دمار واسع خلفته الغارات الإسرائيلية على جباليا (الفرنسية) 
 
أصيب أربعة من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في قصف صاروخي إسرائيلي لمنزل فلسطيني جنوب رفح بعد ظهر اليوم.

وذكرت المصادر الطبية أن بين المصابين اثنين من أبناء القيادي البارز في سرايا القدس محمد خليل الذي نجا من القصف. 
في هذه الأثناء واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في أنحاء متفرقة من قطاع غزة اليوم الاثنين, ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الساعات القلية الماضية في جباليا ودير البلح إلى سبعة شهداء, فضلا عن عشرات الجرحى بينهم خمسة أطفال.

وقد أنهى جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم توغله في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة, حيث اندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد فلسطيني واحد على الأقل.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أن الآليات العسكرية للاحتلال بدأت توغلها انطلاقا من منطقة أبو عريف المجاورة لمستوطنة كفارداروم, في محاولة للحد من عمليات التسلل التي تنفذها عناصر المقاومة الفلسطينية داخل مستوطنات قطاع غزة.
 
كما استشهد مقاوم فلسسطيني وجرح آخران في غارة جوية إسرائيلية على شارع الشكة شرقي مخيم جباليا بقطاع غزة مساء أمس.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد سميح نهيدي (20 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، توفي صباح اليوم متأثرا بجراح أصيب بها في غارة للمروحيات الإسرائيلية مساء أمس.
 
وأوضح شهود عيان أن طائرة إسرائيلية قصفت بصاروخ المقاومين من كتائب الأقصى أثناء محاولتهم زرع قنبلة للتصدي لقوات الاحتلال بمخيم جباليا. وفي وقت سابق استشهد خمسة فلسطينيين وجرح العشرات في الغارات الإسرائيلية المتوالية على مخيم جباليا وبيت لاهيا ليرتفع عدد شهداء العدوان على قطاع غزة إلى 122 شهيدا على الأقل ومئات الجرحى خلال 14 يوما من العمليات العسكرية المتواصلة.
 
المقاومة نجحت في تدمير دبابة إسرائيلية رغم ضعف إمكاناتها (رويترز)
إعطاب ثلاث آليات
في غضون ذلك ذكر مراسل الجزيرة أن المقاومة تمكنت من إعطاب ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية تعرضت خلال توغلها في دير البلح لقذائف مضادة للدروع مصنعة محليا.
 
كما أعلنت كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن تدمير دبابة إسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقالت الحركتان في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية نفذت خلف مبنى الاستخبارات العسكرية قرب مدينة الشيخ زايد.
 
وأكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن فصائل المقاومة الفلسطينية نجحت في تطوير أساليب نوعية جديدة للتصدي لقوات الاحتلال وتعويض فارق الإمكانيات والعتاد العسكري.
 
وأشار في تصريح للجزيرة مساء أمس إلى أن العمليات المشتركة وتوجيه ضربات داخل العمق الإسرائيلي وفي الخطوط الخلفية لجيش الاحتلال ثبت أنها تحقق نتائج أفضل من الاشتباكات المباشرة مع جنود الاحتلال.
 
شارون يواصل العمليات 
من جهة أخرى ذكر راديو إسرائيل أن رئيس الوزراء أرييل شارون رفض طلبا للجيش الإسرائيلي لوقف العمليات في قطاع غزة وأصدر في الوقت نفسه قرارا بتوسيع نطاق الهجمات. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون يرى ضرورة إبقاء الضغط قائما على الأرض من خلال العملية التي يطلق عليها أيام الندم. 
شارون رفض مطالب الجيش بوقف عمليات غزة(الفرنسية)
وأشار الراديو إلى أن كبار ضباط الجيش يرون أن العملية حققت أهدافها ويحذرون في الوقت نفسه من أن استمرار القتال في منطقة ذات كثافة سكانية مثل قطاع غزة يعرض أرواح الجنود للخطر.

ويلقي شارون اليوم خطابا أمام الكنيست في بداية دورته الشتوية حيث يوقع أن يطلب مزيدا من الدعم لخطته بشأن الانسحاب أحادي الجانب من غزة.
ويرجح المراقبون أن تشهد الجلسات نقاشات ساخنة إثر تصاعد الانقسامات بشأن الخطة قبل التصويت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على قانون يقضي بتعويض المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم.
 
ويقول مراقبون إنه من المحتمل تمرير هذا القانون الرئيسي بمساعدة حزب العمل المعارض الذي يؤيد الانسحاب من غزة، لكن حزبا دينيا مؤيدا للمستوطنين في حكومة شارون ألمح إلى أنه سينشق على الائتلاف الحكومي الهش إذا جاءت نتيجة التصويت لصالح الانسحاب.


المصدر : الجزيرة + وكالات