شارون لوح بالانتخابات المبكرة إذا فشل في إنهاء الانقسامات بشأن الانسحاب (الفرنسية)

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحديا داخليا لتمرير خطته للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

فإلى جانب الرفض الشديد من قبل المستوطنين للخطة يسعى شارون لإقناع نواب حزبه الليكود بوقف مساعيهم بشأن إجراء استفتاء على خطة الانسحاب وهو ما اعتبره إيهود أولمرت نائب شارون محاولة لإفشال الخطة خاصة وأن بعضهم أعد بالفعل مشروعات قوانين بذلك.

وعقب اجتماع عاصف لشارون مع نواب الليكود بالكنيست أعلن وزير المالية بنيامين نتنياهو -أكبر المعارضين للخطة- أنه يسعى لإقناع شارون بأن الاستفتاء أفضل خيار للحفاظ على وحدة إسرائيل.

أما زعماء المستوطنين في قطاع غزة فقد اشترطوا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقته على إجراء الاستفتاء المتقرح. جاء ذلك إثر فشل لقاء الأحد الماضي بين شارون وزعماء المستوطنين الذين حذر بعضهم مما أسموه حربا أهلية بسبب الانقسامات بشأن الانسحاب.

وخلال جلسة صاخبة في الكنيست الاثنين الماضي رفض شارون بشدة فكرة الاستفتاء ولوح للمرة الأولى بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة إذا فشل في إنهاء الانقسام السياسي الذي تشهده إسرائيل.

شمعون بيريز
موقف حزب العمل
وفي سياق هذا الجدل المتصاعد أعلن زعيم حزب العمل الإسرائيلي المعارض شمعون بيريز أنه يخشى أن يتعرض شارون للاغتيال بسبب إصراره على الانسحاب.

وشبه بيريز في تصريحات صحفية مايجري حاليا في إسرائيل بما وصفه مناخ التحريض في أيام اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين في نوفمبر/تشرين الثاني عام1995.

من جهته توقع عضو الكنيست عن حزب العمل الإسرائيلي صالح طريف في تصريح للجزيرة نت إقرار الكنيست للخطة رغم الانقسامات بشأنها حاليا. وأوضح طريف أن حزب العمل سيسعى لتمرير الخطة حتى لو كان ذلك بدعم حكومة شارون اليمينية.

واعتبر طريف أن تنفيذ الانسحاب من غزة سيدعم جهود اسئتناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين مشيرا إلى أنها مجرد خطة مرحلية ستتبعها خطوات أخرى. وأعرب عن اعتقاده بقدرة الفلسطينيين على ملء أي فراغ أمني بقطاع غزة والتخلي عن أي خلافات داخلية في هذا المجال مشيرا إلى أن نجاح السلطة الفلسطينية في ذلك سيظهر النضج السياسي في هذا الامتحان لإظهار قدرتهم على إدارة دولة مستقلة.

فرنسا أكدت ضرورة الالتزام بخارطة الطريق (الفرنسية)
تأييد فرنسي
من جهة أخرى عبر وزير خارجية فرنسا ميشيل بارنييه عن دعم بلاده لخطة شارون ووصفها في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم بأنها خطة شجاعة.

أكد بارنييه أيضا ضرورة احترام خارطة الطريق مشيرا إلى الدور السياسي الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي القيام به لإنجاح خطة الانسحاب. كما أكد أهمية مواصلة الحوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال "لن نفعل أي شىء بدون عرفات وسنحقق أقل من ذلك بالتحرك ضده".

انتقادات دولية
المعارضة الداخلية ليست المشكلة الوحيدة أمام شارون فقد تصاعدت أيضا الانتقادات الدولية للعملية العسكرية في شمال قطاع غزة.

هانسن التقى بالنازحين ضحايا العدوان في غزة (الفرنسية)
فقد أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش أن عمليات الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي لآلاف المنازل الفلسطينية في قطاع غزة تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي لا يمكن تبريره ولا يمثل ضرورة عسكرية.

وبدورها وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الدمار الذي أحدثته العمليات العسكرية الإسرائيلية أثناء اجتياحها الأخير لقطاع غزة بأنه انتهاك فاضح للقانون الدولي.

وأكد المفوض العام للوكالة بيتر هانسن في أول زيارة له لمخيم جباليا في قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال أن الوكالة ستقدم احتجاجاً رسمياً بهذا المعنى.

هدوء بغزة
في هذه الأثناء عاد الهدوء النسبي إلى مدينة غزة إثر اشتباكات بين عناصر من جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني وعناصر من جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في محيط مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية "السرايا" وسط المدينة أسفرت عن جرح ستة أشخاص.

وأوضح مراسل الجزيرة أن دوريات مشتركة للشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية تتولى حفظ الأمن في المدينة بعد نجاح المسؤولين الفلسطينيين في احتواء الأزمة.



المصدر : الجزيرة + وكالات