رجال إنقاذ عراقيون يرفعون جثة قتيل سقط في الهجوم الانتحاري قرب وزارة النفط (رويترز)

أعلنت جماعة أبومصعب الزرقاوي اليوم مسؤوليتها عن هجومين ببغداد استخدمت في أحدهما سيارة مفخخة مما أدى إلى مقتل 18 شخصا حسب آخر حصيلة.

ونشر موقع على شبكة الإنترنت اليوم بيانا نسب إلى مجموعة الزرقاوي أعلن فيه مسؤوليته عن الهجومين اللذين وقعا قرب وزارة النفط وأكاديمية الشرطة في بغداد. وجاء في البيان "لقد انطلق ليثان من ليوث كتيبة الاستشهاديين صباح اليوم ليسجلا بمدادهم مجدا للأمة عظيما وليكتبا بدمائهم مجدا تليدا".

وقد قتل 18 شخصا في الهجوم الذي اعتقد في البداية أن مجهولين شنوه باستخدام صاروخ قبل أن يتبين أنه ناجم عن انفجار سيارة مفخخة.

ورجح متحدث باسم وزارة النفط أن يكون الانفجار وقع قبل أوانه وأن تكون أكاديمية الشرطة هي هدفه الرئيس مشيرا إلى أن القتلى معظمهم من المارة وأن بينهم سبع نساء.

كما قتل عراقيان أثناء محاولتهما زرع قنبلة على طريق رئيسي يؤدي إلى بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
وكان متحدث عسكري أعلن مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح ثلاثة بينهم جندي من القوات المتعددة الجنسيات, في هجوم بالقذائف على المنطقة الخضراء وسط بغداد. كما قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في اشتباكين منفصلين مع القوات الأميركية بمدينة الرمادي.

قتيلان أميركيان
وترافق الهجوم الذي واكبه إعلان أميركي عن مقتل جنديين توفي أحدهما متأثرا بجروحه، مع وصول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى العراق في زيارة لم يعلن عنها.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل جندي من فرقة المارينز الأولى في الأنبار اليوم بالإضافة إلى وفاة جندي متأثرا بجراح أصيب بها أمس في بغداد جراء انفجار سيارة مفخخة.

وفي بغداد اجتمع وزير الدفاع رمسفيلد في المنطقة الخضراء مع رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي بعد أن حطت طائرته أولا في قاعدة عسكرية بالأنبار.

علاوي مجتمعا برامسفيلد في المنطقة الخضراء (الفرنسية)

ودعا رمسفيلد في كلمة ألقاها أمام الجنود الأميركيين بقاعدة الأسد القريبة من الحدود السورية إلى توقع مزيد من أعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات في العراق.

في غضون ذلك واصلت قوة عسكرية مشتركة أميركية عراقية قوامها حوالي 2000 رجل اليوم عمليتها المسماة "الشبح الغاضب" التي بدأت الثلاثاء الماضي في جنوب بغداد حيث بلغ عدد الموقوفين 78 شخصا منذ بدء العملية.

وتشكل مناطق اللطيفية مع المحمودية والإسكندرية, وجميعها جنوب بغداد, معاقل للمسلحين. ويطلق على المنطقة المستهدفة بالحملة الجديدة اسم "مثلث الموت" حيث تضاعفت بها في الآونة الأخيرة عمليات الخطف والقتل.

اللمسات الأخيرة
من جهة أخرى ذكر مصدر مشارك في المفاوضات بين وفد من وجهاء الفلوجة والحكومة العراقية أن تقدما تحقق في المحادثات. وقال المتحدث باسم الوفد الشيخ عبد الحميد جدوع إن وفدا عسكريا من "لواء الفلوجة" برئاسة اللواء عبد الله المحمدي, قائد لواء الفلوجة, توجه إلى وزارة الدفاع في بغداد للتفاوض مع وزير الدفاع حازم الشعلان.

مضيفا أن "الوفد سيجري محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي تم بين الطرفين" و أن "نتائج زيارة الوفد ستعلن مساء اليوم".

وكان كبير المفاوضين في الفلوجة خالد الجميلي قد قال عقب محادثات أجراها في قاعدة أميركية قرب المدينة أمس السبت إن وفدا من الفلوجة كان يناقش مع وزارة الدفاع العراقية السماح للحرس الوطني العراقي بدخول المدينة.

ونقلت وكالة رويترز عن قائد عراقي رفض الكشف عن هويته أن مقاتلي الفلوجة مستعدون لعقد هدنة مع الحكومة العراقية بشرط بقاء الأميركيين خارج المدينة.

ومعلوم أن الحكومة العراقية والقوات الأميركية تسعيان لاسترداد سيطرتهما على المدن العراقية وفي مقدمتها الفلوجة قبل حلول موعد الانتخابات باعتبار أن استقرار الوضع في المدينة خطوة نحو استقرار العراق.

المصدر : وكالات