الرئيس عمر البشير (يمين) خلال القمة الأفريقية (الفرنسية)


حث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم متمردي دارفور على دعم الرئيس السوداني عمر البشير لتطبيق مبادرة السلام التي أعلنتها القمة الأفريقية في طرابلس بشأن أزمة دارفور.
 
وقال أبو الغيط إن المبادئ التي خلصت إليها القمة "تفتح الطريق, ربما للمرة الأولى, لجهود دبلوماسية فاعلة من شأنها أن تؤدي إلى تقدم مفاجئ في الوضع السياسي بدارفور".
 

أبو الغيط يدعو المجتمع الدولي لدعم المبادرة الأفريقية (الفرنسية)

وأضاف الوزير المصري أن الأفكار المطروحة من قبل الرئيس السوداني تؤكد حرصه على حل الأزمة في الإقليم، وناشد المجتمع الدولي دعم مثل هذه الجهود.
 
جاء ذلك عقب القمة الخماسية التي شارك فيها رؤساء كل من السودان وليبيا ونيجيريا وتشاد ومصر طرح خلالها الرئيس البشير مجموعة من المقترحات لحل الأزمة الحالية.

وشدد البيان الختامي عقب اجتماع القادة على أهمية منح قدر من الاستقلالية للإقليم ضمن نظام فدرالي وكذلك التوزيع العادل للسلطة والثروة وإنشاء نظام من شأنه أن يضمن انتقالا سلميا للسلطة في البلاد.

كما أكد البيان ضرورة عدم التدخل في شؤون السودان الداخلية بشكل يعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والأمن في كافة ربوعه. ورحب أيضا بقرار حكومة السودان زيادة عدد قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور وحث جميع الدول الأفريقية على المساهمة في هذه القوات.

وقد أشاد الرئيس المصري حسني مبارك بنتائج القمة، وأكد في تصريحات للصحفيين أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيواصل جهود الوساطة للتوصل إلى تفاهم بين الحكومة والمتمردين.

أما المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح فدعا المجتمع الدولي إلى تقديم عون للسودان لمساعدته على الوفاء بتعهداته بموجب قرارات الأمم المتحدة بدلا من ممارسة الضغوط وتوجيه التهديدات.

مصطفى عثمان يشيد بنتائج القمة (الفرنسية)

كما أشاد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بنتائج هذه القمة وقال إنها وجهت رسالة إلى المجتمع الدولي "تؤكد أن أفريقيا تريد أن تتحمل كامل مسؤولياتها وترفض أي تدخل أجنبي".

وتم أيضا تكليف وزراء خارجية الدول الخمس بتشكيل آلية لمتابعة الجهود المبذولة على الأرض في إطار الاتحاد الأفريقي، ورحبت مصر باستضافة أول اجتماع في هذا الشأن بالقاهرة.

اعتراض المتمردين
في تلك الاثناء رفض متمردو دارفور نتائج القمة الخماسية التي رفضت الضغط على الخرطوم والتدخل الدولي في الأزمة وطالبت حركتي التمرد بالتوقيع على بروتوكول أبوجا الإنساني.

واتهم الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم في تصريح للجزيرة القمة بالتحيز للحكومة السودانية وتبني وجهات نظر الخرطوم في المفاوضات.
 
واعتبر آدم أن القمة لم تقدم حلولا بديلة لتسوية الأزمة برفضها التدخل الدولي، واتهم أيضا الحكومة السودانية بالمسؤولية عن فشل توقيع البروتوكول الإنساني برفضها تنفيذ آلياته التي تشمل نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وتحقيق الاستقرار الأمني في الإقليم.

وأكد رغم ذلك أن السياق الذي تعول عليه حركتا التمرد هو مفاوضات أبوجا المقرر استئنافها يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ الخرطوم مطالب مجلس الأمن الدولي.


المصدر : الجزيرة + وكالات