أكد هون أن الطلب الأميركي لا يدعو إلى نشر القوات البريطانية في بغداد والفلوجة حيث المعارك الشرسة (رويترز)

تضع وزارة الدفاع البريطانية اللمسات الأخيرة لنقل قواتها من البصرة في جنوب العراق إلى جنوب العاصمة العراقية بغداد تلبية لطلب واشنطن بالمساعدة لتخفيف العبء الذي تواجهه القوات الأميركية في المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة مع المسلحين.
 
وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون أكد أن لندن تلقت في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري طلبا أميركيا في هذا الخصوص، وأضح أن الأمر ترك لرئيس أركان القوات المسلحة الملكية البريطانية ليحدد ما الواجب القيام به. وكان الجنود البريطانيون الذين يتمركزن في العراق قد أبلغوا الأسبوع الماضي بأنهم لن يعودوا إلى بريطانيا في القريب العاجل.
 
ولكن هون أفاد أمام مجلس العموم البريطاني بأن الطلب الأميركي لا يدعو إلى نشر قوات البريطانية في بغداد والفلوجة.
 
وأوضح أن مراقبين بريطانيين سيقومون اليوم الثلاثاء بمهمة استطلاع في المنطقة المعنية بالطلب وسيعرضون رأيهم منتصف الأسبوع. وأكد أنه سيتم إطلاع مجلس العموم على نتائج مهمة هؤلاء المراقبين، وينتشر حوالي 8500 جندي بريطاني حاليا في العراق, يتمركز معظمهم في الجنوب.
 
في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن قائد القوات الأميركية في العراق لم يطلب فقط من لندن نقل قوات إلى مناطق تنتشر فيها قواته حتى الآن، ولكنه أخذ أيضا أراء دول أخرى في الائتلاف.
 
وقال المتحدث باسم البنتاغون لاري دي ريتا إن قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كايسي بحث عدة خيارات لنقل قوات في العراق بما في ذلك إلى بغداد وطلب من دول في الائتلاف دراسة كيفية مشاركة قواتها في هذه العملية.
 
جيف هون يتحدث أمام مجلس العموم أمس (رويترز)
وأضاف المتحدث أن الجنرال كايسي يرغب في "رؤية القوات تنتشر في المكان الذي هو بحاجة إلى نشرها فيه"، وجاء طلب واشنطن هذا في وقت يحاول فيه الأميركيون القضاء على المقاومة المسلحة الشرسة في مدينة الفلوجة.
 
وفي السياق ذاته انتقد نائب وزير الدفاع البولندي يانوش زامكي الولايات المتحدة معتبرا أن واشنطن لم تقدم ما يكفي من المساعدات العسكرية للقوات البولندية في العراق التي يبلغ عددها 2500 جندي.
 
وقال لصحيفة هيرالد تريبيون في طبعتها الدولية أمس إن بولندا وهي القوة العسكرية الخامسة في العراق لم تتمكن نتيجة الموقف الأميركي من تمويل تحديث قواتها.
 
ميدانيا قامت القوات الأميركية والحرس الوطني العراقي خلال الليل وفجر اليوم بضرب حصار على مدينة الضلوعية قرب سامراء شمال بغداد، وقامت هذه القوات معززة بالمروحيات بتفتيش المنازل واعتقلت العشرات من الأشخاص.
 
وقال شهود عيان إن هذه الاعتقالات أتت بعد مواجهات عنيفة بين عدد من المسلحين والقوات الأميركية، ولم يشر الجيش الأميركية إلى أي خسائر من الجانبين.



شراء الأسلحة
من جهة أخرى تقدم رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بخطة عمل جديدة تتضمن قرار تعميم شراء الأسلحة من المواطنين والجماعات المسلحة والتي تم العمل بها مع قوات جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر لتطبق في جميع مناطق.
 
إياد علاوي
وأضاف أن البرنامج نجح الأسبوع الماضي في وضع نهاية للقتال بين القوات الأميركية والمليشيات الشيعية في مدينة الصدر بالعاصمة العراقية.
 
وأوضح مستشار مجلس الأمن القومي العراقي قاسم داود أنه سيتم بدءا من الأسبوع القادم العمل بهذه الخطة.

وفي موضوع استمرار الهجوم على الفلوجة قال داود إنه ليس هناك وقت محدد لإيقاف الهجوم المستمر منذ عدة أيام ما لم تسلم المدينة من أسماهم المقاتلين الذين يقودهم الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

من جانبه قال خالد الجميلي رئيس الوفد المفاوض باسم الفلوجة والذي أطلقت القوات الأميركية سراحه بعد أن اعتقلته الجمعة، إن أبو مصعب الزرقاوي ما هو إلا ذريعة لاستمرار ضرب الفلوجة.

وفي تطور آخر قالت جماعة مسلحة تطلق على نفسها الجيش الإسلامي في العراق إنها أعدمت شخصين مقدونيين بعدما ثبت لها أنهما يتجسسان لصالح القوات الأميركية.
 
وفي أحدث تطورات مسلسل خطف الرهائن بالعراق، اختطفت جماعة مسلحة رجل أعمال أردنيا يدعى زياد جابر الرفاعي وطلبت فدية بقيمة 150 ألف دولار وهددت بقتله في حال عدم الاستجابة لمطلبها.


المصدر : وكالات