اعتقالات ودهم في تكريت (الفرنسية)

تعرض فندق برج الحياة في بغداد لقصف بقذائف (RPG) فجر اليوم دون أن يسفر عن سقوط ضحايا.

وقال مسؤول في الفندق الذي يستخدمه موظفو شركات أجنبية متعاقدة مع سلطات الاحتلال في العراق، إن عددا من المهاجمين الملثمين ترجلوا من سيارة وأطلقوا النار على واجهة الفندق وأصابوا الطابقين الأول والرابع بأضرار، قبل أن يلوذوا بالفرار. ويقع الفندق الذي تعرض لهجوم الشهر الماضي, قرب فندق آخر يضم مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينزل فيه عادة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.

وقد عادت وتيرة المقاومة العراقية إلى الارتفاع مجددا بعد فترة من الهدوء النسبي، إذ قتل أمس تسعة جنود كانوا على متن مروحية عسكرية أسقطت -على ما يبدو- بصاروخ قرب مدينة الفلوجة التي كانت مسرحا لحوادث مشابهة العام الماضي.

وبينما قضى جميع ركاب الطائرة وهي من طراز بلاك هوك في الحادث، نجا 63 أميركيا بأعجوبة كانوا على متن طائرة نقل عسكرية من طراز- سي 5 غالاكسي إثر إصابتها بصاروخ بعيد إقلاعها من مطار بغداد، لكنها تمكنت من الهبوط بسلام.

وأعلن البنتاغون أن قذائف أطلقت من الأرض قد تكون السبب في سقوط المروحية UH60 بلاك هوك, موضحا أن سبب سقوطها لم يتحدد بعد. وقال إن طيار مروحية ثانية كان موجودا في المنطقة شهد قذيفة أطلقت من الأرض وأصابت مؤخرة الطائرة.

تمشيط تكريت

حملات الدهم الليلية تثير الرعب وسط العوائل العراقية (الفرنسية)
وفي خضم هذه الهجمات المتلاحقة شن مئات الجنود الأميركيين عملية تمشيط واسعة في مدينة تكريت الليلة الماضية, واعتقلوا خلال الحملة التي انتهت فجر اليوم أكثر من عشرة أشخاص يشتبه في علاقتهم بعمليات مقاومة.

وقال مصدر عسكري أميركي إن الهدف من العملية التي شارك فيها حوالي 300 جندي فتشوا 20 منزلا "تنظيف تكريت بشكل جيد"، واعتقال رجل يشتبه في أنه قتل جنديا أميركيا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال إن عمليات التفتيش أسفرت عن العثور على بطاقات شرطة مزورة ومعدات لطبعها، وعلى بضع أسلحة ومعدات لصنع قنابل يدوية.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية أن عراقيا كرديا سقط في المدينة بطلق ناري دون أن تعرف هوية المهاجمين. كما أعلنت الشرطة أن قوات الاحتلال الأميركي فككت قنبلتين أمام مصرف الجمهورية والمدرسة المهنية في المدينة. وأبلغت الشرطة مختلف أحزاب كركوك بضرورة خفض أعداد عناصرها حول مكاتبها وعدم تنظيم مسيرات إلا بعد موافقة قوات الاحتلال.

وكان جندي أميركي قتل وجرح 34 آخرون في هجوم بقذائف الهاون على قاعدة أميركية للإمداد والتموين شمال غرب بغداد أمس الأول. وقال متحدث عسكري إن بعض الجنود عولجوا في موقع الهجوم فيما نقل آخرون إلى أماكن أخرى.

تخفيف الغضب

بالدموع والفرح استقبل الأسرى المحررون (رويترز)
وتزامنت هذه التطورات مع إفراج قوات الاحتلال عن نحو 100 عراقي يمثلون الدفعة الأولى من معتقلين سجن أبو غريب، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة غضب العراقيين الذين يتعرضون لانتهاكات على يد قوات الاحتلال وفقا لوزير عراقي.

وبينما تعهد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بالإفراج عن نحو 500 عراقي في الأيام المقبلة، أدان وزير حقوق الإنسان العراقي عبد الباسط تركي الانتهاكات الأميركية ضد شعبه موضحا أن ثمة اتصالات تجري لوضع حد لهذه الانتهاكات.

وقال الوزير إثر لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة إن مجلس الحكم الانتقالي يرفض هذه الانتهاكات، وإن الشعب العراقي "يستحق الدعم والمعونة وليس العنف أو انتهاك كرامته".

المصدر : الجزيرة + وكالات