زيارة الأسد لأنقرة وصفت بالتاريخية (رويترز)

يواصل الرئيس السوري بشار الأسد محادثاته مع كبار المسؤولين في تركيا حيث يلتقي اليوم وزير الخارجية عبد الله غل ورئيس هيئة الأركان الجنرال حلمي أوزكوك.

وكان الأسد قد أكد عقب لقائه الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أمس أن دمشق وأنقرة اتفقتا على ضرورة حماية وحدة الأراضي العراقية وإدانة محاولات تعريضها للخطر. ويرى المراقبون أن هذا يشير إلى قلق دمشق وأنقرة تجاه إمكانية قيام دولة كردية في شمالي العراق.

واعتبر الرئيس السوري أن العلاقات بين البلدين تتحسن لتصل إلى أفضل مستوياتها رغم الظروف السيئة التي تمر بها المنطقة على حد تعبيره. وأكد الأسد أنه يجب على أنقرة ودمشق التعاون معا لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

كما أطلق الأسد خلال زيارته لأنقرة دعوة جديدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل مشيرا إلى أن الجانب التركي يرحب بذلك مبدئيا.

الرئيس التركي أعرب من جهته عن قلق مماثل تجاه الوضع في المنطقة التي يسودها مناخ من عدم الاستقرار وفقدان الثقة يجب استبداله بالسلام على حد تعبيره.

وتأتي زيارة الأسد لأنقرة التي وصفت بالتاريخية تتويجا لجهود التقارب بين البلدين والتي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن أبعدت دمشق 22 شخصا استجوبتهم تركيا في إطار التحقيق بشأن التفجيرات التي وقعت بإسطنبول.

وكان البلدان قد وصلا عام 1998 إلى حافة المواجهة العسكرية بسبب اتهامات تركية لدمشق بدعم حزب العمال الكردستاني. ولم تحل الأزمة إلا بعد أن طردت دمشق الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون حاليا في تركيا، ومنذ ذلك الحين تم توقيع البلدين اتفاقات أمنية واقتصادية.

ولكن هذا التقارب لا يعني عدم وجود قضايا وملفات شائكة مثل النزاع الحدودي ببينهما ومسألة مصادر المياه إلى جانب الحذر التركي تجاه العلاقات مع دمشق حيث لا ترغب أنقرة في أن يكون هذا التقارب على حساب علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولذلك يأمل الجانبان في المزيد من التعاون الاقتصادي الذي يساهم في تحقيق المزيد من التقارب السياسي بينهما ولذلك حرص الأسد على وضع مدينة إسطنبول ضمن برنامج زيارته حيث يلتقي هناك مع كبار رجال الأعمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات