خبراء مصريون: التقارب الإيراني المصري ضروري وحتمي
آخر تحديث: 2004/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/17 هـ

خبراء مصريون: التقارب الإيراني المصري ضروري وحتمي

وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ونظيره الإيراني كمال خرازي (أرشيف)
* نشوة نشأت - القاهرة
ترى مجموعة من الخبراء المصريين أن عودة العلاقات المصرية الإيرانية إلى مجراها الطبيعي بعد ربع قرن من القطيعة أصبحت وشيكة حيث شهدت الأسابيع القليلة الماضية انفراجا واضحا بين الطرفين.

وقد أكد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة في حوار مع الجزيرة نت أن التقارب بين البلدين يأتي في ضوء رغبة إيران توسيع علاقاتها تجنبا لمحاولات عزلها ومن أجل مواجهة الضغوط الأميركية.

ويرى أنه بعد احتلال العراق أصبح تقارب البلدين ضرورياً وحتميا خاصة مع وجود بوادر حرب أهلية في العراق ووجود موطئ قدم لإسرائيل في شماله، موضحا أن الولايات المتحدة جاءت لتبقى وأن احتلالها لهذا البلد يمثل بداية لإحداث تغيرات كبرى في المنطقة.

من جانبه أرجع الكاتب الإسلامي فهمي هويدي التقارب المصري الإيراني إلى تاريخ البلدين المشترك وحضاراتهما العريقة وكونهما من أكبر معاقل المسلمين السنة والشيعة في العالم، مشيرا إلى الانطباع الجيد الذي تركه حكم الرئيس خاتمي لدى القيادة المصرية وحرص الجانب الإيراني على تبديد مخاوف ومصادر القلق لدى نظيره المصري.

ورأى هويدي أن التقارب الحالي جاء نتيجة لاتفاق بين القيادتين المصرية والإيرانية خلال لقائهما المشترك بجنيف في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مؤكداً على أن عودة العلاقات الدبلوماسية مسألة وقت ليس إلا.

حسن نافعة
تقارب إستراتيجي
وقد اتفق نافعة وهويدي على أن ذلك التقارب سيكون له تأثير كبير على مجمل الأوضاع الإستراتيجية في العالمين العربي والإسلامي.

وأكد نافعة على أن أي محاولة للعالم الإسلامي لمواجهة التحديات خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 لا يمكن أن تتم دون إزالة الحساسيات الظاهرية القائمة بين الشيعة والسنة والعروبة والإسلام.

ومن جانبه أكد هويدي أن بلدين بهذه الأهمية يستطيعان التفاهم في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية وسيكون لتقاربهما تأثير كبير في تغيير الخرائط الإستراتيجية بالمنطقة.

وحول أثر هذا التقارب على الصراع العربي الإسرائيلي ذكر نافعة أن رؤية طهران لهذا الملف أقرب إلى موقف حركتي الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية حماس، لكنه شدد على الاختلاف بين المواقف الأيديولوجية من ناحية والمواقف الفعلية والعملية من ناحية أخرى مشيراً إلى أن إيران لن تحاول عرقلة أية محاولة لتسوية سلمية حقيقية في الفترة القادمة.

وتوقع نافعة أن تحاول القاهرة الاستفادة من علاقات طهران الوثيقة مع حماس والجهاد في سعيها لجمع الأطراف الفلسطينية لبلورة إستراتيجية موحدة لإدارة الصراع مع إسرائيل.

رؤية مشتركة للعراق
على صعيد آخر أكد الخبير الإستراتيجي جمال مظلوم على مصلحة البلدين في وجود عراق موحد لأن طهران تخشى من انفصال أكراد العراق مما قد يؤدي إلى مطالبة أكراد إيران بالمثل.

في حين أكد نافعة على أن مسألة العراق تحتاج لتنسيق مصري إيراني خاصة لمواجهة محاولات إشعال الحرب الأهلية وتجنب مخاطر التقسيم على ضوء ما للبلدين من تأثير على الشيعة والسنة في العراق.

وعن إمكانية قيام القاهرة بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، رأى هويدي أن العلاقة الأميركية الإيرانية ليست بحاجة إلى وساطة فهناك قنوات كثيرة بين البلدين وأن الاتصالات بينهما مستمرة منذ إسقاط حكم طالبان وحتى أثناء احتلال العراق.

وفي نفس الاتجاه أكد نافعة أن إيران ستحسن علاقاتها مع دول أخرى لها علاقات قوية مع واشنطن كالسعودية مما سيمنحها الفرصة لنقل وجهة نظرها للطرف الأميركي بشكل مباشر وبالتالي تهدئة مخاوفه أو على الأقل الحيلولة دون التصعيد معه.
_________________
* الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة