المعارضة الموريتانية تدين اعتقالات الإسلاميين
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/16 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/3 هـ

المعارضة الموريتانية تدين اعتقالات الإسلاميين

محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط

نفى حزب تكتل القوي الديمقراطية المعارض في موريتانيا الاتهامات الحكومية له بدعم الحركة الانقلابية التي وقعت في البلاد في وقت سابق باعتبارها ادعاءات مختلقة.

وجاء في بيان للحزب الذي يتولى أمانته العامة مرشح الرئاسة السابق السيد أحمد ولد داداه أن اتهامات الحزب الجمهوري الحاكم تنم في مجملها عن ما أسماه مستوى التخبط والارتباك الذي يطبع سياسة هذا النظام "ما حدا به إلى تحميل أوزاره لآخرين بعدما ناء بها كاهله".

كما دان البيان اعتقال العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو وبعض قادة التيار الإسلامي مثل جميل منصور والمختار محمد بن موسى, وحذر من مغبة تواصل مسلسل الاعتقالات في صفوف المدنيين.

وطالب بإطلاق سراح المعتقلين وكافة سجناء الرأي وضمان إجراء محاكمة عادلة لهم.

ودعا بيان الحزب الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة في البلاد, لفتح حوار وطني يشمل كافة الفرقاء السياسيين من أجل تهدئة الأوضاع وبلوغ السلم الاجتماعي، وذلك بإيجاد حلول سياسية واجتماعية واقتصادية لإخراج البلاد من الأزمة الراهنة والعدول عن ما أسماها الحلول الأمنية المعهودة.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة قد حمل بشدة على أحزاب المعارضة في البلد ووصفهم بالانقلابيين كما استبعد في مؤتمر صحفي, حضرته الجزيرة نت, فتح أي حوار معهم ولمح إلى تورطهم بالمحاولة الانقلابية, من خلال اعترافات زعيم الحركة الرائد صالح ولد حننا.

دبابات الانقلابيين في شوارع نواكشوط (أرشيف)
كما قامت جهات أمنية بتسريب أنباء لبعض الصحف القريبة من النظام مفادها أن ولد حننا -الذي اعتقلته السلطات الأمنية السبت الماضي- تلقى مبالغ مالية من كل من رئيس تكتل القوي الديمقراطية السيد أحمد ولد داداه ورئيس حزب الملتقى الديمقراطي الدكتور الشيخ ولد حرمة ولد ببانا والرئيس السابق محمد خونا ولد هيداله.

وكرر هذه الاتهامات رئيس البرلمان الموريتاني المحسوب على الحزب الحاكم الذي حمل بشدة على الإسلاميين واتهمهم بدعم الانقلابيين وتقديم مبالغ مالية لهم.

ومن شأن هذه التسريبات والتصريحات الحكومية بإدانة المعارضة ووضعها في إطار واحد مع الانقلابيين, أن تبدد الآمال في حصول انفراج سياسي في القريب العاجل أو إمكانية قيام حوار يخرج البلاد من الاحتقان الذي تعيشه.

محكمة جنائية
وعلى صعيد تداعيات الحركة الانقلابية ومصير المعتقلين على خلفيتها، أحالت المحكمة العليا ملف المعتقلين العسكريين المتهمين بتدبير تلك المحاولة التي جرت عام 2003, إلى محكمة ولاية أترارزة الجنائية.

وفي السياق نفسه استدعى المحامون المدافعون عن معتقلي تلك القضية الجزيرة نت لإطلاعها على زيارتهم لموكليهم, والتي لم تتم بسبب منع سلطات السجن لهم من الاقتراب من تلك الثكنة العسكرية التي تحولت إلى سجن كبير.

كما اشتكى أهالي المعتقلين للجزيرة نت أمام بوابة السجن الذي يطلق عليه أبناء المنطقة سجن غوانتانامو, من منعهم من زيارة أبنائهم منذ فترة وأنهم تلقوا أنباء عن تعرضهم لسوء المعاملة.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة