القصف الأميركي للفلوجة تمهيد لاجتياح المدينة (الفرنسية)
 
شنت الطائرات الحربية الأميركية سلسلة غارات جوية جديدة مساء الجمعة على الفلوجة غرب بغداد. وقال سكان وشهود عيان إن القصف استهدف الأجزاء الشرقية والجنوبية من المدينة واستخدمت فيه المدفعية أيضا، لكن لم ترد أي تقارير عن وقوع ضحايا.
 
وجاءت هذه الغارات بعد قصف جوي أميركي استهدف فجر الجمعة مناطق في الفلوجة زعم الجيش الأميركي أنها مراكز لأتباع أبو مصعب الزرقاوي تضم مخابئ ومخازن للأسلحة. وقالت مصادر طبية عراقية إن الهجوم أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 16 آخرين.
 
في هذه الأثناء ضربت القوات الأميركية والعراقية طوقا أمنيا محكما حول الفلوجة ومنعت السكان من الخروج أو الدخول إليها، ونشرت زهاء ألف جندي أميركي وعراقي مدعومين بدبابات وآليات ثقيلة "لحصر تحركات المسلحين". وقال شهود عيان إن تلك القوات أغلقت الطرق الرئيسية وأقامت نقاط تفتيش.
 
ورغم التحركات العسكرية الواسعة على الأرض نفت القوات الأميركية أن يكون القصف المتكرر للفلوجة بداية لهجوم واسع على المدينة هددت الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي بشنه ما لم تسلم المدينة الزرقاوي وجماعته رغم نفي أهالي الفلوجة المتكرر وجود الزرقاوي وأنصاره في مدينتهم.
 
وقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن القوات الأميركية اعتقلت رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة خالد الجميلي ورئيس شرطة المدينة صابر الجنابي وضابطين آخرين في الشرطة. لكن بيانا صادر عن قوات المارينز الأميركية نفى هذه الأنباء.
 
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وفد الفلوجة المفاوض وقف المحادثات مع مسؤولي الحكومة العراقية. وقال الوفد إن مطالب الحكومة بتسليم الزرقاوي "يستحيل" تنفيذها، مضيفا أن القوات الأميركية نفسها لم تتمكن من اعتقاله وأن الزرقاوي غير موجود بينهم.
 
علماء الفلوجة يهددون بإعلان الجهاد (الفرنسية)
عصيان وانسحاب

في سياق متصل دعا  المتحدث باسم علماء مساجد الفلوجة الشيخ محمود عبد العزيز علماء المسلمين بالعراق إلى الاعتصام في مدينة الفلوجة أو عند مدخلها الشرقي احتجاجا على الحكومة العراقية المؤقتة.
 
وقال الشيخ عبد العزيز في تجمع حاشد بجامع أم القرى غربي بغداد إن الحكومة إذا لم تستجب لمطالب المعتصمين فإننا سنعلن الجهاد في جميع أنحاء العراق.
 
على صعيد آخر قتلت القوات الأميركية عضو الحزب الإسلامي العراقي نبيل العبدلي بإطلاق النار على سيارته على الطريق السريع المؤدي إلى الفلوجة بعد أدائه صلاة الجمعة بأحد مساجد حي الخضراء.
 
سيارة مفخخة
وفي منطقة الدورة جنوب بغداد قتل 10 عراقيين بينهم أربعة من عائلة واحدة في انفجار سيارة مفخخة استهدف صباح اليوم دورية للشرطة العراقية، وأدى إلى إلحاق أضرار مادية بمنزل قريب من الموقع وتدمير عدد من السيارات المدنية.
 
قوات أميركية انتشرت في مكان الانفجار (الفرنسية)
وقد سمع دوي عدة انفجارات مساء الجمعة في بغداد لم تعرف أسبابها. ويأتي هذا الهجوم في وقت تحاصر فيه القوات الأميركية مدينة تلعفر شمال مدينة الموصل استعدادا لاقتحامها.
 
وأفاد رئيس رابطة حقوق الإنسان في العراق داود الداغستاني في تصريح للجزيرة أنه كلف من قيادة القوات متعددة الجنسيات في مدينة الموصل بالتفاوض مع أهالي المدينة للسماح للقوات الأميركية بدخولها من دون قتال.
 
من ناحية أخرى أعلنت شركة "أرمور غروب" الخاصة للأمن الجمعة أن موظفا بريطانيا لديها قتل في كركوك متأثرا بجروح أصيب بها قبل أربعة أيام عند محطة كهرباء قرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات