لا تملك الأمم المتحدة أي وثائق عن دعاوى الإبادة الجماعية في دارفور

أعلنت الحكومة السودانية اليوم أنها ستقدم كل الدعم والتعاون للجنة التي شكلتها الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كانت أعمال إبادة جماعية قد ارتكبت في إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان.
 
ونقل عن وزير العدل السوداني علي عثمان ياسين قوله إنه يترأس لجنة قانونية شكلت للعمل مع اللجنة الدولية لمساعدتها على الوصول إلى الحقيقة حول وضع حقوق الإنسان في دارفور.
 
وأوضح ياسين أن السودان يرحب باللجنة ورئيسها القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيسي، وأكد أن الحكومة ووزارة العدل ستبذلان ما بوسعهما لمساعدة اللجنة على تنفيذ مهمتها. وأشار إلى أن ما يطلبه السودان من هذه اللجنة هو العمل بروح محايدة ويتوقع منها عدم اتخاذ قرارات متطرفة وعدم التسرع في تحقيقاتها.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمر بتشكيل اللجنة المكونة من خمسة أعضاء بناء على ضغط أميركي وأوروبي للتحقيق في الادعاءات حول ارتكاب عمليات إبادة جماعية وانتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور.
 
وتؤكد المنظمة الدولية أن 50 ألف شخص على الأقل قتلوا في المنطقة وأن 1.4 مليون آخرين اضطرو للفرار من منازلهم منذ بدء تمرد ضد حكومة الخرطوم في فبراير/ شباط 2003.
 
مسؤولون يعترضون
من جانب آخر اعترض نحو 25 مسؤولا سودانيا منهم ستة وزراء من حزب الإصلاح والتجديد الذي يتزعمه مبارك المهدي، على إقالته من منصبه كمساعد للرئيس السوداني عمر البشير وأمهلوا الحكومة ثلاثة أيام لحل المشكلة.

وصرح مساعد وزير الخارجية السوداني نجيب الخير عبد الوهاب أن الوزراء قرروا تجميد نشاطاتهم لمدة 48 ساعة ابتداء من السبت بانتظار رؤية ما سيعرض عليهم.
 
مبارك المهدي
وتضم مجموعة الوزراء إلى جانب عبد الوهاب وزراء التربية أحمد بابكر نهار، والإعلام والاتصال الزهاوي إبراهيم مالك، والتعاون الدولي يوسف سليمان تكنة، ووزير السياحة والتراث الوطني عبد الجليل الباشا، فضلا عن مساعد وزير المالية عبيده يحيى المهدي.
 
وأكد عبد الوهاب أن أنصار المهدي رفضوا إقالته وأكدوا حقه في التوجه إلى حيث يقرر الحزب, طالما أن هذه الزيارة تخدم المصالح الوطنية ومصالح الحزب.
 
وفي السياق ذاته دعا المؤتمر الوطني أنصار المهدي إلى المشاركة في اجتماع طارئ لمناقشة مستقبل مشاركتهم في السلطة, ووافق المهدي على هذا الاقتراح. وترأس المهدي في اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات مع أنصاره لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها ردا على إقالته.
 
وكانت الرئاسة السودانية أعلنت في بيان الأربعاء إقالة المهدي بعدما أجرى اتصالات خارج القنوات الحكومية الرسمية. وقد استاء الرئيس البشير من نية قيام المهدي بزيارة إلى الولايات المتحدة إثر تلقيه دعوة رسمية من واشنطن وبدون استشارة الحكومة رسميا.

المصدر : وكالات