ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة ينتقد تدخل المنظمة الدولية في علاقات بلاده بلبنان (رويترز-أرشيف)


اعتبرت سوريا أن التدخل الذي تقوم به الأمم المتحدة في الشؤون اللبنانية من خلال دعوة مجلس الأمن لدمشق سحب قواتها من لبنان يمثل محاولة لزعزعة استقرار المنطقة.
 
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد أمس إن "التدخل الأخير في العلاقات السورية اللبنانية محاولة لزعزعة استقرار لبنان والمنطقة بشكل عام والحؤول دون تحقيق طموحات المنطقة في العيش بسلام وتحقيق السلام العادل والشامل".
 
جاءت تصريحات مقداد في أعقاب الدعوة التي وجهها مجلس الأمن الدولي إلى دمشق أمس لتنفيذ قراره السابق الصادر في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي والذي يطالبها بسحب قواتها من لبنان.
 
وقد رفضت لبنان وسوريا الدعوة الأممية، واعتبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن القرار 1559 يشكل "تدخلا غير شرعي"، فيما وصفتها بيروت "سابقة خطيرة لجهة تدخل الأمم المتحدة في شؤون بلد عضو" فيها.
 
وأكد مجلس الأمن في بيان رسمي دعمه القوي لوحدة وسيادة واستقلال لبنان السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا، كما عبر عن قلقه لعدم الاستجابة لما ورد من مطالب في القرار رقم 1559.
 
ويدعو البيان -الذي لا يحمل نفس الوزن القانوني لقرارات مجلس الأمن الملزمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة- الأمين العام للمنظمة الأممية كوفي أنان إلى رفع تقارير دورية نصف سنوية بخصوص مدى التقدم الذي تحققه سوريا في هذا الصدد.
 
وقال مراسل الجزيرة بنيويورك إن المجلس تخلى عن إصدار قرار لعدم الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لذلك، واختار إصدار بيان رسمي بعد أن اتفقت بعض الأطراف بالمجلس على إجراء بعض التعديلات في البنود الواردة بمشروع القرار المقدم له.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد رفض في التاسع من الشهر الحالي بلهجة حادة الاتهامات الأميركية والفرنسية لبلاده بالهيمنة على لبنان والتدخل في شؤونه الداخلية.
 
ولا تزال دمشق تحتفظ بزهاء 15 ألف جندي في لبنان بعد إعادة انتشار نفذتها نهاية الشهر الماضي.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات