رجال إنقاذ مصريون وإسرائيليون يحملون جثة قتيل انتشل من بين الأنقاض (رويترز)

قالت مصادر أمنية في طابا اليوم إن الشرطة المصرية ألقت القبض على نحو 15 شخصا من بدو سيناء للاشتباه في إسهامهم في تهريب المتفجرات التي استخدمت في قتل نحو 33 شخصا بمنتجعات يتردد عليها إسرائيليون.

ويشك المحققون في أن تكون المتفجرات وصلت إلى طابا عبر طرق رئيسية, أو معبر الحدود بين مصر وإسرائيل, بسبب الإجراءات الأمنية المشددة, في حين أن البدو يعرفون جيدا الدروب الصحراوية غير المطروقة.

وقال أحد المصادر إن نحو 15 بدويا يستجوبون لكن لم توجه تهم لأي منهم بعد.

وفي موقع الانفجار الرئيسي بفندق هيلتون طابا قالت فرق الإنقاذ إنها تتوقع الانتهاء من مهمتها اليوم, دون العثور على جثث أخرى تحت أنقاض واجهة الفندق, حيث انفجرت سيارة أو سيارتان ملغومتان مساء الخميس.

لا أحياء
وقال عاموس بيليغ المسؤول عن المعدات الثقيلة في فريق البحث والإنقاذ الإسرائيلي إن فريقه أوشك على الانتهاء من البحث في الأجزاء المتهدمة و"يمكن تقريبا أن نقطع بعدم وجود أشخاص تحت الأنقاض".

من جهته قال جدعون باراون وهو مسؤول إسرائيلي آخر إن عدد قتلى التفجيرات في طابا وفي منتجع آخر إلى الجنوب على ساحل شبه جزيرة سيناء توقف عند الرقم 33.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم حددوا هويات ستة قتلى من الإسرائيليين ومثلهم من المصريين فيما قالت وزارة الداخلية المصرية أمس إن عدد القتلى 34 من بينهم تسعة مصريين وخمسة إسرائيليين وعشرون شخصا لم تتحدد هوياتهم.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن مصر تبقي على جميع الاحتمالات مطروحة بشأن مرتكبي الهجمات التي هي الأخطر ضد السياح في مصر منذ عام 1997.

وتشتبه إسرائيل في تنظيم القاعدة غير أن مسؤولين مصريين يشيرون إلى وجود صلة بين الحادث والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت مصادر الأمن المصري إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان منفذو الهجوم مصريين أو أجانب, مضيفة أنه يركز حاليا على  التعرف على السيارات المستخدمة ومصدر المتفجرات.

شارون يشكر
ونقلت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية عن مسؤولين مصريين قولهم إن المفجرين ربما وصلوا إلى سواحل مصر بزورق بحري من الأردن أو السعودية فيما ذكر مسؤول بوزارة الداخلية إنه ليست لديه أي معلومات عن هذه النظرية.

ونشرت صحيفة الأخبار اليوم أن الشرطة تستجوب نحو 30 شخصا من بينهم قصاصي أثر مع العلم أن التهريب نشاط ضخم في سيناء, وينصب بصفة أساسية على المخدرات, والأسلحة, والمهاجرين غير الشرعيين, والعمل في الدعارة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الحكومة الإسرائيلية ستواصل تقصي أحدث المعلومات عن هجمات طابا. وأضاف "أنه رغم  وقوع الهجمات في مصر وتليقها الضربة, فإن مواطني دولة إسرائيل كانوا المستهدفين".

وشكر شارون الرئيس المصري حسني مبارك, على تعاون مصر وسماحها لسيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني والجنود الإسرائيليين, بعبور الحدود, للمساعدة في نقل المصابين وانتشال الجثث.

المصدر : وكالات