المساعدات الدولية خففت من الأزمة الغذائية في دارفور (الفرنسية- أرشيف)


محمود جمعة - القاهرة

أكدت وزيرة الرعاية والتنمية الاجتماعية في السودان الدكتورة سامية أحمد محمد أن مزاعم وقوع إبادة جماعية في إقليم دارفور هي صناعة أميركية تهدف إلى تمزيق أوصال البلاد وتفكيكها وتحقيق ما وصفته بأطماع استعمارية جديدة في الدول العربية.

واتهمت الوزيرة السودانية- في حوار أجرته معها الجزيرة نت على هامش مشاركتها في مؤتمر منظمة المرأة العربية بالقاهرة- الولايات المتحدة بالمبالغة في تقييمها لتدهور الأوضاع الإنسانية في الإقليم سعيا منها لتغيير الحكومة السودانية الحالية، مشيرة إلى أن تقرير برنامج الغذاء ذكر أن الأزمة الغذائية في دارفور تتم السيطرة عليها الآن وتحجيمها بعد المساعدات التي تلقتها السودان من المجتمع الدولي.

ونددت الوزيرة بتقرير رئيس وكالة المساعدات الأميركية آندرو ناتسيوس والذي جاء فيه أنه إذا لم تتوفر مواد الإغاثة في الوقت الراهن فإن ما يقرب من ثلث مليون شخص سيموتون بينما سيلقى مليون شخص حتفهم إذا لم يتم التعجيل بالمساعدات إلى الإقليم، متهمة حكومات غربية ومنظمات إغاثة باستغلال الأزمة الإنسانية في دارفور لتنشيط عمل المنظمات التبشيرية في المنطقة.

كما شككت  الوزيرة السودانية في صحة تقديرات منظمة الصحة العالمية التي أفادت أن 70 ألف شخص توفوا من الجوع والأمراض في دارفور منذ شهر مارس/ آذار الماضي، وأكدت أن ممثل المنظمة في السودان نفى علاقة منظمته بهذه المعلومات.

"
الوزيرة السودانية تقول إن زيارة قرنق لأبوجا إبان المحادثات مع المسلحين أفرزت جوا غير موات ساعد على عدم تمكن الطرفين من التوصل لاتفاق كان يمكن أن يتم لولا هذه الزيارة
"
وقالت إن هناك اتفاقا مع المنظمة على أن يتم نشر البيانات الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة السودانية، مضيفا أن الحكومة السودانية طلبت من مكتب المنظمة في الخرطوم إفادتها بالوثائق التي اعتمد عليها في هذه البيانات.

وأشارت إلى أن حكومة الخرطوم لا تخشى تطبيق النظام الفيدرالي في دارفور وفى كل ولايات السودان ومنح صلاحيات أوسع لحكومات تلك الولايات، مؤكدة  استعداد السودان التام لاستمرار التعاون مع الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار إلى الإقليم.

ووجهت الوزيرة السودانية انتقادات عنيفة لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق فيما يتعلق بمواقفه الأخيرة خلال مباحثات نيروبي بشأن الأوضاع في دارفور، مشيرة إلى أن زيارته لأبوجا إبان المحادثات مع المسلحين أفرزت جوا غير موات ساعد على عدم تمكن الطرفين من التوصل لاتفاق كان يمكن أن يتم لولا هذه الزيارة.
 
وأضافت أن هناك إستراتيجية مرسومة ضد السودان ككل وليس لمجرد حماية دارفور، كما أن هناك محاولة لإعادة تشكيل السودان لتمكين قرنق من بسط سيطرته على الإقليم تمهيدا للانفصال.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم دارفور يشهد حربا أهلية منذ فبراير 2003 ترافقها أزمة إنسانية خطيرة, وقد قتل حسب أرقام الأمم المتحدة بين 30 و50 ألف شخص على يد مليشيات الجنجاويد. كما أسفر النزاع عن تشريد مليوني شخص بينهم 200 ألف لجؤوا إلى تشاد المجاورة.
ــــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة