السنة وانتخابات العراق
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 08:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/12 الساعة 08:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/28 هـ

السنة وانتخابات العراق


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم أن زعماء الطائفة السنية في العراق فشلوا في بث الحماس في أوساط أبناء الطائفة للمشاركة في الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني القادم على مستوى البلاد، وأن السكان يشعرون برعب شديد خشية انتقام رجال المقاومة ممن قد يشاركون فيها.
 
ونقلت الصحيفة عن زعماء السنة أن الشك والخوف من النوايا الأميركية في العراق يبقيان سيدَي الموقف بالإضافة إلى المخاوف من الوضع الأمني المتدهور مما سيحول بين الناخبين السنة وصناديق الاقتراع.
 
وتعتبر المشاركة السنية على درجة كبيرة من الأهمية لأنه بخلاف ذلك ستعتبر الانتخابات غير قانونية، وربما ستذكي أوار نار المقاومة التي سيطرت على مناطق واسعة من العراق، وهو ما يفسر تصريحات القادة العسكريين الأميركيين بأنهم سيعيدون السيطرة على تلك المناطق.
 
أما بخصوص الحملة الحالية من جانب الحكومة والقوات الأميركية في المناطق السنية، فيرى الزعماء الدينيون والعشائريون أنها أتت بنتائج عكسية بسبب المرارة من جراء الخسائر البشرية التي عمقت من رفض السكان للمشاركة في الانتخابات كما هي الحال بين أبناء العديد من أكبر قبائل سامراء مثل قبيلتي الدليمي والجبوري.
 
ولكن القلق بدأ يعتري السنة على ضوء حشد الأميركيين لتحالف يدعم الانتخابات من الشيعة والأكراد الذين يشكلون حوالي 80% من سكان العراق، والخشية من التعرض للقمع والاضطهاد في ظل التحالف الشيعي الكردي المدعوم أميركيا.
 
وعبرت هيئة علماء المسلمين -إحدى أكبر المجموعات السنية المستقلة التي تمثل ثلاثة آلاف مسجد- عن رفضها المشاركة في الانتخابات، مما أقض مضاجع الزعماء العراقيين والمسؤولين الأميركيين لأن عدم المشاركة الفعلية للسنة في الانتخابات سيحرمها رداء الشرعية ويمكن أن يلهب سعير المقاومة العراقية.
 
وعلى ضوء إسناد مهمة صياغة دستور عراقي جديد إلى البرلمان المنتخب فإن غياب تمثيل سني مناسب سيثير مخاوف السنة من الغبن الذي سيحيق بهم، مما حدا ببعض زعماء السنة -خاصة أولئك الذين يخططون لخوض الانتخابات- إلى القول إنهم يتوقعون مشاركة سنية قوية في حال شعورهم بالخسارة إذا قاطعوها.
 
وتقول نيويورك تايمز إن مثل هؤلاء المرشحين لم يبدؤوا في الترويج لحملتهم الانتخابية في المثلث السني غرب بغداد، إلا أنهم يقولون إنهم بدؤوا بعقد لقاءات مع زعماء العشائر على أمل إقناعهم بدعم مرشحيهم.
المصدر : الصحافة الأميركية