الدخان يتصاعد خلف الجنود الأميركيين في بغداد (الفرنسية)

قال شهود عيان إن انفجارين قويين سمعا وسط العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم، ونقلت رويترز عن هؤلاء الشهود قولهم إن أعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من محيط منطقة ساحة الأندلس.
ولم يعرف على الفور سبب وقوع الانفجارين أو ما إذا كانا قد خلفا إصابات.
ويأتي هذان الانفجاران بعد هجمات بالقنابل ألحقت أضرارا بخمس كنائس في بغداد، من خلال عمليات منسقة شنت خلال الليل لكنها لم تؤد إلى إصابة أحد بسوء.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الانفجارات وقعت نحو الساعة الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الواحدة بتوقيت غرينتش) ولم يعرف شيء على الفور عن هوية أو دوافع المهاجمين. والكنائس التي هوجمت هي مار يوسف ومار يعقوب ومار جرجس ومار روم ومار توما.
ومعظم الطائفة المسيحية الصغيرة القديمة في العراق من الآشوريين والكلدانيين والكاثوليك. وكانت انفجارات قرب كنائس في بغداد وأخرى في مدينة الموصل بشمال العراق قد أدت إلى قتل 11 شخصا في أغسطس/ آب.
 
الفلوجة
وفي الفلوجة ضربت القوات الأميركية والعراقية طوقا أمنيا محكما حول المدينة الواقعة إلى الغرب من بغداد، ومنعت السكان من الخروج منها أو الدخول إليها.
 
التفجيرات تتواصل وسقوط الضحايا مستمر (الفرنسية)
ونشرت زهاء ألف جندي أميركي وعراقي مدعومين بدبابات وآليات ثقيلة "لحصر تحركات المسلحين". وقال شهود عيان إن تلك القوات أغلقت الطرق الرئيسية وأقامت نقاط تفتيش.
 
تزامن ذلك مع شن الطائرات الحربية الأميركية سلسلة غارات جوية مساء أمس على الفلوجة غرب بغداد. وقال سكان وشهود عيان إن القصف استهدف الأجزاء الشرقية والجنوبية من المدينة واستخدمت فيه المدفعية أيضا، لكن لم ترد أي تقارير عن وقوع ضحايا.
 
وجاءت هذه الغارات بعد قصف جوي أميركي استهدف فجر الجمعة مناطق في الفلوجة زعم الجيش الأميركي أنها مراكز لأتباع أبي مصعب الزرقاوي تضم مخابئ ومخازن للأسلحة. وقالت مصادر طبية عراقية إن الهجوم أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 16 آخرين.
 
ورغم التحركات العسكرية الواسعة على الأرض نفت القوات الأميركية أن يكون القصف المتكرر للفلوجة بداية لهجوم واسع على المدينة هددت الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي بشنه ما لم تسلم المدينة الزرقاوي وجماعته رغم نفي أهالي الفلوجة المتكرر وجود الزرقاوي وأنصاره في مدينتهم.
 
وقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن القوات الأميركية اعتقلت رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة خالد الجميلي ورئيس شرطة المدينة صابر الجنابي وضابطين آخرين في الشرطة.
 
اجتياح الفلوجة سيثير غضبا شعبيا عارما (الفرنسية)
في سياق متصل طالب أئمة المساجد في الفلوجة علماء المسلمين والمنظمات الإنسانية باتخاذ موقف موحد وحازم في حال استخدام القوة ضد المدينة.
 
ودعوا في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه العلماء إلى إصدار فتوى عامة للعصيان المدني والاعتصام في الفلوجة. وقال البيان إنه في حال "عدم استجابة الحكومة المؤقتة وقوات الاحتلال للعصيان المدني والاعتصام ستتم الدعوة للجهاد والنفير العام".
 
وفي تطور متعلق قالت وسائل الإعلام البريطانية اليوم إنه قد يتم نقل قوات بريطانية إلى بغداد لتغطية الفراغ الذي يتركه الجنود الأميركيون الذين يقاتلون المسلحين في مدينة الفلوجة ومناطق أخرى بالعراق.
 
وستكون هذه أول مرة يعمل فيها جنود بريطانيون خارج منطقة البصرة جنوب العراق. وستشمل هذه الخطوة ما يصل 650 جنديا وستستمر بضعة أسابيع. لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن قال إنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بهذا الصدد.

المصدر : الجزيرة + وكالات