مروحيات القوات الأميركية تكثف غاراتها على مدينة الفلوجة وسط فشل المفاوضات بشأن مستقبل المدينة (الفرنسية)


اعتقلت القوات الأميركية في العراق رئيس الوفد المفاوض عن أهالي الفلوجة خالد الجميلي ورئيس شرطة المدينة صابر الجنابي وضابطين آخرين في الشرطة.
 
وأفاد مصدر أمني أنه تم اعتقال الجميلي وأفراد الأمن الآخرين عندما كانوا يرحلون عائلاتهم خارج المدينة التي تتعرض لموجة من الغارات الجوية والبرية التي تشنها القوات الأميركية منذ فجر أمس. وقد أسفرت غارات فجر اليوم عن مقتل ستة أشخاص وجرح سبعة آخرين.  
 
وتأتي هذه الاعتقالات في أعقاب إعلان وفد الفلوجة المفاوض وقف المحادثات مع مسؤولي الحكومة العراقية. وقال الوفد إن مطالب الحكومة بتسليم الزرقاوي "يستحيل" تنفيذها. وأضاف أن القوات الأميركية نفسها لم تتمكن من اعتقاله وأن الزرقاوي غير موجود بينهم.

إياد علاوي
عصيان وانسحاب
على صعيد آخر دعا الشيخ محمود عبد العزيز المتحدث باسم علماء مساجد الفلوجة علماء المسلمين بالعراق إلى الاعتصام في مدينة الفلوجة أو عند مدخلها الشرقي احتجاجا على الحكومة العراقية المؤقتة.

وقال الشيخ بن عبدالعزيز في تجمع حاشد  في جامع أم القرى غربي بغداد إن الحكومة إذا لم تستجب لمطالب المعتصمين فإننا سنعلن الجهاد في جميع أنحاء العراق.

وميدانيا أيضا أفاد مراسل الجزيرة نت في بغداد بأن القوات الأميركية قتلت عضو الحزب الإسلامي العراقي نبيل العبدلي وهو أيضا عضو في المجلس المحلي لحي الخضراء غربي بغداد، وأوضح المراسل أن الجنود الأميركيين أطلقوا النار على سيارة العبدلي على الطريق السريع المؤدي إلى الفلوجة بعد أدائه صلاة الجمعة بأحد مساجد حي الخضراء. 

من جهته دعا الشيخ عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في هيئة علماء المسلمين الأحزاب السياسية في الحكومة المؤقتة إلى الانسحاب من هذه الحكومة التي يقول الجنود الأميركيون إنهم يأتمرون بأوامرها في ضرب العراقيين.

وحمل الكبيسي الأحزاب المشاركة في الحكومة مسؤولية كل قطرة دم تراق في المدن العراقية.

الشرطة تعاين مكان الهجوم الذي استهدف دروية بالدورة (الفرنسية)

هجوم وحصار
وتواصلت إراقة الدم العراقي حيث قتل خمسة عراقيين وجرح ستة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف صباح اليوم دورية للشرطة في منطقة الدورة جنوبي بغداد.

وقد أدى الانفجار إلى إلحاق أضرار مادية بمنزل قريب من الموقع وإلى تدمير عدد من السيارات المدنية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية العقيد عدنان عبد الرحمن أن الانفجار ناجم عن هجوم انتحاري، وفي وقت سابق أكد ضابط شرطة رفض الكشف عن اسمه أن "شخصا يقود سيارة اقترب من دورية للشرطة وفجر سيارته".

يأتي هذه الهجوم في وقت تحاصر فيه القوات الأميركية مدينة تلعفر شمال مدينة الموصل استعدادا لاقتحامها.
 
وأفاد رئيس رابطة حقوق الإنسان في العراق داود الداغستاني في تصريح للجزيرة، أنه كلف من قيادة القوات متعددة الجنسيات في مدينة الموصل بالتفاوض مع أهالي المدينة، للسماح للقوات الأميركية بالدخول إليها من دون قتال.

وفي عملية أخرى أعلن حرس الحدود في العراق توقيف 135 باكستانيا وأفغانيا تسللوا إلى الأراضي العراقية خلال دهم لقرى



مجاورة للحدود مع إيران شرقي العراق.

وحسب مصدر أمني فإنه تم العثور على أسلحة بينها بنادق كلاشنيكوف وقاذفات


صواريخ وذخيرة خلال عملية الدهم التي جرت على مدار الأيام الثلاثة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات