قوات أميركية على دبابة في بغداد وخلفها سحابة من دخان (رويترز)

أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص قتلوا وجرح 27 آخرون في هجوم بالمتفجرات وقع في وقت متأخر الليلة الماضية أمام مقهى في بغداد.

وقال المتحدث الذي رفض الكشف عن هويته إن "ما لا يقل عن سبعة أشخاص قتلوا وجرح 27 آخرون في الانفجار الناجم -على ما يبدو- عن سيارة مفخخة أمام مقهى يقع في حي الجادرية" بوسط بغداد.

وأوضح أنه تم نقل الجرحى إلى أحد مستشفيات بغداد وأن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع. وأضاف أن "عددا من الجرحى مصابون بجروح بالغة".

وقال صحفي عراقي في اتصال مع الجزيرة إن الانفجار استهدف حشدا من عناصر الشرطة العراقية في منطقة الجادرية التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة لأنها تضم سفارات وفنادق يقطنها صحفيون أجانب. وأشار إلى أن قوات من الشرطة والحرس الوطني والجيش الأميركي حاصرت موقع الانفجار ومنعت الوصول إليه.

تهديدات ضد الفلوجة
من جهة أخرى حذرت الحكومة العراقية المؤقتة مجددا من أنها ستشن هجوما عسكريا على الفلوجة إذا لم تسلم المدينة الأردني أبو مصعب الزرقاوي وأتباعه. وقال بيان صادر عن وزير الدولة لشؤون الأمن القومي قاسم داود إن العمل العسكري هو الحل الأخير وإن الباب مازال مفتوحا أمام المفاوضات.

عراقي يتفقد الدمار الذي سببه قصف أميركي لمنزله بالفلوجة (الفرنسية)
وأفاد شهود عيان في الفلوجة بأن انفجارا ضخما هز منطقة تحيط بقاعدة عسكرية أميركية خارج المدينة. وقبل ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية والمسلحين في حي الجولان بالفلوجة. 

كما شنت الطائرات الأميركية غارات جديدة على مواقع داخل الحي العسكري عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة. وقد قتل عراقي داخل سيارته أثناء مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين في تلك المنطقة ودمرت عربة همر، وأصيب كذلك ستة عراقيين بسبب قصف الطائرات الأميركية مواقع داخل الحي العسكري.
 
وليس بعيدا عن الفلوجة دمرت عربة همفي أميركية في هجوم بالقاذفات شنه مسلحون على رتل عسكري أميركي بين الخالدية والرمادي غربي بغداد. كما نسف مجهولون صباح اليوم مقر قائمقامية الرطبة قرب الحدود مع الأردن.

في غضون ذلك أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل تسعة من عناصر شرطة كربلاء كانوا عائدين من دورة تدريبية بالأردن في كمين نصبه مسلحون السبت في بلدة اللطيفية جنوب بغداد.

وفي الكوت قتل عراقي وأصيب آخر إثر سقوط قذيفة هاون على منزلهما الواقع غرب هذه المدينة. كما أصيب عراقيان وبريطاني في انفجار لغم في البصرة. وكانت سيارتان تابعتان لشركة بريطانية تعمل في مجال إزالة الألغام قد تعرضتا للانفجار مما أدى إلى إصابة من كانوا فيهما.

جمع الأسلحة
قوات من الحرس الوطني تتابع تسليم أسلحة أنصار الصدر ببغداد (رويترز)
وفي تطور آخر وقع هجوم بقذائف الهاون على ملعب لكرة القدم في مدينة الصدر فتسبب في مقتل اثنين من الحرس الوطني ومدني عراقي، كما جرح تسعة آخرون. وكان الملعب يستخدم نقطة لتجميع الأسلحة التي سلمها أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وفور وقوع الهجوم قام رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي بزيارة الموقع والتقى مسؤولين من التيار الصدري وشيوخ قبائل المدينة.

وكان من المقرر أن تنتهي أمس الأحد عملية جمع الأسلحة ولكن بيانا من مكتب مستشار الأمن القومي قال إن الموعد سيمدد مرة أخرى لمدة يومين ابتداء من الاثنين. وتقول القوات الأميركية إنها غير راضية عن كمية الأسلحة التي سلمها جيش المهدي حتى الآن.
 
وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري أميركي إطلاق سراح حوالي 250 معتقلا عراقيا من السجون الخاضعة لسيطرة القوات الأميركية.
 
من جهة ثانية أقام المسيحيون في بغداد اليوم قداديس في خمس كنائس تعرضت أمس لهجمات، وسط دعوات إلى نبذ الحقد والصفح عمن ارتكبوا هذه الأعمال.


 

المصدر : الجزيرة + وكالات