قتلى وجرحى بانفجار في بغداد ورمسفيلد يصل العراق
آخر تحديث: 2004/10/10 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/10 الساعة 17:55 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/26 هـ

قتلى وجرحى بانفجار في بغداد ورمسفيلد يصل العراق

الهجوم بالسيارات المخففة يتواصل على مراكز التطوع العسكرية العراقية (رويترز)

علمت الجزيرة أن سيارة مفخخة انفجرت أمام مبنى كلية الشرطة العراقية في بغداد، وتحدثت أنباء عن وقوع عدد من القتلى والجرحى بين صفوف المتطوعين.
 
وقال الصحفي عبد الله قمبر في اتصال مع الجزيرة من بغداد إن الانفجار كان هائلا ومرعبا وقد وقع في منطقة قريبة من مركز تطوع تابع للشرطة.
 
وأوضح قمبر أن الانفجار ناجم فيما يبدو عن سيارة مفخخة، مشيرا إلى تناثر أشلاء على بعد 150 مترا من مكان الانفجار، وقال إن السيارة ربما انفجرت قبل أن تصل إلى هدفها وهو مركز التطوع.
 
رمسفيلد بالعراق
ويأتي الانفجار بعد ساعات من وصول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى قاعدة أميركية تابعة لمشاة البحرية في الصحراء الغربية بالعراق في زيارة لم يعلن عنها من قبل.
 
وصرح رمسفيلد قبيل ذلك بأن بلاده تسعى إلى موافقة عدد من الدول على إرسال قوات إلى العراق لدعم مهمة الأمم المتحدة. وأضاف أن نحو أربعين ألف جندي عراقي سينضمون إلى القوات العراقية بحلول موعد الانتخابات في العراق.

وتأتي زيارة رمسفيلد غير المعلنة في وقت تشن فيه القوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة حملة للسيطرة على المعاقل السنية قبل الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال لورانس دي ريتا الناطق باسم رمسفيلد إن الزيارة تشكل "فرصة للوقوف على الوضع من الجنرال جورج كايسي ومن قادة آخرين "وكيف يرون تطور القوى الأمنية والترتيبات المتخذة قبل الانتخابات".

رمسفيلد أشار إلى إمكانية إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق (رويترز)
وكان وزير الدفاع الأميركي قد أشار إلى إمكانية إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق لتوفير الحماية الكافية للانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

جاء ذلك على هامش لقاء عقده رمسفيلد على متن حاملة الطائرات جون كينيدي بمياه الخليج العربي مع مسؤولين عسكريين من 18 دولة لطمأنتهم بشأن الإستراتيجية الأميركية في العراق.

وصرح رمسفيلد للصحفيين بأن بلاده تسعى لموافقة عدد من الدول على إرسال قوات إلى العراق، لحماية مهمة الأمم المتحدة التي يفترض أن تساهم في تنظيم الانتخابات.

وأوضح أن القرار النهائي بشأن زيادة عدد القوات الأميركية يعود إلى قائد القوات المتعددة الجنسيات بالعراق الجنرال الأميركي جورج كايسي وقائد القيادة الوسطى الجنرال جون أبي زيد.

وتحدث الجنرال جورج كايسي إلى المجتمعين عبر دائرة فيديو لإطلاعهم على الإستراتيجية الهادفة إلى إحلال ما أسماه السلام في العراق والسيطرة على المسلحين تمهيدا للانتخابات. وأكد كايسي أن 145 ألف عنصر أمن عراقي سيتم تدريبهم على تولي مهام الأمن قبل موعد الانتخابات.

وجمع اللقاء -الذي لم يعلن عنه مسبقا- وزراء دفاع دول أرسلت قوات إلى أفغانستان أو العراق, فضلا عن ممثلين للعراق والبحرين وقطر.

الهجمات والاشتباكات تتوالى في بغداد وضواحيها (رويترز)
قتلى عراقيون
وعودة إلى الوضع الميداني إذ أعلن متحدث عسكري مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح ثلاثة بينهم جندي من القوات المتعددة الجنسيات, في إطلاق قذائف هاون استهدف المنطقة الخضراء وسط بغداد.

كما قتل ثلاثة عراقيين آخرين وأصيب ثلاثة بجروح خلال اشتباكين منفصلين بين مسلحين والقوات الأميركية بمدينة الرمادي. وشهدت مدينة اليوسيفية جنوبي بغداد اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين مجهولين.

وفي عامرية الفلوجة قتلت عراقية وأصيب زوجها لدى إطلاق القوات الأميركية النار باتجاه سيارتهما، وعند سد مدينة حديثة قصف مقر القوات الأميركية بقنابل وقامت مروحيات أميركية بنقل المصابين.

وذكرت مصادر للجزيرة أن آليتين أميركيتين أحرقتا وأصيب جنودهما لدى انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرمة شمال شرق الفلوجة غرب بغداد.

وقد أعلن بيان على شبكة الإنترنت منسوب لمجموعة مسلحة تابعة لأبو مصعب الزرقاوي مسؤوليتها عن العملية التي أسفرت الأربعاء الماضي عن سقوط عشرة قتلى بين منتسبي الدفاع المدني العراقي في مدينة عانة التي تبعد 260 كلم غرب بغداد.

في هذه الأثناء نفى الجيش الأميركي للجزيرة صحة الأنباء التي ترددت عن وفاة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق في سجنه.

الاتفاق يتضمن عدم ملاحقة أو توقيف أنصار الصدر (رويترز)
اتفاق الصدر
من جهة أخرى أكد مسؤولون في مكتب الشهيد الصدر التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية المؤقتة يقضى بنزع أسلحة مليشيات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأوضحت المصادر أن التفاهم يتضمن نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والإفراج عن المعتقلين ووقف العمليات العسكرية.

وقال الشيخ عبد الزهراء السويعدي من مكتب الشهيد الصدر إن عناصر جيش المهدي قررت وقف جميع عملياتها اعتبارا من أمس السبت ضد القوات العراقية والأميركية إثر الاتفاق الذي يشمل أيضا عدم ملاحقة أو توقيف عناصر من التيار الصدري.

وكان كريم البخاتي, المفاوض الوسيط بين الحكومة العراقية وجيش المهدي في مدينة الصدر، قد أعلن عن تسليم الأسلحة مقابل مبالغ مالية، لكن الناطق باسم مكتب الصدر عبد الهادي الدراجي نفى في مقابلة مع الجزيرة الأنباء التي نسبت إليه بشأن حصول المليشيات على مبالغ نقدية مقابل تسليم أسلحتها.

الفلوجة
من جهة أخرى أبلغ ممثلون عن مدينة الفلوجة الحكومة العراقية المؤقتة ومسؤولين أميركيين أن المدينة مستعدة للمشاركة في الانتخابات.

يأتي ذلك عقب محادثات استغرقت عدة ساعات في قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من الفلوجة حضرها السفير الأميركي جون نغروبونتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات