أنصار بن علي كانوا بالمرصاد أيضا لمؤتمر المعارضة في باريس (أرشيف- الفرنسية)
 
نددت المعارضة التونسية بما سمته مصادرة الحريات السياسية وإرادة الشعب والإعلام في تونس. واتهمت أحزاب المعارضة في مؤتمر عقدته في باريس أمس قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية في البلاد الحكومة بالتضييق على منافسي الرئيس زين العابدين بن علي.
 
وطالب المؤتمرون بمراقبة دولية للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. محذرين مما أسموه تزويرا مسبقا للانتخابات التي قالوا إن نتيجتها أصبحت شبه حتمية وهي فوز الرئيس زين العابدين بن علي بولاية رابعة.
 
كما ندد المؤتمرون في باريس بما أسموه الانحياز الإعلامي الكامل للرئيس بن علي وعدم إعطاء بقية المرشحين فرصة عرض برامجهم الانتخابية.
 
وقال رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان مختار طريفي أمام المؤتمر إنه "رغم المراجعات المتكررة للقانون الانتخابي إلا أنه لا يشمل مادة تعاقب على التزوير، فالقانون يعاقبك إن زورت تذكرة نقل في حافلة ولا يعاقبك على تزوير إرادة الشعب".
 
من جانبه وصف رئيس المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي الواقع الذي تعيشه المعارضة التونسية بأنه مأساوي، مشيرا إلى أن المعارضة "مضطهدة ومتابعة ومشلولة مسلط عليها كل القمع البوليسي"، موضحا أن ما تقوم به المعارضة هي ما أسماها عملية لإشهاد البلاد والشعب بأن المعارضة تقول "لا لهذا الظلم".
 
بن علي يحظى باهتمام الإعلام التونسي أكثر من مرشحي المعارضة  (أرشيف-الفرنسية) 
من جهته رفض مرشح المبادرة الديمقراطية المعارض للانتخابات الرئاسية في تونس محمد علي الحلواني طلب السلطات إدخال تعديلات على بيانه الانتخابي.
 
وقال الحلواني إنه يتعرض لضغوط لدفعه إلى التراجع عن مجموعة من المضامين الواردة في بيانه الانتخابي يعتبرها أساسية ويفقد ترشحه معناه بدونها.
 
ويتنافس الحلواني ومرشحين آخرين من حزبين معارضين صغيرين مع بن علي، ويقول دبلوماسيون ومحللون إن المنافسين الثلاثة لبن علي لديهم فرصة محدودة للغاية للفوز حتى لو كانت الانتخابات حرة في بلد لم ير حسب جماعات حقوق الإنسان انتخابات حرة خلال نحو نصف قرن.
 
استثمار السمعة
وتحاول السلطات التونسية من جهتها استثمار السمعة الشائعة عما حققته تونس من إنجازات في مجالات اقتصادية ولعب ورقة الاستمرارية وديمومة الاستقرار السياسي الذي ترى فيه المعارضة أنه استقرار نظام بالقوة.
 
ولكن لأنصار بن علي –الذين جاء بعضهم إلى مكان الاجتماع في باريس ليؤكدوا أن ما حققه إنجاز كبير في المنطقة على كل الأصعدة- كلام آخر، إذ قالت ديزيريه بلعيش من مناصري الرئيس للجزيرة إن بن علي صدق ما وعد، متحدية المعارضة بأن يأتوا ببرامجهم ويحققوا ما حققه بن علي ومن ثم فإنها ستصوت لهم.

المصدر : الجزيرة