الاحتلال الإسرائيلي يضرب عرض الحائط بالنداءات الدولية ويواصل اعتداءاته على الفلسطينيين (الفرنسية)


اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية اليوم عماد القواسمة المسؤول العسكري الكبير في حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي تتهمه السلطات الإسرائيلية بالوقوف وراء عدة هجمات استهدفت مناطق داخل الخط الأخضر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال حاصرت منزل أصهار القواسمة في الخليل أثناء وجوده هناك، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تتهم القواسمة بأنه العقل المدبر لعملية بئر السبع التي وقعت في أغسطس/آب الماضي، وأنها كانت تبحث عنه منذ مدة طويلة.

وأشار المراسل إلى وجود ثلاثة أشقاء للقواسمة في السجون الإسرائيلية، بتهم المشاركة في عمليات عسكرية داخل الخط الأخضر. وفي قطاع غزة أفاد مراسل الجزيرة نت أن الطفلة الفلسطينية غدير جبر مخيمر (10 سنوات) استشهدت صباح اليوم متأثرة بجروح خطيرة في الصدر أصيبت بها أمس وهي على مقعد الدراسة برصاص قناص فتح النار من مستوطنة متاخمة باتجاه مدرسة غدير في مخيم خان يونس.

وفي مخيم جباليا ذكر المراسل أن خضر التالولي (28 عاما) استشهد صباح اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل قوات الاحتلال في المخيم في إطار ما يطلق عليه عملية "أيام الندم".

الذهاب إلى المدرسة قد يكلف الطفل الفلسطيني حياته (رويترز)
وكان محمد معروف (25 عاما) قد استشهد في وقت مبكر اليوم في غارة شنتها مروحية عسكرية إسرائيلية على بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأوضحت مصادر طبية أن معروف أحد كوادر كتائب عز الدين القسام، وأن ثلاثة فلسطينيين آخرين استشهدوا خلال الغارة الإسرائيلية.

وبالرغم من المطالبات الدولية لقوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية في القطاع، أعلنت إسرائيل اليوم أنها وسعت عملياتها في القطاع إلى بيت لاهيا.

وأشار قائد كتيبة نخبة المشاة المشاركة في عملية أيام الندم إيال أيزنبرغ إلى أن العمليات العسكرية في بيت لاهيا تجري على مستوى وحدة وليست كتيبة كما هو الحال في بقية مناطق القطاع، وزعم في تصريحات لإذاعة الاحتلال أن شحنات ناسفة فجرت الليلة الماضية لدى دخول وحدته بيت لاهيا، وأن قواته تعرضت لقذائف مضادة للدبابات.



توقيف ضابط إسرائيلي
وفي أحدث تطور لفضيحة تورط ضابط إسرائيلي في قتل الطفلة الفلسطينية إيمان الهمص (13 عاما) أعلن جيش الاحتلال أنه أوقف الضابط عن العمل وأنه يخضع حاليا للتحقيق.

وكانت هذه القضية قد أثارت جدلا أمس الثلاثاء خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، اتهم خلاله النائب يوسي ساريد جيش الاحتلال "بالإفلاس الأخلاقي".

وكان الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي قد أكد أن الطفلة "استشهدت إثر إصابتها بعشرين رصاصة في أنحاء الجسم خصوصا الرأس والصدر"، وأكد أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي أن ضابطا إسرائيليا أطلق رصاصتين على رأسها، قبل أن يفرغ رشاشه بكامله في جسدها.



ا

إسرائيل تقر بأكاذيبها بشأن سيارات الإسعاف (رويترز)
لأونروا تطالب باعتذار
ومن جهة أخرى طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) السلطات الإسرائيلية باعتذار رسمي، بعد اعتراف جيش الاحتلال اليوم بأنه أخطأ عندما اتهم الأونروا بأنها سمحت للفلسطينيين باستخدام سيارات الإسعاف التابعة لها لنقل أسلحة في قطاع غزة.

وقال المفوض العام للأونروا بيتر هانس "أريد أن أرى هذه الاتهامات تسحب بالزخم نفسه الذي استخدم في توجيهها".

وأقر جيش الاحتلال في بيان خاص اليوم أنه تسرع عندما زعم أن القطعة التي وضعت في إحدى سيارات الإسعاف التي تم تصويرها في شريط فيديو من قبل طائرة إسرائيلية هي صاروخ، وجاء في البيان "بعد دراسة كاملة لشريط الفيديو, لا يمكن تحديد طبيعة الشيء الذي وضع في سيارة الإسعاف بدقة، وتأكيد أن هذا الشيء هو صاروخ قسام ملتبس جدا ومتسرع".

وقد بث هذا الشريط بداية الشهر الجاري بعد أيام من بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة. وأدى هذا الحادث إلى جدل حاد بين الأمم المتحدة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات