هيومن رايتس والأونروا تتهمان إسرائيل بانتهاك القانون الدولي
آخر تحديث: 2004/10/19 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/19 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/6 هـ

هيومن رايتس والأونروا تتهمان إسرائيل بانتهاك القانون الدولي

فلسطيني يجلس على أطلال منزله الذي دمرته قوات الاحتلال (الفرنسية)

أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش أن عمليات الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي لالآف المنازل الفلسطينية في قطاع غزة تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي لا يمكن تبريره ولا يمثل ضرورة عسكرية.

وقالت المنظمة في تقرير صدر أمس إن عمليات الهدم لم تأخذ في اعتبارها ما إذا كانت المنازل المدمرة تشكل تهديدا محددا أم لا. وشكك التقرير بالمبررات التي قدمها الجيش الإسرائيلي في أعقاب هدمه أكثر من 2500 منزل خلال السنوات الأربع الماضية.

ودأبت قوات الاحتلال على القول إن عملياتها تهدف إلى تدمير أنفاق يستخدمها ناشطون فلسطينيون لتهريب أسلحة من مصر.

واعتبر تقرير المنظمة أن جرف المنازل هدفه "خلق منطقة أوسع وخالية عند الحدود لتسهيل حصول مراقبة دائمة لقطاع غزة". ودعا التقرير قوات الاحتلال للالتزام بالقانون الدولي الذي يفرض على أي قوة محتلة أن تفرق بين المدنيين والمقاتلين وأن تحمي المدنيين.

ودعت المنظمة الدولية الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تحميل إسرائيل مسؤولية انتهاكات القانون الدولي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقرير فيما لاذت إسرائيل بالصمت.



إدانة الأونروا

بيتر هانس في مخيم جباليا (رويترز)
وبدورها وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الدمار الذي أحدثته العمليات العسكرية الإسرائيلية أثناء اجتياحها الأخير لقطاع غزة بأنه انتهاك فاضح للقانون الدولي.

وأكد المفوض العام للوكالة بيتر هانس في أول زيارة له لمخيم جباليا في قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال من هناك أن هذه القوات دمرت ما لا يقل عن 90 منزلا، كما ألحقت أضرارا جسيمة بعدد من المدارس التابعة للأونروا أثناء العملية التي استمرت نحو ثلاثة أسابيع.

وقدر المسؤول الدولي عدد الفلسطينيين الذين شردوا بسبب الاجتياح الإسرائيلي الأخير للمخيم بنحو 600 إلى 700 شخص، هذا عدا عن نحو 20 ألفا فقدوا منازلهم إثر عمليات عسكرية إسرائيلية سابقة. وقال "حين أرى هذا الدمار أتساءل إن كانت الأسرة الدولية ستساعدنا على مواجهته".

التطورات الميدانية
وعلى صعيد العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال استشهد أربعة فلسطينيين في قطاع غزة صباح أمس في عمليتين منفصلتين استهدفتا الاحتلال داخل الخط الأخضر.

وقد ذكر مصدر عسكري إسرائيلي استشهاد فلسطينيين حاولا التسلل إلى مستوطنة هوليت الواقعة قرب معبر صوفا جنوب قطاع غزة لتنفيذ عملية فدائية هناك. ومن جانبها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن هذه العملية، وأوضحت أن الشهيدين هما عبد العزيز الجزار وعبد الستار الجعفري.

إسرائيل مستمرة في اعتقال الفلسطينيين (الفرنسية)

كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استشهاد اثنين من عناصرها عندما كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة قرب موقع جريب العسكري الواقع على الشريط الحدودي.

وقالت سرايا القدس إن اثنين آخرين من ناشطيها أطلقا النار أمس على مجموعة من قوات الاحتلال وسط قطاع غزة وأنهما تمكنا من قتل جندي وإصابة آخر، مؤكدة أن الناشطين تمكنا من الفرار. وقال مصادر إسرائيلية إن أحد الضباط الإسرائيليين أصيب إصابة بالغة، وأن الجنود تمكنوا من قتل مطلقي النار. وفي مخيم يبنا في رفح استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب في وقت سابق.

وفي تطور داخلي ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ما لا يقل عن ستة أشخاص جرحوا الاثنين أثناء تبادل لإطلاق النار بين عناصر من جهازين أمنيين فلسطينيين في غزة.

وقال شهود إن الاشتباك وقع بين عناصر من جهاز الأمن الوقائي وأخرى من جهاز شرطة الاستخبارات الذي يترأسه اللواء موسى عرفات الذي كان تعرض في وقت سابق من الشهر الماضي لمحاولة اغتيال بسيارة مفخخة.



المصدر : الجزيرة + وكالات