لحود (يسار) يكلف كرامي تشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)

كلف الرئيس اللبناني إميل لحود رئيس الوزراء السابق عمر كرامي تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة خلفا لحكومة رفيق الحريري التي استقالت فجأة يوم الأربعاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2004. ويوصف كرامي بالحليف القوي لسوريا وظهر على المسرح السياسي بعد اغتيال أخيه رئيس الوزراء الأسبق رشيد كرامي عام 1987.
 
وكان عمر كرامي من المعارضين الأساسيين لسياسات الرئيس الحريري، ويعد من الوجهاء السنة الذين يختار منهم في العادة لرئاسة الحكومة، وتعاظم دوره في الفترة الأخيرة بعد اعتزال رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص العمل السياسي.
 
المولد والنشأة
عمر عبد الحميد كرامي، من مواليد طرابلس الشمالية عام 1935، متزوج وله أربعة أبناء، ووالده المفتي ورجل الاستقلال عبد الحميد كرامي.
 
تلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة في دار التربية والتعليم الإسلامية بطرابلس، ثم تابع دراسته الثانوية في الكلية الدولية (إنترناشيونال كولج) في بيروت، ثم بدأ دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية ببيروت لينتقل إلى القاهرة حيث نال إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1956.
 
حياته المهنية
مارس مهنة المحاماة منذ تخرجه حيث أسس مكتبا خاصا للمحاماة، كما خاض ميدان الأعمال الحرة وخاصة في قطاع البناء والإنشاءات. وساهم في ميدان العمل الاجتماعي والحقل العام حيث أنشأ مراكز طبية خيرية في العديد من أحياء طرابلس والميناء.
 
يحمل بعض المناصب الفخرية في المجال الاجتماعي كالرئيس الفخري للجمعية الخيرية الإسلامية لإسعاف المحتاجين، والرئيس الفخري للمستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس. وأسس جامعة المنار في طرابلس عام 1991ويتولى رئاسة مجلس أمناء الجامعة. وفي الميدان الإعلامي تولى عمر كرامي إعادة إصدار جريدة الرقيب في طرابلس عام 1962.
 
حياته السياسية
رأس كرامي حزب التحرر العربي في طرابلس بعد وفاة الرئيس رشيد كرامي عام 1987، وتولى وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة في حكومة الرئيس سليم الحص عام 1989-1990.
 
وشغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1990 و1992 واستقال من منصبه بعد المظاهرات الغاضبة التي اجتاحت بيروت احتجاجا على انهيار الليرة اللبنانية آنذاك.
 
وكرامي من الأعضاء الدائمين في المجلس النيابي حيث عين نائبا عن طرابلس عام 1991، وانتخب نائبا عنها في دورات 1992 و1996 و2000. ويتمتع كرامي بصلات سياسية ممتازة مع العديد من القوى المحلية -فضلا عن علاقته الخاصة مع سوريا- جعلته أحد الزعامات القوية في الشمال اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات