مهمة القوات البريطانية قرب بغداد قد تستمر أسابيع (الفرنسية-أرشيف)
 
وافقت الحكومة البريطانية على طلب أميركي لنقل قوات بريطانية من جنوب العراق إلى مناطق توتر قرب بغداد لمساندة القوات الأميركية في تعزيز الأمن والاستقرار قبل الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمام مجلس العموم بعد اجتماع للحكومة برئاسة توني بلير إن حكومته ستعيد نشر زهاء 850 عسكريا من البصرة إلى مناطق يسيطر عليها الأميركيون قرب العاصمة لم يحددها، مشيرا إلى أن مهمة تلك القوات ستستمر أسابيع وليس أشهرا.
 
وتشمل القوات المنقولة مجموعة قتالية مدرعة تضم الكتيبة الأولى من فوج بلاك ووتش ووحدات مساندة لتحل محل وحدة أميركية يمكن نقلها للتعامل مع مقاتلين في مناطق مضطربة مثل الفلوجة.
 
وفي السياق نفسه نفى هون اعتزام بلاده إرسال 1300 جندي إضافي للعراق. وكانت صحيفة التايمز اللندنية قد نقلت اليوم عن القيادة العسكرية البريطانية بالعراق أن لندن تدرس إمكانية إرسال تعزيزات إضافية إلى العراق.
 
وقال مراسل الجزيرة في لندن إن حكومة بلير وافقت بالإجماع على خطة نقل القوات، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة البريطانية أعلنت دعمها للخطة. لكن الخطة لاقت معارضة 50 عضوا في مجلس العموم أغلبهم من حزب العمال الحاكم.
 
ستة قتلى
وتأتي الموافقة البريطانية فيما استمرت الهجمات في منطقة بغداد مخلفة مزيدا من الضحايا. فقد قتل ما لا يقل عن أربعة عراقيين وجرح 11 آخرون إصابة بعضهم خطيرة في هجوم مسلح تعرضت له حافلة تقل موظفين في مطار بغداد الدولي صباح اليوم.
 
معظم ضحايا التدهور الأمني في العراق هم من الأطفال (الفرنسية)
وقالت مصادر في المطار إن المسلحين أمطروا الحافلة بوابل من الرصاص أثناء مرورها بإحدى ضواحي العاصمة.
 
كما قتل عراقيان برصاص القوات الأميركية في منطقة أبوغريب غربي بغداد. وقالت مصادر طبية في مستشفى أبوغريب إن العراقيين حاولا اجتياز نقطة تفتيش عسكرية أميركية خطأ فأطلق الجنود النار عليهما.
 
وفي بعقوبة أصيب أربعة من أفراد الشرطة والحرس الوطني العراقي بجروح في انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. وقال شهود عيان إن العبوة انفجرت صباح اليوم بينما فرضت قوات الأمن طوقا في المنطقة لتعطيل عبوة ناسفة أخرى. 
 
وفي هجوم آخر ذكر شهود عيان للجزيرة أن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا في انفجار عدة عبوات ناسفة على الطريق العام في منطقة المقدادية شمال شرقي بعقوبة، مما أدى أيضا إلى إلحاق أضرار بالغة بآليتين عسكريتين.
 
وفي تطور آخر أصدر أعضاء وفد الفلوجة المفاوض ومجلس شورى المجاهدين ومجلس حكم الفلوجة وشيوخ عشائر المدينة بيانا مشتركا اليوم يطالبون فيه الحكومة العراقية المؤقتة بتوضيح موقفها مما أسموه المجازر التي ترتكب في الفلوجة وباقي المدن العراقية.
 
كما طالب المجتمعون حكومة علاوي بإثبات مصداقيتها من خلال العمل على إيقاف القصف المتكرر على المدينة والسعي لتهدئة الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات