شارون يبحث عن شريك جديد في الائتلاف لإنقاذ حكومته (الفرنسية)
 
في مؤشر جديد على تصاعد أزمة الائتلاف الحكومي في إسرائيل, اقترح إيهود أولمرت نائب رئيس الحكومة اليوم الثلاثاء على حزب العمل بدء مشاورات جديدة لينضم إلى التحالف الحكومي برئاسة أرييل شارون. 

وقال رئيس الوزراء بالنيابة وزير التجارة والصناعة للإذاعة الإسرائيلية العامة إن العماليين يحتلون الأولوية لتوسيع التحالف الحكومي معتبرا أنه من الضروري معرفة مدى جدية حزب العمل في المشاركة فيما وصفه بالقرارات الحاسمة للسلطة. 

ويشكل حزب العمل بـ21 مقعدا يشغلها في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أكبر تنظيم للمعارضة. 

وأدلى أولمرت بهذه التصريحات بعد أن وجه البرلمان الإسرائيلي الاثنين ضربة إلى رئيس الوزراء أرييل شارون برفضه في تصويت غير ملزم خطابه بشأن السياسة العامة الذي تناول خصوصا الانسحاب من غزة. 

وأكد شارون في خطابه أنه سيعرض في 25 أكتوبر/تشرين الأول للتصويت في الكنيست خطته للانسحاب من غزة التي تنص على إزالة المستوطنات من القطاع وأربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية بحلول خريف 2005. 

من جهة أخرى, وصف أولمرت الوضع السياسي الحالي لشارون بأنه "خطير" منتقدا "المتشددين" في حزب الليكود الذين صوتوا مساء الاثنين ضد زعيم الحزب ويمكن برأيه أن "يتسببوا في تفكك الليكود وانهيار الحكومة". 

كما أوضح أولمرت أن مشاورات مع حزب اليهودية الموحدة للتوراة بهدف انضمامه إلى الحكومة "ليست مستبعدة". 

وردا على سؤال للإذاعة قالت داليا يتسيك زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب العمل إن حزبها "يعتقد أن مغادرة قطاع غزة أمر صائب معتبرة أن معظم الإسرائيليين يرون ذلك". 

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء إن شارون دعا يتسيك والنائب العمالي بنيامين بن إليعازر إلى مشاورات في لقاءات منفصلة مقبلة.



 
أطفال المخيم بالقرب من المنازل المدمرة
عمليات غزة مستمرة

على صعيد آخر وبينما يتصاعد الجدل السياسي داخل إسرائيل بشأن خطة شارون للانسحاب من غزة ومصير الائتلاف الحاكم, واصل جيش الاحتلال عملياته العدوانية في أنحاء متفرقة من قطاع غزة في إطار العملية التي رفض شارون وقفها ويطلق عليها أيام الندم.

وقد اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء قائد حركة الجهاد الإسلامي في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية  يوسف عارف خلال مداهمات لعدد من المنازل.  

وكان القيادي في الجهاد الإسلامي (58 عاما) يدرس في أحد معاهد التعليم في المدينة. وقد اعتقله الجيش الإسرائيلي منذ أربع سنوات لمدة 26 شهرا. 

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش اعتقل ليل الاثنين الثلاثاء 22 فلسطينيا قال إنهم مطلوبون في الضفة الغربية.

من جهة أخرى, نسف الجيش الإسرائيلي في قرية بيت وازن قرب نابلس منزل محمد أبو عيشة الناشط في حركة الجهاد الإسلامي المتهم بتنفيذ عدة عمليات واعتقلته القوات الإسرائيلية منذ ثلاثة أشهر. 
كما أصيبت فتاة فلسطينية بجراح خطيرة عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاه مدرسة في خان يونس.

الموقف الدولي متخاذل
وأكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعت عدم وجود أي تحرك دولي قادر على إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أسفر منذ شنه في 28 أيلول/سبتمبر عن استشهاد حوالي 120 فلسطينيا فضلا عن مئات الجرحى وعشرات المنازل التي تم تدميرها. 

وأضاف إثر لقائه وزير الخارجية اللبناني جان عبيد  في بيروت، أن الاعتماد الأساسي على الشعب الفلسطيني وعلى صموده حتى يمكن الوصول إلى فترة يمكن فيها تحريك العالم مرة أخرى".

وكانت الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي ضد مشروع قرار عربي يدين العمليات الإسرائيلية.

المصدر : وكالات