سوريا أعادت نشر قواتها بلبنان الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قدمت الولايات المتحدة وفرنسا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى ممارسة ضغوط جديدة على سوريا لسحب قواتها من لبنان.

ويطالب مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن يقدم تقريرا في هذه المسالة كل ثلاثة أشهر متابعة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي اتخذ الشهر الماضي ويطالب برحيل كل القوات الأجنبية عن لبنان.

ويعرب مشروع القرار الجديد عن القلق تجاه تقرير أنان الأخير الذي اتهم فيه دمشق وبيروت بعدم الإذعان لمطالب مجلس الأمن حيث لم يحدد جدول زمني لانسحاب القوات السورية من لبنان والمقدر عددها بنحو 15 ألف جندي.

يشار إلى أن القرار الصادر في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي لم يذكر سوريا بالاسم، لكن تقرير أنان الأخير تضمن ذلك وطالب بيروت بنزع أسلحة ما أسماه "المليشيات" المتواجدة في لبنان وهو ما فسره المراقبون بالإشارة الواضحة لحزب الله والفصائل الفلسطينية.

وووضعت فرنسا والولايات المتحدة مشروع القرار الجديد بعد أن فشلتا الأسبوع الماضي في إقناع باكستان والجزائر بالتوقيع على بيان للمجلس يرحب بتقرير أنان. ولم يتحدد بعد موعد للتصويت على المشروع الجديد لكن المناقشات قد تستمر حتى الأسبوع المقبل.

إمير جونز أكد رفض بعض الأعضاء تعديل المشروع (رويترز-أرشيف)
وقال السفير البريطاني والرئيس الحالي للمجلس إمير جونز باري إن بعض الدول الأعضاء أبلغت بالفعل واشنطن وباريس بعدم رغبتها في إجراء تعديلات على مشروع القرار.

وقال السفير البرازيلي رونالدو موتا ساردنبرغ الذي امتنع عن التصويت على قرار 1559 إنه لا حاجة إلى إصدار قرار وسيكون هناك عدد كبير من الممتنعين عن التصويت.

في المقابل أعربت مصادر دبلوماسية عن الأمل في أن يستبدل مشروع القرار بإصدار بيان رئاسي من المجلس وهو ما يتمتع بنفوذ قانوني أقل من القرار.

وتقول سوريا ولبنان إن وجود القوات السورية في لبنان مسألة تخص البلدين وأبلغتا رسميا أنان بأن هذا الوجود قائم بموجب اتفاق بين البلدين. وقامت القوات السورية الشهر الماضي بسحب وإعادة نشر لقواتها في لبنان شملت نحو ثلاثة آلاف جندي.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن مجلس الأمن "اكتسب سمعة سيئة في العالم العربي لتقاعسه عن اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل في الوقت الذي يتخذ فيه إجراءات ضد بعض الدول العربية".

واعتبر أن تمرير قرار 1559 كان أمرا مشينا ومن المشين أيضا متابعته على حد تعبيره. وأضاف أن هذا المنهج مرفوض من كل العرب ومنهم اللبنانيون واتهم واشنطن وبيروت بممارسة ضغوط على الدول الأعضاء لتمرير القرار.

وأشار المقداد أيضا إلى وجود انقسامات شديدة داخل المجلس مؤكدا تصدي بعض الدول بشدة للضغوط الأميركية. كما أعرب عن أسفه تجاه الموقف الفرنسي وطالب باريس بأن تحافظ على صداقتها للعرب.



المصدر : وكالات