طه وقرنق يشيدان باتفاق تقاسم الثروة
آخر تحديث: 2004/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/16 هـ

طه وقرنق يشيدان باتفاق تقاسم الثروة

قرنق وطه يتبادلان وثائق الاتفاق (الفرنسية)

وصف زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق توقيع اتفاق تقاسم الثروة مع الحكومة السودانية في منتجع نيفاشا الكيني بأنه تطور كبير على طريق تحقيق السلام العادل والشامل.

وأضاف قرنق في كلمة له خلال مراسم توقيع الاتفاق التي حضرها وزير الخارجية الكيني أن المضي في تحقيق السلام في السودان أصبح أمرا لا رجعة عنه، مشيرا إلى أن الوضع الدولي قد أصبح ملائما لتحقيق هذا الهدف.

وأكد تصميم حركته على البناء على ما تم التوصل إليه حتى الآن من اتفاقات مع الحكومة حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام شامل بشأن كافة القضايا بين الجانبين.


الاتفاق يقضي بتقسيم متساو للعائدات النفطية في السودان الذي ينتج نحو 300 ألف برميل نفط يوميا وبتقاسم العائدات غير النفطية مناصفة

من جهته قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إن الاتفاق حول تقاسم الثروة هو يوم تاريخي في تاريخ السودان يضع نهاية لفصل طويل من الحرب الأهلية دام نحو عقدين من الزمان.

وأكد طه عزم الحكومة على المضي قدما في المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل, موجها شكره لجميع الأطراف التي ساعدت على التوصل إلى هذا الاتفاق. ودعا جميع الأطراف للمساهمة الجادة في إعادة بناء السودان وتعمير ما دمرته الحرب من أجل أن ينعم كافة السودانيين بالسلام والرخاء.

أما الوسيط الكيني في المفاوضات الجنرال لازراز سمبويا فرأى في تصريحات للجزيرة أن الاتفاق يشكل خطوة لتحقيق السلام الشامل في السودان، مشيرا إلى أنه كان من المفترض توقيع الاتفاق قبل نهاية العام الماضي لكن بعض المشاكل التي برزت في آخر لحظة أخرت ذلك.

وأكد سمبويا أنه لا يستطيع التكهن بموعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل، مشيرا بهذا الصدد إلى عدم وجود أي ضغوط من الجانب الأميركي على طرفي المفاوضات.

ووقع الاتفاق عن الحكومة السودانية إدريس محمد عبد القادر وزير الدولة بمستشارية السلام، وعن الحركة الشعبية باغان آموم وسط أجواء احتفالية.

تفاصيل الاتفاق

ويقضي الاتفاق بتقسيم متساو للعائدات النفطية في السودان الذي ينتج نحو 300 ألف برميل نفط يوميا وبتقاسم العائدات غير النفطية مناصفة. وتحصل الولايات المنتجة للنفط على نسبة 2% من عائدات النفط المستخرج.

ويتعين تطبيق الاتفاق خلال فترة من ست سنوات يتمتع خلالها الجنوب بحكم ذاتي ينظم في ختامها استفتاء لتقرير المصير.

ولن تبدأ فترة الحكم الذاتي فعليا إلا بعد توصل الجانبين إلى اتفاق سلام شامل. ومازال يتوجب على الجانبين تسوية القضايا العالقة والمتمثلة في تقاسم السلطة ومصير المناطق الثلاث المسماة بالمهمشة وهي أبيي وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق قبل التوصل إلى هذا الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الوفد السوداني سيد الخطيب للجزيرة نت إنه تم الاتفاق على أن تكون السلطة النقدية واحدة, موضحا أن بنك السودان المركزي سيفتتح فرعا في الجنوب لتسهيل العمل المصرفي هناك, كما تم الاتفاق أيضا على إنشاء صندوق لإعمار الجنوب وصندوق لإعمار المناطق المتأثرة.

وقد هنأ المبعوث الأميركي للسلام في السودان السيناتور جون دانفورث في وقت سابق طه وقرنق باتفاق تقاسم الثروة, معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام في القريب العاجل.

المصدر : الجزيرة + وكالات