طارق عزيز (أرشيف)

نفى الجيش الأميركي للجزيرة صحة الأنباء التي ترددت عن وفاة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق في سجنه. وقال ستيف فالي من المكتب الصحفي للقوات الأميركية إن عزيز على قيد الحياة، مشيرا إلى أنه ليست لديه أي معلومات للحالة الصحية للرجل لكنه على قيد الحياة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي باري جونسون "بإمكاني أن أؤكد أنه حي يرزق، وليس هناك أي تغيير في وضعه وهو لا يزال قيد الاعتقال".

ومن جهته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح كاظم وفاة عزيز وقال إنه "لم يمت".

وأعلنت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي ندى دوماني أنها لا تستطيع تأكيد خبر وفاة المسؤول العراقي السابق، مضيفة أنه "لا معلومات لدينا حول هذا الموضوع". وأشارت إلى أن الصليب الأحمر "قام الأسبوع الماضي بزيارة لطارق عزيز ولم يكن في المستشفى".

كما أكد زياد أحد أبناء طارق عزيز لرجل دين فرنسي أن والده لا يزال حيا, نافيا بذلك ما تناقلته وسائل الإعلام عن وفاته.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" هذا الكلام عن رجل الدين الفرنسي جان ماري بنجامين الوثيق الصلة بعائلة عزيز المسيحية. وأكدت الوكالة أن الأب بنجامين كان في عمان برفقة زياد وعائلته لحظة إذاعة خبر وفاة عزيز.

وقال بنجامين "اتصل زياد شخصيا ببغداد حيث نفوا نبأ وفاة والده". والأب بنجامين مسؤول عن مؤسسة دينية في أسيزي وسط إيطاليا، وكان هو الذي نظم زيارة طارق عزيز إلى روما حيث استقبله البابا يوحنا بولس الثاني في فبراير/ شباط 2003 عشية تدخل قوات التحالف في العراق.

جيش المهدي يسلم سلاحه
وفي مدينة الصدر ببغداد أعلن الشيخ عبد الهادي الدراجي أن اتفاقا تم التوصل إليه مع القوات الأميركية يقضي بنزع سلاح مؤيدي الصدر مقابل وقف قصف المنطقة من قبل تلك القوات.

وأوضح الدراجي -وهو من كبار المسؤولين في تيار الصدر- أن عملية تسليم الأسلحة للشرطة العراقية ستبدأ الاثنين بعد التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد مع الحكومة العراقية المؤقتة ومسؤولين أميركيين بينهم السفير الأميركي في العراق جون نيغروبونتي وضابط أميركي برتبة عقيد.

غير أنه لم يمكن الاتصال بالقوات الأميركية لإيضاح طبيعة الاتفاق وما إذا كان سيشمل نزع سلاح عناصر جيش المهدي في مدينة الصدر فقط أم في أنحاء أخرى من العراق حيث يوجد مؤيدو مقتدى الصدر.

من جهة أخرى سمع انفجاران مدويان اليوم قرب المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب الحكومة العراقية ومبنى السفارتين الأميركية والبريطانية, وشوهد انبعاث الدخان من المكان دون معرفة أسباب تلك الانفجارات.

وأعرب مسؤول عسكري أميركي عن مخاوفه من وقوع هجوم "كبير" يشنه مسلحون على المنطقة الخضراء حيث يقع مقر السفارة الأميركية والحكومة العراقية قبل حلول شهر رمضان.

شرطة عراقيون يجانب سيارة مدمرة في بغداد (رويترز)
وفي الرمادي التي تقع إلى الغرب من بغداد تجددت المواجهات هناك بين قوات المارينز الأميركية ومسلحين قاموا بشن هجمات عليها عند أحد مداخل المدينة, مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ثالث.

أما في مدينة العمارة جنوب شرق بغداد فقد اغتال مسلحون أمس الجمعة نقيبا في الشرطة العراقية من دون تحديد هوية المهاجمين.

وفي مدينة كربلاء أفاد شهود عيان أن القوات الأميركية شنت غارة على منزل شيخ عشائر الزكاريط في المدينة الشيخ عبد العزيز البرع وحوالي 25 من أفراد عشيرته.

كما قتل جنديان أميركيان في بلدة طوز خورماتو شمال العاصمة بغداد حسب بيان للجيش الأميركي, أحدهما في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور رتل عسكري أميركي قرب البلدة.

وفي هذه الأثناء واصلت القوات الأميركية مع عناصر الحرس الوطني العراقية شن هجومها واسع النطاق على مناطق جنوب غرب العاصمة والذي بدأ قبل أيام.

وعلى صعيد الوضع في الفلوجة أكد وزير الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة حازم الشعلان توصل حكومته المؤقتة وسكان المدينة إلى اتفاق يقضي بوقف نزيف الدم هناك بسبب الغارات الأميركية التي تشنها الطائرات الأميركية على المدينة بشكل شبه يومي.

ويأتي التأكيد عن هذا الاتفاق بعد الإعلان عن مقتل 12 مدنيا في الفلوجة وجرح 16 آخرين في غارة أميركية استهدفت حفل زواج أقيم في منزل شمال المدينة. 

وبخصوص الرهينة البريطاني كينيث بيغلي كشفت مصادر أميركية النقاب عن أنه حاول الهرب قبيل إعدامه من جانب خاطفيه. وأعلنت اليوم السفارة البريطانية في بغداد أنها تحاول استعادة جثة بيغلي بعد مقتله.

المصدر : الجزيرة + وكالات