الانفجارات المتوالية أثارت فزع القوات الأميركية في العراق (رويترز)
 
هزت سلسلة من الانفجارات مناطق متفرقة في العراق خلال الساعات القليلة الماضية, وقع أعنفها في مدينة سامراء حيث أصيب 11 جنديا أميركيا على الأقل.
 
وعلمت الجزيرة أن أربعة عراقيين على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين في نفس الانفجار الذي تم بواسطة سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية بالقرب من دار حضانة للأطفال في وسط سامراء.
 
وقد طوق الجيش الأميركي المكان وأعلن عبر مكبرات الصوت عن حظر التجول بين السابعة مساء والسابعة صباحا.
 
وفي هجوم آخر تبنت جماعة تطلق على نفسها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، تفجير سيارة ملغمة ضد رتل أميركي في شارع المطار ببغداد، وذلك في موقع على شبكة الإنترنت.
 
وقد أصيب في الهجوم نفسه جنديان أميركيان واثنان من عناصر الشرطة العراقية، وقال متحدث عسكري أميركي إن انتحاريا فجر السيارة الملغومة لدى مرور دورية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية.
 
كما اهتزت العاصمة العراقية مساء الأربعاء إثر انفجار مروع أعقب بدء القوات الأميركية في عمليات دهم واعتقالات بشارع حيفا وسط بغداد الذي شهد هدوءا حذرا على مدى الأيام الخمسة الماضية.
 
وعثر مساء الأربعاء على جثة عراقي قتل ذبحا قبل ثلاثة أيام في محافظة صلاح الدين شمال العراق, وقال شهود عيان إن القتيل كان يعمل لحساب القوات الأميركية.
 
غارتان على الفلوجة
الغارات الأميركية على الفلوجة سببت دمار واسعا (الفرنسية) 
وفي الفلوجة قتل ستة عراقيين من عائلة واحدة بينهم أربعة أطفال في قصف جوي أميركي استهدف منزلا في حي الوحدة وسط المدينة.
 
وقد شنت الطائرات الأميركية خلال الساعات القليلة الماضية غارتين على الفلوجة التي تتعرض لغارات شبه يومية بدعوى استهداف مخابئ لجماعة أبو مصعب الزرقاوي. وهو ما ينفيه سكان الدينة.
 
في سياق متصل دعا المؤتمر الطارئ لعلماء أهل السنة في العراق إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة واعتبار نتائجها باطلة إذا استمر القصف على مدينة الفلوجة أو تم اجتياح المدينة.
 
وعلمت الجزيرة أن المؤتمرين طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة وأمين عام جامعة الدول العربية بالتدخل لوقف اجتياح الفلوجة وفتح تحقيق فيما وصفوه بأعمال الإبادة التي تقوم بها القوات الأميركية.
 
ملف الرهائن 
على صعيد آخر أطلق مساء الأربعاء سراح مهندسين مصريين اختطفا في العراق قبل نحو شهر من مكتبهما في بغداد على أيدي إحدى الجماعات المسلحة.
 
وعلمت الجزيرة أن الإفراج عن المهندسين المصريين مصطفى عبد اللطيف ومحمود ترك تم بوساطة من جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي المشتبه بعلاقته بتنظيم القاعدة.
 
وقال المتحدث باسم شركة أوراسكوم تيليكوم التي يعمل بها المهندسان إنه لم يعد للشركة أي مخطوف في العراق مشيرا إلى الإفراج عن أربعة مهندسين آخرين نهاية الشهر الماضي وصلوا إلى مصر في 29 سبتمبر/ أيلول.
 
الرهينة مارغريت حسن انضمت لقافلة المخطوفين (الجزيرة)
من جهة أخرى، أعلنت منظمة كير الخيرية العالمية غير الحكومية عن تعليق عملياتها في العراق بعد خطف مسؤولة المنظمة مارغريت حسن في بغداد.  
 
وكانت مارغريت (52 عاما) التي تعمل في الفرع الأسترالي للمنظمة خطفت صباح أمس بينما كانت متوجهة إلى مكتبها بالسيارة. ولم تعرف أسباب خطفها حتى الآن.
 
مؤتمر العراق للحكومات فقط
على صعيد آخر أعلن وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أن المؤتمر الدولي والإقليمي الذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ في مصر أواخر الشهر المقبل سيكون رسميا وللحكومات فقط ولن تشارك فيه أي منظمات سياسية عراقية.
 
وقال زيباري خلال مؤتمر صحفي إن بإمكان هذه الجهات المشاركة في العملية السياسية المفتوحة أمامها.. قائلا إن عليهم أن يجربوا شعبيتهم عبر صناديق الاقتراع بدل الذبح والنحر والخطف.
 
يشار إلى أن دول الجوار ومجموعة الثماني الصناعية والاتحاد الأوروبي والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ستشارك في المؤتمر الذي ستتولى مصر رئاسته.

المصدر : الجزيرة + وكالات