عاد شبح الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو على الصحراء الغربية ليلقي بظلاله على المنطقة بعد 13 عاما من وقف إطلاق النار، وذلك على خلفية التصعيد الكلامي بين المغرب والجزائر التي تدعم الجبهة.
 
وقد زاد هذا التوتر إثر أنباء أوردتها صحف مغربية وجزائرية حول تحركات عسكرية على الحدود بين البلدين. وكانت صحيفة "لوكيريي" الجزائرية سباقة في إشعال فتيل هذه التصعيد بحديثها عن اعتقال جنود مغاربة في الجنوب الغربي الجزائري.
 
وقد سارعت القوات المسلحة المغربية إلى نفي تلك الأنباء ووصفت صحف مغربية عدة تلك الأخبار بأنها "استفزاز" من قبل الحكومة الجزائرية.
 
وفي الجانب المغربي أعربت صحيفة "العلم" (لسان حزب الاستقلال، أحد أكبر الأحزاب الحكومية) أمس الخميس عن القلق من "تحركات غير عادية" للقوات الجزائرية في الأيام الأخيرة قرب الحدود مع المغرب.
 
وربطت الصحيفة التي استندت إلى "شهادة سكان" المنطقة, تلك التحركات "بالسباق نحو التسلح" الذي تقوم به الجزائر ودعمها لجبهة البوليساريو.
 
ويأتي هذا التصعيد بين الجانبين على خلفية التطورات التي شهدتها قضية الصحراء الغربية في أروقة الأمم المتحدة.
 
ففي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, شكك زعيم جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء محمد عبد العزيز ضمنا في وقف إطلاق النار الذي أبرم عام 1991 في الصحراء الغربية بعد أكثر من عشر سنوات من معارك طاحنة.
 
وتأتي رسالة عبد العزيز بمثابة الرد على المذكرة التي أرسلها المغرب للأمم المتحدة في 26 سبتمبر/ أيلول وأكد فيها موقفه مدينا بشدة "التورط المباشر" للجزائر في نزاع الصحراء و"وصايتها" على جبهة البوليساريو.
 
وفي وقت سابق عبرت الدبلوماسية المغربية عن استيائها من قرار جنوب أفريقيا الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي أعلنتها جبهة البوليساريو من طرف واحد عام 1976.
 
وفي المقابل رحبت الجزائر, التي تؤوي جبهة البوليساريو ومؤسساتها بهذا الاعتراف وهو ما أثار انتقادات عنيفة تجاه الجزائر في الصحافة المغربية.
 
ودانت الصحف المغربية قرار الجزائر قائلة إنها اشترت ثمانين طائرة مقاتلة من طراز ميغ-29" من روسيا وموقف الصحف الجزائرية التي اتهمتها نظيرتها المغربية "بالقيام بالعمل القذر وتنظيم التصعيد بين المغرب والجزائر" كما كتبت يومية "أوجوردوي لوماروك".

المصدر : الفرنسية