قصف جوي للفلوجة واعتقال العشرات شمال بغداد
آخر تحديث: 2004/10/19 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/19 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/6 هـ

قصف جوي للفلوجة واعتقال العشرات شمال بغداد

العراقيون يدفعون يوميا ثمن التدهور الأمني والقصف الأميركي  (الفرنسية)

شنت الطائرات الحربية الأميركية سلسلة غارات جوية على مدينة الفلوجة غرب بغداد الليلة الماضية استمرت حتى وقت مبكر من صباح اليوم دون ورود تقارير عن حجم الضحايا أو الأضرار الناجمة عن القصف.
 
وادعى الجيش الأميركي في بيان له أن القصف استهدف "مخابئ ومستودعات أسلحة لشبكة أبو مصعب الزرقاوي". وأشار إلى أن الغارات تأتي في إطار مواصلة العمليات لإفشال خطط هذه الجماعة لشن هجمات خلال شهر رمضان.
 
وتشن المقاتلات الأميركية غارات ليلية على الفلوجة بشكل شبه يومي، في حين تحاصر قوات أميركية وعراقية قوامها ألف جندي المدينة منذ خمسة أيام وذلك بعد إنذار وجهه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي لأهالي المدينة بتسليم الزرقاوي وأتباعه أو مواجهة هجوم واسع.
 
وينفي أهالي الفلوجة وجود الزرقاوي في مدينتهم، ويؤكدون أن القصف يودي بحياة المدنيين. وقال خالد الجميلي رئيس الوفد المفاوض باسم الفلوجة والذي أطلقت القوات الأميركية سراحه بعد أن اعتقلته الجمعة، إن أبو مصعب الزرقاوي ما هو إلا ذريعة لاستمرار ضرب الفلوجة.
 
وفي هذا السياق أفرجت القوات الأميركية اليوم عن قائد شرطة الفلوجة صابر الجنابي وضابطين آخرين اعتقلوا مع الجميلي.

اعتقال العشرات

وتزامن القصف على الفلوجة بضرب القوات الأميركية والحرس الوطني العراقي حصارا خلال الليل وفجر اليوم على مدينة الضلوعية قرب سامراء شمال بغداد، وقامت هذه القوات معززة بالمروحيات بتفتيش المنازل واعتقلت العشرات من الأشخاص.
 
وقال شهود عيان إن هذه الاعتقالات أتت بعد مواجهات عنيفة بين عدد من المسلحين والقوات الأميركية استدعت خلالها مروحيات لقصف البساتين المحيطة بالمدينة، ولم يشر الجيش الأميركي إلى أي خسائر من الجانبين.
 
من ناحية أخرى تعرض خط أنابيب تصدير النفط في شمالي العراق إلى هجوم من مجهولين أشعلوا النار في أحد قطاعاته صباح اليوم. وقال مسؤولون عراقيون إن الهجوم الذي وقع قرب مركز باجي لم يوقف تدفق النفط وإن الصادرات ما زالت مستمرة.
 
الطلب الأميركي لا يدعو إلى نشر القوات البريطانية في بغداد والفلوجة (رويترز)
نقل قوات

وإزاء الأوضاع الأمنية المتردية في وسط وشمالي العراق تضع وزارة الدفاع البريطانية اللمسات الأخيرة لنقل قواتها من البصرة في جنوبي العراق إلى جنوب العاصمة العراقية بغداد تلبية لطلب واشنطن بالمساعدة لتخفيف العبء الذي تواجهه القوات الأميركية في المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة مع المسلحين.
 
وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون أكد أن لندن تلقت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري طلبا أميركيا في هذا الخصوص، وأوضح أن الأمر ترك لرئيس أركان القوات المسلحة الملكية البريطانية ليحدد ما الواجب القيام به. وكان الجنود البريطانيون الذين يتمركزن في العراق قد أبلغوا الأسبوع الماضي بأنهم لن يعودوا إلى بريطانيا في القريب العاجل.
 
ولكن هون أفاد أمام مجلس العموم البريطاني بأن الطلب الأميركي لا يدعو إلى نشر قوات بريطانية في بغداد والفلوجة.
 
وأوضح أن مراقبين بريطانيين سيقومون اليوم بمهمة استطلاع في المنطقة المعنية بالطلب وسيعرضون رأيهم منتصف الأسبوع. وأكد أنه سيتم إطلاع مجلس العموم على نتائج مهمة هؤلاء المراقبين، وينتشر حوالي 8500 جندي بريطاني حاليا في العراق, يتمركز معظمهم في الجنوب.
  
علاوي يقرر تعميم شراء الأسلحة من العراقيين (الفرنسية)
شراء الأسلحة

من جهة أخرى تقدم رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بخطة عمل جديدة تتضمن قرار تعميم شراء الأسلحة من المواطنين والجماعات المسلحة والتي تم العمل بها مع قوات جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر لتطبق في جميع مناطق العراق.
 
وأضاف علاوي أن العراق ما زال بحاجة إلى دعم ومساعدة من القوات متعددة الجنسيات, وأنه لا يستطيع تحديد موعد رحيله. 
المصدر : الجزيرة + وكالات