جنود الاحتلال الأميركي يتفقدون موقع انفجار بعقوبة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة قررت رسميا اعتبار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي أسرته يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أسير حرب.

وقال المتحدث باسم البنتاغون مايكل شيفرز إن صدام بموجب هذا القرار يتمتع بجميع الحقوق المنصوص عليها بموجب معاهدة جنيف لأسرى الحرب. لكنه أوضح أن إعلان وضعه لم يغير الأحوال التي تحتجز القوات الأميركية بموجبها صدام حسين. وقال مسؤولون إن القرار الخاص بتحديد وضع صدام حسين اتخذ هذا الأسبوع.

في غضون ذلك اعترف مسؤولون بريطانيون رفضوا الكشف عن أسمائهم بأن صدام حسين لا يتعاون مع المحققين، وأنه لم يقدم أي معلومات مفيدة منذ أسره. لكن المحققين الأميركيين استفادوا من الوثائق التي صادروها منه بعد اعتقاله.

صدام عقب أسره الشهر الماضي (أرشيف-رويترز)
ويأتي الإعلان عن منح صدام صفة أسير حرب بينما تصاعدت موجة الهجمات في العراق في غضون الأربع والعشرين ساعة الماضية مخلفة وراءها العديد من القتلى في صفوف العراقيين وقوات الاحتلال الأميركي على حد سواء.

انفجار بعقوبة
وفي أحدث هجوم قتل ستة عراقيين وجرح 39 آخرون في انفجار بالقرب من حسينية الحاج صادق بنين في بعقوبة أثناء صلاة الجمعة. وتنتشر في المنطقة التي وقع فيها الانفجار المقاهي الشعبية والمطاعم والمحال التجارية التي أصيبت بإضرار من جراء الانفجار.

وتضاربت الروايات شهود بشأن سبب الانفجار فقد تحدث البعض عن انفجار سيارة ملغومة، في حين اتهم آخرون قوات الاحتلال الأميركي بقصف الموقع. لكن متحدثا عسكريا أميركيا أوضح أن الانفجار ناجم عن قنبلة وضعت على دراجة.

وقد تزامن الحادث مع إبطال مفعول سيارة مفخخة كانت تستهدف -حسب مصادر الشرطة العراقية- حسينية أخرى في وسط مدينة بعقوبة.

عمليات الاعتقال والدهم لم توقف المقاومة (الفرنسية)
في غضون ذلك هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش تابعة للقوات الأميركية والشرطة العراقية عند مدخل مدينة الفلوجة غرب بغداد، وردت قوات الاحتلال على مصدر إطلاق النار. إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.

جاء ذلك بعد ساعات من هجوم بقذائف صاروخية استهدف فندق برج الحياة بوسط بغداد فجر الجمعة دون حدوث إصابات، وبعد مقتل تسعة جنود أميركيين في تحطم مروحية الخميس أسقطت -على ما يبدو- بصاروخ قرب مدينة الفلوجة.

كما قتل جندي عراقي من قوات الدفاع المدني وثلاثة عراقيين إضافة إلى مسلحين اثنين في هجمات متفرقة مساء الخميس في بلد وبعقوبة وتكريت.

وقد قام مئات الجنود الأميركيين تدعمهم الطائرات بإغلاق جزء كبير من مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي المخلوع وداهمت عشرات المنازل واعتقلت 30 شخصا يشتبه في أنهم من أفراد المقاومة.

في هذه الأثناء نُظمت مظاهرات عقب صلاة الجمعة في مساجد عدة في بغداد للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال. وقد ربط بعض خطباء الجمعة بين تصاعد المقاومة ضد الاحتلال وتزايد أعداد المعتقلين.

الفدرالية

بول بريمر
سياسيا أكد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر في حديث أدلى به لمراسل الجزيرة في بغداد أن الفدرالية هي الحل الأمثل للوضع في العراق، حيث إنها تعمل على خلق توازن بين السلطة المركزية والسلطة المحلية، مضيفا أن الجهود مستمرة مع الأطراف كافة لإيجاد صيغة مناسبة لهذه الفدرالية في القانون الانتقالي الذي يجرى إعداده.

وقد واصل أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي محادثاتهم في منتجع صلاح الدين بمحافظة أربيل، مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طلباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني, حول مسألة الفدرالية التي ينادي بها أكراد العراق.

وقال مراسل الجزيرة هناك إن هذه المحادثات تأتي في إطار التشاور بين الأكراد ومجلس الحكم قبل عرض قانون الدولة العراقية على الشعب, لمناقشته وإبداء الملاحظات حوله في وقت لاحق من هذا الشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات