مارغريت حسن عاملة إغاثة نذرت حياتها لخدمة العراقيين
آخر تحديث: 2004/10/21 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/21 الساعة 19:57 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/8 هـ

مارغريت حسن عاملة إغاثة نذرت حياتها لخدمة العراقيين

مارغريت حسن
اختطف مسلحون مجهولون صباح الثلاثاء 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2004 رئيسة عمليات منظمة الإغاثة الدولية (كير إنترناشونال) في بغداد، مارغريت حسن لأسباب لم تعرف حتى الآن.

وقد عاشت مارغريت في العراق منذ ثلاثين عاما وبدأت عملها في منظمة الإغاثة الدولية عقب تدشين المنظمة أولى عملياتها في العراق عام 1991، وكانت على رأس فريق عمل عراقي مكون من 60 شخصا يديرون برامج التغذية والصحة والماء في أنحاء العراق.

يصفها أصدقاؤها بأنها "رحيمة وحازمة وصريحة في عملها". وقد تزوجت عراقيا، وهي تحمل الجنسيتين البريطانية والعراقية بالإضافة إلى الجنسية الأيرلندية حيث أنها من مواليد دبلن ومازالت أسرتها تعيش هناك. قالت عنها المتحدثة باسم المنظمة أمبر مايكل، إنها "تعتبر نفسها مواطنة عراقية."

تتحدث مارغريت اللغة العربية، بلكنة عراقية، وكانت حريصة على ألا تورط نفسها في أي جدل سياسي، رغم معارضتها الشديدة لعقوبات الأمم المتحدة على العراق.

مواقفها
عندما أعدت القوات الأميركية عدتها لغزو العراق العام الماضي أكدت مارغريت أنها عازمة على البقاء في العراق. وقالت حينها "لن أغادر لأني أعتقد أنه من المهم للفريق الذي أعمل معه أن أبقى معهم، فالقوة تأتي من مساندة بعضنا لبعض." جاء هذا التعليق في مقابلة معها أجرتها إحدى وسائل الإعلام الأجنبية "ذي أتلانتا جورنال كونستيتيوشن".

وبما أنها واحدة من المعارضين البارزين للعقوبات الدولية المفروضة على العراق، فقد حذرت مارغريت خبراء القانون البريطانيين قبيل الغزو الأميركي للعراق من أن الصراع الناشئ يمكن أن تنتج عنه

"
حذرت مارغريت حسن خبراء القانون البريطانيين قبيل الغزو الأميركي للعراق من أن الصراع الناشئ يمكن أن تنتج عنه أزمة إنسانية في بلد أوهن كاهله الحظر المفروض عليه  بالفعل
"
أزمة إنسانية في بلد أوهن كاهله الحظر المفروض عليه بالفعل.

وذكر الصحفي البريطاني الشهير روبرت فسك أنه التقى مارغريت أول مرة بعد أن جمعت صحيفته "الإندبندنت" ما قيمته 250.000 دولار من الأدوية.

وأوضح أنه في إطار مسؤوليتها عن توزيع الأدوية قامت بعمل "استثنائي"، واستطاعت بما لها من "شخصية قوية" أن تجبر السلطات والأمم المتحدة والأميركيين على إدخال تلك الأدوية إلى العراق.

وفي مقابلة حديثة مع فسك نشرتها الإندبندنت، عبرت مارغريت عن إحباطها لما أسمته "الكارثة المصطنعة" الوافدة على العراق بسبب النزاع الدائر هناك.

وتشعر مارغريت بأنه في ظل العقوبات المفروضة، فإن المساعدة التي تقدمها المنظمات المعنية بالإغاثة تصبح أشبه ما تكون بقطرة في المحيط، فيما يموت العراقيون بسبب الحرمان.

وأضافت مارغريت أنه "لو كان هذا البلد من دول العالم الثالث، لكان بإمكاننا تزويده بمضخات مياه لا تتعدى تكلفتها مئات الجنيهات ولكان بالإمكان إنقاذ آلاف الأرواح. لكن العراق لم يكن من دول العالم الثالث قبيل حرب عام 1991 ولا يمكنك إدارة مجتمع متقدم بالمساعدة."

وأضافت "هذه العقوبات قاسية وما نفعله لا يمكن أن يعوض هذه القسوة الوحشية. كما أنها مخالفة لميثاق الأمم المتحدة الذي يقدس حقوق الفرد. أليس هذا تناقض ونفاق، وهذا أشبه بالدكتور جيكل والمستر هايد."
 
تجدر الإشارة إلى أن كير إنترناشونال واحدة من أوسع منظمات الإغاثة انتشارا في العالم، حيث أنها توجد في 72 دولة.

المصدر : أسوشيتد برس