أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك سيستقبل غدا الجمعة وزير خارجية ليبيا عبد الرحمن شلقم، وسط تصريحات رسمية بأن طرابلس ستوقع في اليوم ذاته اتفاقا لإغلاق ملف طائرة يوتا الفرنسية التي تحطمت فوق النيجر عام 1989.

وتأمل طرابلس في أن يتفتح الاتفاق المنتظر الباب أمام عودة علاقاتها مع باريس إلى طبيعتها.

وقالت وزارة الخارجية إن شلقم سيلتقي الجمعة أيضا نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان قبل أن يعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن ممثلين عن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي ورابطة أسر ضحايا الطائرة سيوقعون اتفاقا نهائيا في باريس لدفع تعويضات مالية لهذه الأسر.

وأشار المراسل إلى أن المؤسسة هي التي ستدفع التعويضات، التي لم يعرف مقدارها حتى الآن، لأسر ضحايا الحادث البالغ عددهم 170 شخصا. ووقع الاتفاق المبدئي على التعويض في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال الناطق باسم الرابطة غيوم دينوا دو سان مارك "نأمل إنهاء المفاوضات الجمعة" رغم المشاكل الصعبة التي تعترض هذه المحادثات التي لم تحدد طبيعتها.

"نجاح دبلوماسي"

سيف الإسلام القذافي
وتقول مؤسسة القذافي إن إغلاق هذه القضية يعد "نجاحا ثالثا للدبلوماسية الليبية بعد تمكنها من إنهاء أزمة لوكربي وإعلانها استعدادها للكشف عن برامجها النووية.

وتعهدت ليبيا الشهر الماضي بالتخلي عن برامجها للأسلحة غير التقليدية في خطوة مفاجئة جاءت في أعقاب موافقتها العام الماضي على دفع تعويضات لضحايا تحطم طائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات الدراماتيكية تتم وسط مساعي ليبيا لتطبيع علاقاتها مع الغرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حسونة الشاوش إن بلاده ستجري في لندن هذا الأسبوع محادثات مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين لهذا الغرض.

وقال الشاوش الذي لم يورد أي تفاصيل عن المحادثات المنتظرة، إن التحسن في العلاقات الليبية الأميركية يمضي قدما وبشكل جيد. وأضاف أن ليبيا قررت إجراء سلسلة من المحادثات بعضها سيعقد خلال اليومين المقبلين في لندن بين مسؤولين ليبيين وأميركيين وبريطانيين لبحث تطبيع العلاقات الأميركية الليبية وسبل تعزيزها.

ولم يشر المسؤول إلى زيارة من المقرر أن يقوم بها شلقم إلى لندن لإجراء محادثات مع نظيره البريطاني جاك سترو. ولم يتضح ما إذا كانت محادثات هذا الأسبوع ستكون بمثابة تحضير لرحلة شلقم أم ستتعلق بقضايا أخرى.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش هذا الأسبوع إن العقوبات الأميركية المفروضة على ليبيا منذ أكثر من 20 عاما ستبقى سارية لكنه وعد باتخاد "خطوات ملموسة" إذا فعلت طرابلس ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات