الرئيس التشادي إدريس ديبي في طرابلس للمشاركة في القمة الخماسية حول دارفور (الفرنسية)

افتتحت في طرابلس مساء أمس الأحد القمة الأفريقية الخماسية بشأن دارفور وسط غموض في إمكانية نجاحها في إخراج مفاوضات السلام بين حكومة الخرطوم ومتمردي دارفور من المأزق الذي وصلت إليه.

وذكر مصدر رسمي ليبي أن الزعيم الليبي معمر القذافي بدأ مباشرة بمناقشة موضوع دارفور بعد مائدة إفطار أقامها للرئيس المصري حسني مبارك والنيجيري أولسيغون أوباسنجو والسوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي.

وأفادت مصادر دبلوماسية في طرابلس بأن الزعيم الليبي وجه الدعوة إلى عقد هذه القمة بهدف التوصل إلى حل لثلاث قضايا ستعرض على القادة الخمسة، وهي تأمين وصول المساعدات إلى النازحين في الإقليم, وإجراءات تحقيق الأمن, وإيجاد حل شامل للأزمة بطريقة مباشرة بوجود زعماء دول الجوار.

وكان وزراء خارجية الدول الخمس قد عقدوا صباحا اجتماعا تمهيديا للقمة بحضور ممثلي حركة العدل والمساواة, وهي أحد تنظيمي متمردي دارفور غير المدعوين للمشاركة في اجتماع القمة الذي يعتقد أنه سيستغرق عدة ساعات.

وشدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره التشادي ناجوم ياماسوم في تصريحات على ضرورة ممارسة ضغط على الطرفين لتليين مواقفهما للتوصل إلى حلول.

نفوذ القذافي
وقال ياماسوم إن القذافي قد يساعد في دفع الطرفين للتوصل إلى اتفاق، مضيفا أن كثيرين يعتقدون أنه قد يكون للعقيد بعض النفوذ على حكومة السودان والمتمردين.

ومعلوم أن الرئيس النيجيري الذي تترأس بلاده الاتحاد الأفريقي حاليا كان قد أعلن نقل مفاوضات السلام بين الطرفين والتي تعثرت في سبتمبر/ أيلول الماضي من أبوجا إلى طرابلس.

أبو الغيط أعرب عن أمله في تليين موقف الطرفين (الفرنسية) 
وصرح رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم -الذي عقد لقاءات على مدى الأسبوع مع رسميين ليبيين- للصحفيين أنه يثق في  قدرة "العقيد القذافي على حل هذه المشكلة".

وأبدى إبراهيم تشاؤمه من توصل القمة إلى حل وقال "لا أتوقع أن تحل القمة هذه المشكلة خاصة وأن فيها أطرافا في الصراع مثل السودان وتشاد, لا ينفع أن يكونوا وسطاء". ودعا القمة إلى أن "لا تستمع فقط إلى صوت البشير" الرئيس السوداني.



مفاوضات مع التجمع
على صعيد آخر صرح مسؤول في التجمع الوطني الديمقراطي السوداني أمس بأن الحكومة السودانية والتجمع سيبدآن الخميس في القاهرة سلسلة جديدة من المحادثات بهدف التوصل إلى مصالحة وطنية.

وقال نائب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي الفريق عبد الرحمن سعيد إن الجولة الثانية من الحوار ستبدأ الخميس برعاية مصر وستدوم "حتى إبرام اتفاق"، مضيفا أن زعيم التجمع محمد عثمان الميرغني ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه سيترأسانها.

ويضم التجمع 11 حركة معارضة بينها الجيش الشعبي لتحرير السودان وحركة تحرير السودان, أحد حركتي التمرد الرئيسيتين في إقليم دارفور غربي السودان.

في سياق آخر أعلن متحدث عسكري سوداني عن تحطم مروحية عسكرية في مطار الجنينة بدارفور أثناء عودتها من طيران تجريبي دون وقوع ضحايا.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن أحد محركات الطائرة توقف مما أدى لسقوطها وأن أعضاء الطاقم الثلاثة نجوا وأصيب أحدهم بجروح طفيفة.



المصدر : وكالات