طفل فلسطيني يبكي بحرقة أخاه الذي حول صاروخ إسرائيلي جسده إلى أشلاء (رويترز)

في اليوم العاشر من العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة استشهد خمسة فلسطينيين وذلك بعد استشهاد ناشطين من سرايا القدس باشتباك مع قوات الاحتلال شرق بلدة خزاعة جنوب القطاع.
 
وقالت مصادر إسرائيلية إن "مسلحين كانا يحاولان على ما يبدو التسلل إلى إسرائيل" من السياج الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل شرق مدينة خان يونس قبل أن يطلق عليهما الجنود الإسرائيليون النار.
 
وكان مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أفاد بأن اشتباكات دارت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر من المقاومة الفلسطينية في المنطقة.
 
وفي وقت سابق استشهد أيضا فتيان فلسطينيان بعد تعرضهما لقذائف دبابة إسرائيلية قرب النادي البلدي شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن الفتيين كانا يلعبان بالقرب من المدرسة وأن جثتيهما وصلتا إلى المستشفى أشلاء مقطعة. إلا أن  مصادر عسكرية إسرائيلية زعمت أن طائرة هليكوبتر أطلقت عليهما قذيفة صاروخية "أثناء محاولتهما إطلاق صاروخ من نوع القسام".

واستشهد خامس فلسطيني اليوم وهو الفتى محمد أبو سيف (16) عاما من مخيم جباليا متأثرا بجروح أصيب بها قبل ثلاثة أيام.

شرطي إسرائيلي يحمل بقايا صاروخ قسام سقط في سديروت (رويترز)
صواريخ وتهديدات

وفي المقابل قالت الشرطة الإسرائيلية إن أربعة إسرائيليين أصيبوا بحالة ذعر نقلوا على إثرها إلى المستشفى بعد سقوط صاروخين من طراز قسام على مستوطنة سديروت شرقي قطاع غزة.
 
جاء ذلك بعد أن أكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس تمسكها بمواصلة إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
وأكد نشطاء في مؤتمر صحفي بغزة أن كتائب القسام تعمل بجد على تطوير صواريخ القسام "وستفاجئ العدو بها"، مؤكدين أن الضربات القادمة ستكون مؤلمة وفي العمق الإسرائيلي.
 
من جانبها توعدت الحكومة الإسرائيلية بعد مشاورات بين رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الأركان موشيه يعالون ورئيس جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" آفي ديشتر باستمرار العمليات في غزة حتى يتوقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
 
غضب الجامعة
وفي السياق السياسي عبرت جامعة الدول العربية عن غضبها الشديد لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار عربي يدين العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة سعيد كمال إن عدد مرات استخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن لصالح إسرائيل "لا يعد ولا يحصى". وعلق على ذلك بالقول "طفح الكيل".
 
وأوضح كمال أن هناك تحركا عربيا لنقل موضوع التصويت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن توقيت ذلك سيتم بالتنسيق بين المجموعة العربية في نيويورك والوفد الفلسطيني.
 
الاحتلال الإسرائيلي مستمر في عرقلة الانتخابات الفلسطينية (رويترز)
تمديد التسجيل للانتخابات

على صعيد آخر أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تمديد فترة التسجيل للانتخابات حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول "تعويضا عن الأيام التي أغلقت فيها المراكز وتمكينا لأكبر عدد من المواطنين من إدراج أسمائهم في سجل الناخبين".

ولكن الناطق باسم اللجنة بهاء البكري لم يتمكن من تحديد الإجراء الذي ستتخذه اللجنة في شمال قطاع غزة الذي يتعرض لعملية عسكرية إسرائيلية مستمرة.
 
ولم تتمكن اللجنة كذلك من إجراء عملية التسجيل في القدس الشرقية بسبب إغلاق إسرائيل لمراكز التسجيل الستة.
 
وقال المسؤول الفلسطيني "إن عدد المسجلين بدأ يقترب من المليون (حوالى 920 الف مسجل) رغم هذه الظروف الصعبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات