الفلسطينيون استمروا في دفن شهدائهم رغم دعاوى إعادة الانتشار (الفرنسية)

سارعت الولايات المتحدة إلى الترحيب بعملية إعادة الانتشار الإسرائيلية في شمال قطاع غزة، فيما هددت قوات الاحتلال باستئناف عملياتها في المنطقة.
 
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر العملية بأنها "نبأ سار نرحب به", معربا عن الأمل "في أن يتأكد أن ما يحصل هو انسحاب".
 
جاء ذلك بعدما أكد الاحتلال الإسرائيلي أن قواته بدأت إعادة الانتشار بالفعل بعد أقل من ثلاثة أسابيع على عملية "أيام الندم "التي قيل إنها هدفت للحد من إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة  أن عددا من آليات الاحتلال بدأت تتحرك من مناطق محددة شمال شرق بيت لاهيا، فيما لا تزال آليات عسكرية ترابط في منطقتي التربية والتعليم ببيت لاهيا والإدارة المدنية في جباليا.
 
ولكن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أكد حصول عملية إعادة الانتشار قال إن القوات الإسرائيلية ستعود إلى المناطق التي خرجت منها عندما "نشعر أن هناك تهديدا من صواريخ".
 
وهدد غيسين الفلسطينيين قائلا إن عليهم التفكير ملياً إذا أرادوا إطلاق صواريخ القسام، زاعما أنهم يعرفون الثمن الباهظ الذي قد يدفعونه مقابل ذلك.
 
وأدت الحملة الإسرائيلية إلى استشهاد أكثر من 120 فلسطينيا وجرح العشرات وتدمير عشرات المنازل وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
  
وكان زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أكد أن العملية التي جاءت بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بوزير دفاعه شاؤول موفاز حققت بدرجة كبيرة الهدف منها، معتبرا أن قرار تخفيض حجم القوات في قطاع غزة لم يأت استجابة لضغوط أميركية ومشيرا إلى أن إسرائيل تأخذ في الاعتبار بداية شهر رمضان.
 
وفي السياق نددت الحكومة الروسية بما أسمته "عدم تكافؤ" استخدام القوة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، داعية إسرائيل إلى سحب قواتها من غزة والفلسطينيين إلى اتخاذ تدابير صارمة بحق من أسمتهم المتطرفين.
 
استشهاد فلسطينية
جاءت هذه العملية بعد وقت قصير من استشهاد مسنة فلسطينية برصاص الاحتلال عندما كانت تعد الإفطار في منزلها في مخيم بيت لاهيا قرب جباليا.
   
وسبق ذلك استشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام إضافة إلى إصابة رابع بجروح بقذيفة أطلقتها طائرة استطلاع إسرائيلية فجر اليوم في منطقة الفالوجة بجباليا.
 
كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن إطلاق قذيفة مضادة للدروع على دبابة إسرائيلية في رفح أدت حسب اعتراف جيش الاحتلال إلى إصابة الدبابة وجرح اثنين من طاقمها.
 
عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة بالأقصى (الفرنسية) 
منع الصلاة

وترافقت هذه العمليات مع إجراءات منعت قوات الاحتلال بموجبها عشرات الآلاف من المصلين من أداء صلاة الجمعة في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.
 
ولم تسمح هذه السلطات إلا لـ30 ألف فلسطيني فقط بدخول الحرم القدسي بعد أن منعت من تقل أعمارهم عن الستين من أهالي الضفة الغربية من الدخول، وحالت إجراءات الحصار دون تمكن جميع أهالي غزة من الصلاة في المسجد الأقصى.
 
اتهام أميركي
من ناحية أخرى اتهمت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية بعدم التحرك لكشف ملابسات الهجوم على موكب دبلوماسي أميركي قبل سنة في قطاع غزة قتل خلاله ثلاثة أميركيين.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بمناسبة الذكرى الأولى لوقوع الحادث "لقد طلبنا مرارا من السلطة الفلسطينية التحرك لتحديد مكان الجناة واعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء"، لكنها لم "تبد أي عزم على إجراء تحقيق جدي".

المصدر : الجزيرة + وكالات