جيش المهدي بدأ بجمع أسلحته لتسليمها إلى الحكومة العراقية (الفرنسية)

أجلت جولة من المحادثات كان من المقرر أن تجرى أمس في بغداد بين مسؤولين عراقيين وممثلين عن سكان الفلوجة بشأن بسط سلطة الحكومة العراقية المؤقتة على المدينة قبل الانتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات في وقت لاحق اليوم بلقاء يجمع بين وفد من أهالي الفلوجة ووزير الدفاع حازم الشعلان لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام بين الجانبين. وقد أعلنت الحكومة العراقية على لسان وزير الدولة للشؤون الأمنية قاسم داود تعليق الغارات الجوية على المدينة لمدة ثلاثة أيام ريثما تنتهي المفاوضات.

وفي إطار متصل أكد داود في مؤتمر صحافي في بغداد أمس أن جيش المهدي سيبدأ اليوم تسليم أسلحته.

وأوضح أن ثلاثة مراكز لتسليم هذه الأسلحة قد اختيرت في المدينة على أن تنتهي عملياتها خلال خمسة أيام ستدفع خلالها الحكومة مكافآت مالية لم يحدد قيمتها مقابل ذلك.

وأشار إلى أن الحكومة المؤقتة ستبدأ قريبا بالإفراج عن جميع معتقلي تيار الصدر ماعدا المطلوبين لأعمال جنائية.

يوم دام
وكانت العاصمة بغداد يوم أمس مسرحا لانفجارين قتل وأصيب فيهما عشرات العراقيين.

جماعة الزرقاوي تبنت تفجيرات بغداد (رويترز)
ففي الانفجار الأول الذي نفذ بسيارة مفخخة قرب وزارة النفط وأكاديمية الشرطة في بغداد تضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى الذين سقطوا فيه، فبينما ذكرت حصيلة سابقة من وزارة النفط أن 17 عراقيا -معظمهم من المارة- وجنديا أميركيا قتلوا، أشارت حصيلة جديدة أصدرتها مصادر طبية عراقية إلى أن عدد القتلى هو 11 عراقيا، في حين قتل ثمانية آخرون إثر سقوط قذيفة هاون قرب موقع الانفجار الأول.

وقد تبنت جماعة الأردني أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على موقع في الإنترنت مسؤوليتها عن الهجومين.

وعلمت الجزيرة أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الأميركية ومسلحين مجهولين في عدد من أحياء مدينة هيت الواقعة غرب العراق.

وأسفرت الاشتباكات التي استخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة عن تدمير آليتين أميركيتين كانتا ضمن رتل عسكري لدى تعرضه لهجوم.

وفي أحدث تطورات مسلسل الرهائن أفرجت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم جماعة أبو بكر الصديق عن عشرة رهائن أتراك كانت تحتجزهم منذ 40 يوما.

وقالت الجماعة في بيان لها إن الإفراج عن الرهائن جاء بعد إعلان الشركة التركية "فينسان" عن وقف أعمالها والانسحاب التام من العراق.

مغادرة رمسفيلد

رمسفيلد بحث مع علاوي قضايا الأمن والانتخابات (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت غادر فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العراق بعد زيارة قصيرة التقى فيها في بغداد مع رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي وعدد من أعضاء الحكومة، وبحث معهم قضايا الأمن والانتخابات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني القادم، كما بحث مع قادة عسكريين عراقيين في كركوك تنفيذ عمليات أمنية للقضاء على المسلحين في هذه المدينة قبل إجراء هذه الانتخابات.

وفي إطار متصل أكدت اللجنة المكلفة بمهمة تنظيم الانتخابات في العراق أنها بدأت حملة لحث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم رغم تردي الأمن في البلاد.

وقال المتحدث باسم اللجنة الانتخابية فريد أيار إنه تم إنتاج فيلم تلفزيوني وإعلانات وأكثر من نصف مليون لافتة وإصدار عشرة ملايين كتيب تتولى المدارس توزيعها، مشيرا إلى أن تسجيل الأحزاب السياسية سيجرى الشهر القادم وأن القواعد الأساسية للتسجيل أرسلت لهذه الأحزاب بالفعل.

وسوف ينتخب العراقيون جمعية وطنية تتألف من 275عضوا مهمتهم وضع مسودة دستور جديد. وسوف تطلب الحكومة المؤقتة من الناخبين أن يبرزوا بطاقات توزيع الحصص الغذائية لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات