملهن وسط بغداد.

كما علمت الجزيرة أن سيارة مفخخة انفجرت بعدما استهدف سائقها القوات الأميركية المتمركزة أمام مبنى بلدية الإسحاقي شمال بغداد. وأدى الهجوم -بحسب سكان المنطقة- إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين وتدمير مدرعة أميركية وتضرر بعض المباني المجاورة.





ترحيب أميركي

القوات البريطانية ستنتشر قرب بغداد (رويترز)
وتأتي هذه التطورات مع إعلان الولايات المتحدة ترحيبها بموافقة بريطانيا على طلبها لنقل قواتها من جنوب العراق إلى مناطق توتر قرب بغداد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر إن بريطانيا تؤكد بذلك التزامها بدعم جهود العراقيين لإعادة الاستقرار إلى بلدهم.

وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون أعلن أمام مجلس العموم بعد اجتماع للحكومة برئاسة توني بلير أن حكومته ستعيد نشر زهاء 850 عسكريا من البصرة إلى مناطق يسيطر عليها الأميركيون قرب العاصمة العراقية لم يحددها، مشيرا إلى أن مهمة تلك القوات ستستمر أسابيع وليس أشهرا.

وتشمل القوات المنقولة مجموعة قتالية مدرعة تضم الكتيبة الأولى من فوج بلاك ووتش ووحدات مساندة لتحل محل وحدة أميركية يمكن نقلها للتعامل مع مقاتلين في مناطق مضطربة مثل الفلوجة.

على صعيد آخر أعلن وزير دفاع لاتفيا إسيس سلاكتيرس أن بلاده ستخفف قوتها العسكرية الصغيرة المكونة من 110 جنود في العراق بما قيمته 23 جنديا اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأشار إلى أنها عملية "تخفيف تدريجية" لقوة لاتفيا في العراق. وأوضح أن "الأمر ليس قرارا سياسيا وإن تخفيض عدد الجنود أملته أسباب عملية"، مؤكدا أن كتيبة بلاده وهي عضو جديد في الناتو ستبقى في العراق طالما كان وجودها ضروريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات