القوات الأميركية أرسلت تعزيزات كبيرة إلى الفلوجة مع استمرار الهجمات المسلحة (الفرنسية-أرشيف) 

ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة أن القوات الأميركية أفرجت الليلة الماضية عن خالد حمود الجميلي رئيس وفد المفاوضين عن أهالي الفلوجة مع الحكومة العراقية.

وأوصلت الشرطة العراقية الجميلي إلى منزله بالمدينة، بعد ثلاثة أيام من اعتقاله على يد القوات الأميركية التي أصرت طوال هذه الفترة على نفي أي علم بأمر الاعتقال.

وأعلن الجميلي فور الإفراج عنه أن المدينة قررت وقف محادثات السلام، وقال إن القوات الأميركية أبلغته باعتزامها الإفراج عن قائد شرطة الفلوجة واثنين آخرين من الضباط العراقيين.

وقد توقف القصف الأميركي العنيف للفلوجة الليلة الماضية بعد ساعات من غارات قوية وقصف بالدبابات واشتباكات بين القوات الأميركية والعناصر المسلحة في أنحاء المدينة. وقد قتل عراقي داخل سيارته أثناء مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين في تلك المنطقة ودمرت عربة همر أميركية، وأصيب ستة عراقيين بسبب قصف الطائرات الأميركية مواقع داخل الحي العسكري.

من جهة أخرى حذرت الحكومة العراقية المؤقتة مجددا من أنها ستشن هجوما عسكريا على الفلوجة إذا لم تسلم المدينة الأردني أبومصعب الزرقاوي وأتباعه. وقال بيان صادر عن وزير الدولة لشؤون الأمن القومي قاسم داود إن العمل العسكري هو الحل الأخير وإن الباب مازال مفتوحا أمام المفاوضات.

في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية مقتل سبعة أشخاص من بينهم أربعة من رجال الشرطة وجرح 27 آخرين في هجوم بالقنابل استهدف تجمعا للشرطة العراقية في حي الجادرية ببغداد.

جاء ذلك بعد يوم واحد من مقتل تسعة من عناصر شرطة كربلاء كانوا عائدين من دورة تدريبية بالأردن في كمين نصبه مسلحون في بلدة اللطيفية جنوب بغداد.

جدل في بريطانيا بشأن نقل عمليات جنودها خارج البصرة (رويترز)
قوات بريطانية
ومع استمرار حشد القوات الأميركية للعمليات العسكرية في الفلوجة من المتوقع أن يدلي وزير الدفاع البريطاني جيف هون/ ببيان أمام مجلس العموم اليوم بشأن طلب واشنطن من بريطانيا نشر قواتها في المناطق الواقعة تحت القيادة الأميركية في العراق.

وقالت وزارة الدفاع إن هون سيعلن أن الوزارة لم تتخذ أي قرار بشأن الطلب الأميركي وأنها بصدد دراسته. وكانت المعارضة قد طلبت من الحكومة البريطانية توضيح موقفها أمام البرلمان بينما تحدثت مصادر صحفية بريطانية عن إمكانية نشر حوالى 750 جنديا بريطانيا في جنوب بغداد لتحل بدلا من القوات الأميركية التي أرسلت إلى الفلوجة.

وكشفت صحيفة التايمز أن قيادة أركان القوات البريطانية وضعت خططا طارئة تتضمن نشر جنود كتيبة "بلاك ووتش" المتمركزة حاليا في البصرة كقوة احتياط قد تنشر في جنوب العاصمة العراقية وفي مدن عراقية أخرى مثل الإسكندرية واللطيفية والمحمودية مدعومة بالدبابات.

من جانبها رفضت أستراليا طلبا غير رسمي من الأمم المتحدة بإرسال مزيد من القوات إلى العراق لحماية موظفي المنظمة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير /كانون الثاني المقبل.

وفي سول أعلن مسؤول بوزارة الدفاع أن حكومة كوريا الجنوبية ستتقدم خلال الشهر الجاري بمشروع قانون إلى البرلمان لزيادة عدد قواتها في العراق. وكان كبار قادة الجيش وافقوا الأسبوع الماضية على خطة زيادة عدد القوات.

 وتولت وزارة الدفاع إعداد مشروع القانون حيث يؤيد الحزب الحاكم أيضا توسيع نطاق مهمة الجنود الكوريين. يشار إلى أن لكوريا الجنوبية حاليا 2800 جندي بالعراق وسيتم إرسال 800 الشهر المقبل.



المصدر : الجزيرة + وكالات