الفلسطينيون شيعوا جنازة شهيدي نابلس رغم الأمطار وتوعدوا بالانتقام (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية استشهاد ثلاثة فلسطينيين فجر الأربعاء في طولكرم ونابلس شمال الضفة الغربية وأكدت أن ذلك يندرج في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية لتدمير فرص إعادة عملية السلام.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة تحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية النتائج والتبعات المترتبة على هذا التصعيد العسكري العدواني الذي يشمل الاغتيالات والاقتحامات.

وأوضح عريقات أنه أجرى سلسلة من الاتصالات مع عدد من الدول وخصوصا مع الجانبين الأميركي والأوروبي لحثهم على التدخل لوقف العدوان وإرسال مراقبين دوليين وإجبار إسرائيل على تنفيذ خارطة الطريق.

من جانبه أعلن أحمد غنيم عضو لجنة الحوار الوطني عن حركة فتح أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة نابلس ومخيم بلاطة أطاح بتفاهمات حقيقية مع الفصائل المسلحة للتوصل إلى هدنة مع إسرائيل إذ لم يعد بإمكان عناصر هذه الفصائل الحديث عن أي احتمالات لوقف إطلاق النار "وحراب الاحتلال مسلطة على رقابهم".

السلطة الفلسطينية تدين التصعيد الإسرائيلي (الفرنسية)
توعد بالثأر
في هذه الأثناء شيع مئات الفلسطينيين في نابلس جنازة شهيدين ينتميان لكتائب العودة ذات الصلة بحركة فتح أعدمتهم قوات الاحتلال بدم بارد فجر أمس في المدينة رغم الأمطار الغزيرة والرياح.

وتوعد المشيعون الذين تقدمهم مسلحون أطلقوا زخات من الرصاص في الهواء- بالانتقام، بينما ردد آخرون هتافات مناهضة للسلطة الفلسطينية خاصة رئيس الوزراء أحمد قريع واتهموه بعدم بذل الجهد الكافي لمساعدة ضحايا العنف والتصدي لإسرائيل.

وكانت قوات الاحتلال قتلت أثناء توغل في مخيم طولكرم فجر الأربعاء ناشطا آخر ينتمي إلى حركة حماس. كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين بمشاركة أكثر من عشرين آلية عسكرية وشرعت في عمليات دهم وتفتيش.

وانسحبت قوات الاحتلال صباح الأربعاء من نابلس بعد عملية عسكرية واسعة دامية استمرت 11 يوما وأودت بحياة ثمانية فلسطينيين وأصابت العشرات بجروح فضلا عن الدمار الهائل الذي خلفته.

في سياق متصل أفادت مراسلة الجزيرة في قطاع غزة أن القوات الإسرائيلية هدمت منزلين لمواطنين فلسطينيين بالقرب من معبر رفح على الشريط الحدودي كما اعتقلت مواطنا آخر أثناء اجتيازه حاجز أبو هولي العسكري جنوب دير البلح.

شعث يستنجد بأوروبا

"جدار "العار"
وعلى صعيد التحركات السياسية دعا وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إثر محادثات جمعته في برلين بنظيره الألماني يوشكا فيشر الاتحاد الأوروبي إلى الإسهام في إحياء خارطة الطريق، وأوضح أنه جاء باحثا عن دعم أوروبي لوقف إطلاق النار مع الإسرائيليين.

وحث شعث الاتحاد الأوروبي على ممارسة ضغوط على إسرائيل لحملها على وقف بناء ما وصفه جدار العار قائلا إن الاستمرار في إقامته سيؤدي إلى كارثة.

على صعيد آخر دعا وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان إلى مقاومة خطة رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين بكل الوسائل الدبلوماسية والشعبية وفضحها أمام العالم.

وأكد دحلان أن خطة شارون لفك الارتباط الأحادية الجانب مع الجدار الفاصل الذي يجري بناؤه "هي أخطر مشروع سياسي يتعرض له الشعب الفلسطيني ولا تقابله أي مقاومة سياسية علنية من قبل السلطة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات