الفلسطينيون عادوا ليبحثوا عن منازلهم بين الركام (رويترز)

أكد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن الطائرات العسكرية الإسرائيلية تحلق بكثافة في سماء المنطقة على الرغم من إعلان سلطات الاحتلال إعادة نشر قواتها، مشيرا إلى أن أصوات إطلاق نيران كثيفة تسمع في محيط المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع، دون أن ترد معلومات حول وقوع إصابات.

وقال المراسل إن الكثير من أبناء المنطقة الذين أجبروا على النزوح عنها تحت رصاص وقذائف الطائرات والدبابات الإسرائيلية، عادوا منذ ساعات الصباح الأولى للبحث عن منازلهم ومحلاتهم التجارية التي أحيلت إلى كتل من الركام والدمار.

وأوضح أن الكثير من المزارعين لم يعرفوا حدود أراضيهم من كثرة التجريف التي أحدثته بها الآليات الإسرائيلية، مضيفا أن قوات الاحتلال لم تفرق في قصفها بين مزرعة ومسجد ومنزل ومحل تجاري أو حتى مدرسة أطفال.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال لم تحقق أهدافها المعلنة من عملية "أيام الندم" التي حصدت فيها أرواح أكثر من 120 فلسطينيا، والمتمثلة بوضع حد لصواريخ القسام الفلسطينية، منوها إلى أن سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي أطلقت صاروخين على بلدة سديروت.

غير أن المراسل أكد أن ما حققته قوات الاحتلال خلال العملية العسكرية التي امتدت نحو 17 يوما هو تمكنها من قتل العديد من الناشطين الفلسطينيين وأعداد كبيرة من المدنيين.

ونوه إلى أن الانسحاب الإسرائيلي اكتمل تقريبا وأن الدبابات عادت للمناطق المتاخمة لبيت حانون وبيت لاهيا.

الاحتلال أحال البيوت إلى ركام قبل الانسحاب (الفرنسية)

غير أن قوات الاحتلال هددت الفلسطينيين بالعودة للمناطق التي خرجت منها "عندما تشعر أن هناك تهديدا من صواريخ"، وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن على الفلسطينيين التفكير مليا إذا أرادوا إطلاق صواريخ القسام، قائلا "إنهم يعرفون الثمن الباهظ الذي قد يدفعونه مقابل ذلك".

وبالرغم من ترحيب الولايات المتحدة بقرار إعادة الانتشار الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، إلا أن زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أكد أن قرار إعادة الانتشار أو تخفيض عدد قوات الاحتلال بالمنطقة لم يأت بناءا على ضغط أميركي.

وزعم بويم أن إسرائيل أخذت في الاعتبار بدء شهر رمضان عندما قررت إعادة الانتشار، مشددا على أن عملية "أيام الندم" حققت الأهداف المرجوة منها.

استشهاد فلسطينية
لكن زعم السلطات الإسرائيلية مراعاتها لبدء شهر رمضان المبارك، يتناقض مع سقوط فلسطينية كبيرة بالسن بينما كانت تتناول إفطار أول أيام الشهر الفضيل في منزلها مع أفراد أسرتها.

الاحتلال لم يسمح لمن هم دون الستين بالصلاة في الأقصى (الفرنسية)
وسبق ذلك استشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام إضافة إلى إصابة رابع بجروح بقذيفة أطلقتها طائرة استطلاع إسرائيلية فجر اليوم في منطقة الفالوجة بجباليا.

منع الصلاة
وترافقت هذه العمليات مع إجراءات منعت قوات الاحتلال بموجبها عشرات الآلاف من المصلين من أداء صلاة الجمعة في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.

ولم تسمح هذه السلطات إلا لـ30 ألف فلسطيني فقط بدخول الحرم القدسي بعد أن منعت من تقل أعمارهم عن الستين من أهالي الضفة الغربية من الدخول، وحالت إجراءات الحصار دون تمكن جميع أهالي غزة من الصلاة في المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات