الفلوجة تتعرض لغارات جوية وقصف مدفعي عنيف (رويترز)

واصلت القوات الأميركية موجة من غاراتها الجوية والبرية المكثفة والأعنف على مدينة الفلوجة مساء وفجر اليوم، والتي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح سبعة آخرين.

وقال بيان عسكري أميركي إن غارتين جويتين أطلقتا على أهداف يقول الجيش الأميركي إنها تستخدم كمخابئ لأنصار أبو مصعب الزرقاوي.

وتأتي هذه الغارة الجوية بعد ساعات قليلة على قصف مدفعي وجوي شنته القوات الأميركية على المدينة الواقعة على بعد 65 كلم غرب العاصمة بغداد. وقالت مصادر طبية في مستشفى الفلوجة إن القصف الليلي أودى بحياة خمسة عراقيين وجرح سبعة آخرين.

وقالت مصادر أخرى إن الغارة التي وقعت فجر اليوم قتلت شخصا واحدا على الأقل. فيما تواصل قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) والقوات العراقية عمليات على الأرض.

الهجمات متواصلة على القوات الأميركية في بغداد وبقية أنحاء العراق (الفرنسية)

وجاءت هذه الغارات عقب تهديد رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بشن هجوم واسع على الفلوجة إذا لم يسلم أهالي المدينة الزرقاوي.

كما تأتي بعد ساعات من إعلان وفد الفلوجة المفاوض وقف المحادثات مع مسؤولي الحكومة العراقية. وقال الوفد إن مطالب الحكومة بتسليم الزرقاوي "يستحيل" تنفيذها. وأضاف أن القوات الأميركية نفسها لم تتمكن من اعتقاله وإن الزرقاوي غير موجود بينهم.

وتعتقد القوات الأميركية أن جماعة التوحيد والجهاد المسلحة التابعة للزرقاوي تتخذ من الفلوجة قاعدة لها. وكانت الجماعة قد تبنت أمس الهجومين اللذين استهدفا المنطقة الخضراء بوسط بغداد واللذين أديا لمقتل وجرح العشرات.

في واشنطن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن عدد الأشخاص الذي قتلوا في هجومي بغداد هو خمسة وليس عشرة بينهم ثلاثة أميركيين. وأوضح بيان الخارجية أنه بالإضافة إلى القتلى الخمسة, اعتبر أميركي آخر يعمل في شركة خاصة في عداد المفقودين.

يشار إلى أن المنطقة الخضراء في بغداد تضم سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا ومقر رئاسة الحكومة العراقية وتشهد إجراءات أمنية مشددة.

القوات الأميركية تسعى لاقتحام تلعفر أملا في وقف الهجمات(رويترز-أرشيف)

عملية تلعفر
في هذه الأثناء قال رئيس رابطة حقوق الإنسان في العراق داود الباغستاني إن القوات الأميركية تحاصر مدينة تلعفر شمال مدينة الموصل استعداد لاقتحامها.

وأضاف الباغستاني في تصريح للجزيرة، أنه كلف من قيادة القوات متعددة الجنسيات في مدينة الموصل بالتفاوض مع أهالي المدينة، للسماح للقوات الأميركية بالدخول إليها من دون قتال.

وفي عملية أخرى أعلن حرس الحدود في العراق توقيف 135 باكستانيا وأفغانيا تسللوا إلى الأراضي العراقية خلال دهم لقرى مجاورة للحدود مع إيران شرقي العراق.

وقال المتحدث باسم حرس الحدود بمحافظة ديالى النقيب فيصل عبد الكريم إنه تم العثور على أسلحة بينها بنادق كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ وذخيرة خلال عملية الدهم التي جرت على مدار الأيام الثلاثة الماضية.



المصدر : الجزيرة + وكالات